خبير علاقات دولية: الحرب الأمريكية الإيرانية لم تنتهِ ونتنياهو يسعى لإبقائها

السبت، 13 يونيو 2026 06:02 م
خبير علاقات دولية: الحرب الأمريكية الإيرانية لم تنتهِ ونتنياهو يسعى لإبقائها مداخلة الدكتور أحمد سيد أحمد

كتب محمد شعلان

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن إعلان الولايات المتحدة وإيران عن التوجه نحو توقيع مذكرة تفاهم لا يعني النهاية الفعلية للحرب بين البلدين، بل يمثل مجرد توقف للعمليات العسكرية وانتقالاً إلى مرحلة "هدنة مؤقتة"، محذراً في الوقت ذاته من محاولات إسرائيلية حثيثة لعرقلة أي مسار نحو السلام المستدام في المنطقة.

هدنة مؤقتة وملفات شائكة
وأوضح الدكتور أحمد، في تصريحات هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن مذكرة التفاهم المرتقبة تُعد بمثابة "اتفاق إطاري" يتيح وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً فقط، وتُخصص هذه المدة للتفاوض حول حزمة من الملفات الفنية المعقدة، أبرزها أمن الملاحة في مضيق هرمز، ورفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، فضلاً عن العقدة الكبرى المتمثلة في "البرنامج النووي الإيراني". مشيراً إلى أن الوصول لسلام شامل يتطلب حتماً توقيع اتفاق نهائي يعالج هذا الملف المركزي.

ضغوط داخلية وتكلفة باهظة
وحول أسباب التراجع المفاجئ عن التصعيد، أشار خبير العلاقات الدولية إلى أن التكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية الباهظة لحالة "اللاحسم" والجمود، شكلت ضغطاً داخلياً كبيراً على كل من الإدارة الأمريكية والقيادة الإيرانية، هذه الضغوط هي ما أجبرت الطرفين على التراجع عن حافة الهاوية -التي بلغت ذروتها بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- واللجوء إلى الحل الدبلوماسي كفترة انتقالية.

وحذر الدكتور أحمد من تحديين رئيسيين يهددان استكمال الاتفاق؛ الأول يتمثل في التناقض الواضح بين الروايتين الأمريكية والإيرانية حول بنود مذكرة التفاهم، وسط أزمة انعدام ثقة عميقة بين الجانبين.

أما التحدي الثاني والأخطر، فيتمثل في الموقف الإسرائيلي. وأكد الخبير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمتلك "مهارة كبيرة في إفشال الاتفاقات"، موضحاً أن نتنياهو وإن كان لا يجرؤ على الرفض المباشر لتوجهات ترامب، إلا أنه يستخدم أدوات بديلة لتخريب المفاوضات، مثل تعمد إشعال الجبهة اللبنانية، وتحريك "صقور الجمهوريين" في واشنطن للضغط على ترامب لمنعه من تقديم أي تنازلات لطهران.

جهود مصرية وإقليمية لتثبيت التهدئة
وفي ختام تصريحاته، شدد الدكتور أحمد سيد أحمد على الأهمية القصوى للتحركات الدبلوماسية الحالية، مشيداً بالجهود المكثفة التي تقودها الدولة المصرية بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين. وتهدف هذه الجهود إلى خلق "قوة ضغط دافعة" تلزم جميع الأطراف بحل القضايا العالقة على طاولة المفاوضات، وقطع الطريق أمام أي انزلاق جديد نحو مربع الحرب المفتوحة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة