ـ عراقجى: مذكرة التفاهم هى المرحلة الأولى من مفاوضات تستمر 60 يوما لمناقشة ملفات من بينها الملف النووي
ـ إنهاء الحرب وفق الاتفاق يعني أيضًا خروج القوات الإسرائيلية من أراضي لبنان المحتلة
ـ مسئول أمريكي يحذر: بعض المتشددين داخل إيران ما زالوا يسعون إلى عرقلة الاتفاق
ـ وسجال بين إيران وأمريكا حول تفاصيل الاتفاق واتهامات متبادلة بتسريب معلومات مضللة
ـ سي إن إن: إيران عزلت مخزونها من اليورانيوم المخصب ولغمت الأنفاق
ـ إعلام أمريكى: الجيش يضع خططًا لتأمين المواد النووية الإيرانية عالية التخصيب حال التوصل لاتفاق
ـ ترامب : إيران اعتذرت سرا بعد نشر معلومات مضللة عن الاتفاق
يترقب العالم إعلاناً وشيكًا لاتفاق بين واشنطن وطهران، بتوقيع مذكرة تفاهم من 14 بنداً كمرحلة أولى تمتد لـ 60 يوماً ثم يتم إعلان الاتفاق النهائي .
ومن المتوقع أن يتم توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران اليوم الأحد بجنيف من قبل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. وفق ما نقلت وكالة رويترز وبلومبرج عن مصادر مطلعة.
وفى هذا الصدد أيضاً أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن النص النهائي المتفق عليه لاتفاق سلام بين إيران والولايات المتحدة قد أُنجز، وأن إسلام آباد تعمل مع الطرفين على استكمال الخطوات التالية.
وقال شريف ، عبر تدوينة له على منصة إكس، إن "السلام لم يكن قريبا كما هو الآن"، في إشارة إلى دور باكستان في الوساطة بين طهران وواشنطن، وهو ما تُرجم بأنه تطور دبلوماسي لافت في مسار التفاهم المرتقب.
بينما نقل "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين قولهما إن مسودة الاتفاق حظيت بموافقة مستويات رفيعة في طهران، لكن "من المرجح" ألا تكون قد نالت بعد موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
كما تطرق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لتفاصيل الاتفاق المرتقب، وقال إن المرحلة الأولى هى مذكرة التفاهم التى تتألف من 14 بندا حتى الآن، وتمثل المرحلة الأولى من مفاوضات تستمر 60 يوما، لمناقشة الملفات الخلافية بما فيها الملف النووي؛ مؤكدا أن إنهاء الحرب في مذكرة التفاهم يعني أيضا خروج القوات الإسرائيلية من أراضي لبنان المحتلة.
في الوقت نفسه، حذر عراقجي من أنه إذا لم تنفذ تعهدات الطرف المقابل في مذكرة التفاهم خلال الستين يوما، فلن تمضي المفاوضات بشأن بقية المواضيع قدما.
و نقلت وسائل إعلام أمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمضي في خططها لإقامة مراسم توقيع في جنيف، ربما خلال عطلة نهاية الأسبوع.
فيما قالت وسائل إعلام أمريكية إن الجيش يضع خططًا لتأمين المواد النووية الإيرانية عالية التخصيب حال التوصل لاتفاق.
مضيق هرمز في اتفاق واشنطن وطهران
وفيما يتعلق بالملاحة في مضيق هُرمز، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها يعتزمون العمل على إعادة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية خلال نحو شهر من توقيع اتفاق محتمل مع إيران. وفق وكالة بلومبرج.
ولكن هذه المهمة قد تواجه تعقيدات بسبب احتمال وجود ألغام في المضيق، وفق ما نقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي مطلع على المحادثات؛ مشيرا إلى أن بريطانيا وفرنسا تستعدان للمساهمة في عمليات إزالتها.
فيما قال مسؤول أمريكي؛ إن المفاوضات هذه المرة مختلفة، مشيرا إلى أن الجهود الدبلوماسية الأمريكية خلال الساعات 24 الماضية كانت عملية شاملة، وشارك فيها عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث، إلى جانب جاريد كوشنر ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز. وفق الوكالة .
وعلى صعيد آخر، تتوقع إسرائيل من أي اتفاق لإنهاء الحرب ضمان إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، وفق مصدر مطلع لبلومبرج.
ما ردود الفعل داخل إيران عقب خطاب عراقجي
الخلاف داخل إيران لا ينحصر حول مبدأ التفاوض وتفاصيل المفاوضات فقط، بل في طريقة الإعلان عنها؛ فالدبلوماسية الإيرانية تقول إن معظم الملفات اقتربت من الحسم وإن التفاصيل تنتظر القرار الداخلي، بينما تعتبر وكالة فارس القريبة من الحرس الثوري الإيراني، أن الصمت عن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يترك فراغا تستفيد منه واشنطن؛ حيث انتقدت وكالة فارس، تدوينة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، معتبرة أن موقفه اتسم بالغموض ولم يردّ بشكل مباشر على اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن التسريبات المرتبطة بمضمون التفاهم.
