أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد وخبيرة شؤون الطاقة، أن أمن الطاقة العالمي يظل رهين الصراع المتصاعد في المنطقة، محذرة من ركود عميق وتدمير اقتصادي وشيك.
وأوضحت وفاء علي في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن واشنطن تسعى لاستعمال النفط الإيراني كأداة لتهدئة الأسعار دون تقديم تنازلات لتهران، مشيرة إلى أن "حرب التصريحات" الأمريكية تهدف للتأثير النفسي على الأسواق لحماية الأجندة الاقتصادية قبل الانتخابات النصفية.
مضيق هرمز.. المحرك الرئيسي لمزاج أسواق النفط العالمية
وشددت الدكتورة وفاء علي، على أن مضيق هرمز يمثل الورقة الرابحة التي تقلب مزاج الأسواق العالمية، حيث يمر عبره نحو خمس تجارة النفط في العالم (أكثر من 21 مليون برميل يومياً).
وأشارت وفاء علي إلى أن القبضة الإيرانية القوية على هذا الممر المائي تجعل العامل الجغرافي هو المتحكم الحقيقي في الأسعار، مما يجعل التقديرات والتصريحات الأمريكية مجرد محاولات يائسة للسيطرة على مخاوف المستثمرين.
أزمة التخزين وتهديد جودة النفط الخام عالمياً
ولفتت وفاء علي خبيرة الطاقة إلى معضلة فنية وخطيرة تتمثل في "أزمة التخزين"، حيث أن بقاء النفط في الخزانات لفترات طويلة يفقده خصائصه الخفيفة ويزيد من الرواسب والمياه بداخله، مما يؤدي لتراجع جودته وارتفاع تكاليف معالجته في المصافي، مؤكدة أن النفط تحول من أصل استراتيجي إلى "عبء لوجستي" على الدول المنتجة نتيجة تعطل الملاحة، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.