أكد وزير الدفاع الباكستاني السابق، الفريق نعيم لودهي، أن الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لم تكن جادة أو خطيرة بدرجة كبيرة من الجانب الأمريكي، وهو ما انعكس على طبيعة الرد الإيراني الذي جاء محدودًا نسبيًا.
وأوضح لودهي، في لقاء مع الإعلامية ريهام إبراهيم عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن وقف إطلاق النار القائم بين الجانبين لا يزال هشًا للغاية، مرجحًا إمكانية انهياره في أي وقت حال تصاعد التوترات مجددًا.
تحديات داخلية وخارجية أمام واشنطن
وأشار الوزير السابق إلى أن الولايات المتحدة تواجه مجموعة من التحديات في حال اتخاذ قرار بشن حرب جديدة على إيران، من بينها الموقف الشعبي الأمريكي الذي يدرك — بحسب تعبيره — أن جذور الأزمة مرتبطة بالصراع مع إسرائيل، مع وجود رغبة داخلية في إنهاء الحروب الخارجية.
وأضاف أن المواقف الأوروبية وحلف شمال الأطلسي لا تبدو داعمة بشكل كامل لأي تصعيد عسكري جديد، ما يضيف قيودًا إضافية على القرار الأمريكي في المرحلة الحالية.
الممرات الحيوية ومضيق هرمز ضمن معادلة الضغط
وتطرق لودهي إلى ملف مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن أي تحرك إيراني في هذا الاتجاه يمثل عامل ضغط استراتيجي بالغ الحساسية على أسواق الطاقة العالمية، في ظل ارتباطه المباشر بسلاسل الإمداد الدولية.
كما أشار إلى أن الدول الخليجية لن تسمح باستخدام قواعدها العسكرية في أي هجمات جديدة على إيران، خشية التعرض لتداعيات عسكرية مباشرة.
سيناريوهات التصعيد والتهدئة
ولفت وزير الدفاع الباكستاني السابق إلى احتمال أن تشن إسرائيل ضربات جديدة ضد إيران بدعم أمريكي، مرجحًا في الوقت نفسه أن ترد طهران عليها، ما قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد.
وفي المقابل، أوضح أن المرحلة الحالية قد تشهد استمرار وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، يتبعه مسار من المفاوضات والمداولات السياسية بين الأطراف المعنية.
الملف النووي والعقوبات الدولية
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، قال لودهي إن أحد السيناريوهات المحتملة يتمثل في موافقة طهران على نقل اليورانيوم المخصب إلى دولة أخرى غير الولايات المتحدة، شريطة رفع العقوبات المفروضة عليها.
وأكد أن مستقبل الاتفاق مرتبط بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة، إلى جانب تأثير القوى الدولية مثل الصين وروسيا، وتغير مواقف القوى الإقليمية.
ختام وتحليل عام
واختتم لودهي تصريحاته بالتأكيد على أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنًا، لكنه يتطلب وقتًا ومفاوضات معقدة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قد تسعى في المرحلة الحالية إلى كسب الوقت لإتاحة المجال أمام إسرائيل لاستكمال عملياتها في غزة ولبنان، على حد قوله.