أكد الدكتور عماد عمر، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم حالياً باستنساخ تجربة العدوان على قطاع غزة وتطبيقها في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن الهدف الاستراتيجي هو فرض واقع أمني جديد عبر التدمير والتهجير.
استنساخ الدمار من غزة إلى لبنان
أوضح عماد عمر، في مداخلة عبر تطبيق "زووم" من غزة ببرنامج "إكسترا اليوم"، أن ما يشهده جنوب لبنان من عمليات تجريف وتفجير للمباني خلف الخط الأزرق يشبه تماماً السياسة المتبعة في غزة.
وأشار عماد عمر إلى أن الاحتلال يسعى لبناء أحزمة أمنية ومناطق عازلة خالية من السكان لإبعاد عناصر المقاومة عن الحدود الشمالية، وهو ما يتماشى مع الأطماع التوسعية لليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو.
خرق الاتفاقيات وتكريس الاستيطان
ولفت عماد عمر المحلل السياسي إلى أن إسرائيل لم تلتزم ببنود اتفاقيات التهدئة الموقعة سابقاً في "شرم الشيخ" منذ اليوم الأول، سواء على الصعيد الأمني بوقف الاغتيالات، أو على الصعيد الإنساني الذي نص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً لغزة، وهو ما لم يحدث.
وأضاف عماد عمر أن حكومة الاحتلال تستغل انشغال المجتمع الدولي بالتوترات الإقليمية لتمرير ميزانيات ضخمة لشق طرق استيطانية في الضفة الغربية وتكريس سياسة التهويد.
تقويض حل الدولتين والهروب من المفاوضات
وشدد عماد عمر، على أن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية تهدف إلى محو حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم على حدود عام 1967، من خلال تقطيع أوصال المدن الفلسطينية بالحواجز والطرق الالتفافية.
واعتبر عماد عمر أن إسرائيل تحاول التنصل من أي التزامات دولية للعودة للمفاوضات، وتفضل الإبقاء على حالة الصراع المفتوح لتحقيق مكاسب استيطانية على حساب دماء الفلسطينيين واللبنانيين.
الدور المصري وجهود التهدئة
وأشاد الدكتور عماد عمر بالجهود المستمرة التي تبذلها القيادة المصرية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، من أجل استئناف ملفات التهدئة والبدء في تنفيذ مراحل جديدة من خطط الاستقرار الإقليمي.
وأكد عماد عمر أن الكرة الآن في الملعب الأمريكي للضغط على إسرائيل وإلزامها بالاتفاقيات الدولية ووقف عمليات القتل الممنهج والتدخل السافر في الشؤون الداخلية للدول المجاورة.