وكان عراقجي قد كتب على منصة "إكس" أن "مذكرة تفاهم إسلام آباد لم تكن أقرب إلى الإنجاز مما هي عليه الآن"، داعيا وسائل الإعلام إلى الامتناع عن التكهن بمحتوى الاتفاق قبل استكماله، ومؤكدا أن التفاصيل ستعلن للرأي العام في الوقت المناسب.
وجاءت تدوينة عراقجي بعد تصريحات لترمب قال فيها إن الاتفاق مع إيران أصبح قريبا، واتهم مسؤولين إيرانيين بتسريب نسخة غير حقيقية من مذكرة التفاهم، كما ادعى أن طهران قدمت اعتذارا خاصا. وبعد نشر تدوينة عراقجي، أعاد ترمب نشرها على منصته "تروث سوشيال"، في خطوة اعتبرتها أوساط إيرانية توظيفا أمريكيا للموقف الإيراني.
وقالت وكالة فارس إن اللافت في موقف عراقجي هو "لهجته وتوقيته"، مشيرة إلى أنه لم يردّ مباشرة على اتهام ترمب لوسائل إعلام بنشر بنود "مزيفة"، ولم ينف ادعاءه بشأن اعتذار إيراني خاص. واعتبرت الوكالة أن دعوة وزير الخارجية إلى تجنب التكهنات بشأن مضمون التفاهم قد تفتح الباب لتفسيرها بوصفها إقرارا غير مباشر بعدم صحة بعض الأخبار المنشورة.
مصير مخزون اليورانيوم المخصب
نقلت شبكة "سي إن إن" عن 5 مصادر مطلعة على الاستخبارات الأمريكية أن إيران كثفت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة جهودها لعزل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفة أن طهران تعمدت ردم الأنفاق وتفخيخ المداخل بألغام متفجرة.
وقالت المصادر إن الوصول إلى مخزون اليورانيوم بات الآن أكثر صعوبة وخطورة، ويستغرق وقتا أطول بكثير مما كان عليه الحال قبل شهر واحد فقط.
تصريحات متضاربة حول بند الأموال المجمدة
وبالنسبة لبنود الاتفاق، قالت رويترز إن مسودة بنود الاتفاق تتضمن بدء واشنطن الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضافت المصادر أن البرنامج النووي الإيراني سيُناقش خلال فترة محادثات تمتد 60 يوما، مشيرة إلى أن المقترحات تشمل أيضا بحث تعويضات محتملة لإيران عن الحرب، والتخلي عن مطالب أمريكية قديمة بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني.
في المقابل، نفى مسؤول أمريكي لرويترز صحة هذه المقترحات، مؤكدا أنه "لن يُفرج عن أي أموال لإيران حتى تنفذ بنود الاتفاق"، وأضاف أن مضيق هرمز سيظل مفتوحا وأن إيران لن تقدم أي تمويل للجماعات التي تصنفها واشنطن إرهابية، معتبرا أن طهران وافقت على ذلك.
سجال أمريكى إيرانى حول ما يعلن عن تفاصيل الاتفاق
شهدت الساعات القليلة الماضية سجالا بين واشنطن وطهران حول ما يتم الإعلان عنه فيما يتعلق ببنود مذكرة التفاهم المرتقبة ، حيث قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وفق موقع "أكسيوس" ، أنه طالب بتوضيح علني من طهران بعد تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية رسمية زعمت أن بلادها ستتلقى مليارات الدولارات من الأصول المجمدة فور توقيع الاتفاق، وهو ما انتقده الرئيس الأمريكى بشدة في وقت سابق.
وأضاف ترامب أن الجانب الإيراني "اعتذر سرا عن نشر معلومات مضللة"، من دون أن تتضح آلية أو قنوات نقل هذه الرسالة إلى واشنطن.
وأضاف ترامب أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن الاتفاق المرتقب بين البلدين "إيجابية للغاية"، متوقعا إمكانية توقيع الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع أو يوم الإثنين .
كما شهدت التقارير الأمريكية والإيرانية التي تتناول بنود الاتفاق المرتقب تباينا كبيرا أيضا ، وفى السياق نفسه ، أوردت الوكالة الرسمية الإيرانية (إرنا ) نفيا لبعض البنود وقف ما نقلهتها وسائل الإعلام الأمريكية ، من بينها التزام إيران بإعادة أوضاع"هرمز" لما كانت عليه، وأكدت أن الأمر الوحيد المشار إليه بمذكرة التفاهم هو عودة الملاحة بمضيق هرمز بعد انتهاء الحرب.
وشددت الوكالة على أن واشنطن لن يكون لها أي دور بإدارة المضيق مستقبلا وستعالج طهران موضوع المضيق مع سلطنة عمان.
وتشمل بنود الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فورى ودون رسوم عبور السفن وناقلات النفط، وبالمقابل تخفف واشنطن تخفيف تدريجي ومشروط للعقوبات المفروضة على طهران.
وتركز بنود مذكرة التفاهم وهى المرحلة الأولى من الاتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القيود الأمريكية على الملاحة فيه، كخطوة تمهيدية تعقبها مفاوضات أكثر تعقيدا بشأن البرنامج النووي الإيراني.
فيما أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الكونجرس بأن ملف المضيق يمثل المدخل العملي لبدء التهدئة، وأن المسار النووي سيستغرق وقتا أطول.
وأكدت أن الخطوط العامة لنص مذكرة التفاهم لا تشمل أي اتفاق بشأن الملف النووي حاليا، وأكدت الوكالة أن إيران لن تقدم أي التزامات جديدة وبرنامجها النووي السلمي لن يتغير وفق مذكرة التفاهم، وأن المفاوضات بشأن البرنامج النووي ستتم خلال 60 يوما من التوقيع على مذكرة إنهاء الحرب.
وأكدت أن الهدف الرئيسي من توقيع مذكرة التفاهم هو إنهاء الحرب بكل الجبهات بما فيها لبنان.
وقالت الوكالة إن الإشارات الواردة بمذكرة التفاهم بشأن البرنامج النووي لا تفرض أي التزام جديد على إيران، و بشأن البرنامج النووي تلتزم إيران فقط بعدم تطوير أسلحة نووية.
المفاوضات ستجري ضمن مبادئ طهران وتأكيد حقها بالتخصيب وبقاء المواد المخصبة في إيران.
فيما قال أكسيوس" أن الاتفاق يتضمن التزامات إيرانية بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي والتزام إيران بحل أزمة تخصيب اليورانيوم ، وإن ترامب على أن يكون تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم الإيراني داخل البلاد وتحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة أحد الخيارات المطروحة لحل الأزمة، وفق ما نقل "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي.
فيما يتعلق بمضيق هرمز تقول الوكالة الإيرانية إن إيران لن تلتزم بإعادة أوضاع مضيق هرمز لما كانت عليه، والأمر الوحيد المشار إليه بمذكرة التفاهم هو عودة الملاحة بمضيق هرمز بعد انتهاء الحرب.
وشددت الوكالة على أن واشنطن لن يكون لها أي دور بإدارة المضيق مستقبلا وستعالج طهران موضوع المضيق مع سلطنة عمان.
فيما قال الإعلام الأمريكي إن مذكرة التفاهم تشمل إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل الحرب خلال 30 يوما ودون فرض أي رسو على عبور السفن، مقابل رفع تدريجي للقيود الأمريكية، بما يشمل إعفاءات مؤقتة لبيع النفط لمدة 60 يوما.
فيما يتعلق بوقف إطلاق النار ف لبنان، قالت" إرنا " إنه فى حال توقيع النص الحالي للمذكرة تتعهد واشنطن بإلزام إسرائيل بإنهاء الحرب في لبنان، كما أن النص الحالي لا يشمل عبارة "تمديد وقف إطلاق النار" بل إنهاء الحرب تماما بكل الجبهات.
فيما نقل الإعلام الأمريكي أن الاتفاق ينص على وقف إطلاق النار في لبنان مع إرجاء مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان إلى المرحلة الثانية، على أن تكون خارج مساحة التفاوض بين إيران وواشنطن.
وبالنسبة لرفع العقوبات عن إيران، تقول وكالة إرنا إن مناقشة هذا الملف ستترك لما بعد توقيع المذكرة خلال مهلة الـ60 يوما الخاصة بالمفاوضات النووية، وأشارت الوكالة إلى أن إيران لا تقدم أي التزام في المذكرة بشأن النووي وفى المقابل الطرف الآخر لا يلتزم بإنهاء العقوبات.
بينما نقلت تقارير أخرى أنه سيتم تخفيف العقوبات تدريجيا ، في حال التزمت إيران بالمرحلة الأولى من الاتفاق وأظهرت "حسن نية" في المراحل اللاحقة، وفق مصادر أمريكية، مؤكدة أنه لا يوجد تاريخ محدد مسبقا لرفع العقوبات، بل سيرتبط الأمر مباشرة بمدى تنفيذ .