زكى القاضى

الخلاص من ترامب.. هدف نتنياهو المقبل!

السبت، 13 يونيو 2026 08:56 ص


يمكنك بسهولة عزيزي القارئ أن تكتب على محركات البحث عن سب وشتيمة ترامب لنتنياهو، وهي التصريحات التي تتكرر أسبوعيا، وهي منشورة في مواقع عالمية ذات ثقة و مصداقية، بل وبعض منها قاله ترامب للصحفيين بشكل مباشر، من نوعية أن ترامب هو من يقرر كل شىء، وأن لولا وجوده لكانت إسرائيل قد انتهت، بل وصف نتنياهو بأنه شخص مجنون، ومكانه السجن، لولا وجود ترامب في تلك الفترة، كما قال سابقا أن العالم يكره إسرائيل، وأنها تخسر في العلاقات العامة الدولية، وغيرها من العبارات التي نترجمها عربيا بكلمة "تبا لك"، وسياقها الرئيسي أن ترامب قد يترك نتتياهو يفعل بعض الضربات، لكنه يفاجأ بأنه تجاوز أكثر من المطلوب في التنفيذ، مما أحرج ترامب أمام العالم.

قد يقول الإيرانيون وغيرهم، أن التنسيق كامل بين أمريكا و إسرائيل، وأوافقهم القول في مجمله، لكن الخلط يأتي فيمن يأتمر بأمر من، هل نتنياهو هو المتحكم، أم أن ترامب هو المتحكم، و الاشكالية هنا صعبة للغاية، فالأمر أمريكي بامتياز، لكن المناخ و المنهج و المحرض هو إسرائيل أيضا، بل أن البعض نبه إلى أن كثير من ضباط المخابرات الأمريكية هم إسرائيليون، مما يجعل القرار مختلط، و لذلك يتفهم نتنياهو أكثر من ترامب ذلك، فقد حققت دوما إسرائيل منهجيتها أيا كان الرئيس الأمريكي، غير أن هذه الفترة استطاعت إسرائيل أن تصنع وعي خاص وفق خوارزميات معينة سيطرت من خلاله على عقلية الرئيس الأمريكي في التعامل.

وحتي نبسط الأمور أكثر، هل مر عليك عزيزي القارئ لعبة الكراسي الموسيقية، التي يكون فيها عدد الكراسي أقل من اللاعبين، هذا ما يحدث حرفيا الان، فهناك كرسيا واحدا يجري حوله كلا من ترامب و نتنياهو ، و فيما التحليل يقول أن نتنياهو هو الذي يستطيع الفوز ، لأن مشغل الموسيقي يتبعه، و المحيطين يهتفون له بأعينهم!!، إلا أنه دوما قادر على الايحاء لترامب بأنه هو من سيفوز عليه، وفي سبيل ذلك يجعل ترامب دوما متقدم بخطوة أقرب للكرسي، لكنه يستوعب أيضا في لحظة بعينها و أظنها اقتربت جدا بضرورة إزاحة ترامب والفوز بالكرسي، و سيفعلها نتنياهو، لأن العقل يقول " فائز واحد فقط" ، فإما أن يجلس هو ويزيح ترامب نهائيا، أو يقوم نتنياهو بتخريب الكرسي نفسه، بحيث لا يستطيع ترامب الجلوس عليه والفوز!!!.

تصوري الشخص.. أن لحظة الخلاص من ترامب قد اقتربت جدا، و سيفعلها الإسرائيليون بهدف الحفاظ على مكتسبات المرحلة، لكن هل سيفعلون ذلك بعد التنسيق مع نائب ترامب، أم سيتركونه ليفهم الرسالة بنفسه!!.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة