"حلايب" زهرة مدائن الجنوب.. جذور بعمق التاريخ ومكانة راسخة فى وجدان قبائل البشارية.. "حدربة" آخر قرية مصرية على الحدود الجنوبية تعنى "الجبل الوعر".. والأسماء تروى حكايات الصحراء والإنسان عبر مئات السنين.. صور

الخميس، 18 يونيو 2026 01:00 ص
"حلايب" زهرة مدائن الجنوب.. جذور بعمق التاريخ ومكانة راسخة فى وجدان قبائل البشارية.. "حدربة" آخر قرية مصرية على الحدود الجنوبية تعنى "الجبل الوعر".. والأسماء تروى حكايات الصحراء والإنسان عبر مئات السنين.. صور جمال الطبيعة فى مدينة حلايب

البحر الأحمر - عماد عرفة

تعرف مدينة حلايب الواقعة جنوب محافظة البحر الأحمر، بلقب “زهرة مدائن الجنوب”، وهو الاسم الذي أطلقه عليها أبناء قبائل البشارية، قاطنة جنوب البحر الأحمر، والتي تعد أول من سكن هذه المنطقة منذ مئات السنين، ويرتبط هذا اللقب بمكانة المدينة التاريخية والجغرافية، حيث كانت ولا تزال مركزًا مهمًا في حياة القبائل التي استقرت في جنوب شرق مصر.

 

الأصل فى مدن المثلث

من جانبه قال آدم البشارى، من شباب مدينة حلايب، إن هذا لقب زهرة مدائن الجنوب الذى لقبت به مدينة حلايب، لم يأت من فراغ، بل يعكس مكانة حلايب باعتبارها الأصل في مثلث حلايب وشلاتين، بل وتسبق مدينة الشلاتين في التسمية والتاريخ، حيث أنها كانت أول المناطق التي شهدت استقرار قبائل البشارية.

 

الموقع الجغرافى وأهمية حلايب فى المثلث

تقع مدينة حلايب في أقصى الجنوب الشرقي من مصر، وتمثل نقطة محورية في المنطقة، حيث تعتبرها قبائل البشاريين مرجعًا رئيسيًا لهم، وهو ما انعكس في إطلاق اسمها على المثلث بالكامل، ليعرف باسم “مثلث حلايب”، حيث أكد آدم البشارى، أن أصل تسمية “حلايب” في اللغة البجاوية إلى معنى “الصحراء الخالية”، وهو ما يعكس طبيعة المنطقة في الأزمنة القديمة، حيث كانت قليلة السكان، ومع ذلك، كانت حلايب أولى المناطق التي شهدت حفر الآبار والعيون، ما ساهم في جذب السكان واستقرارهم بها.

 

جبل علبة.. سر التميز البيئي والطبيعى بحلايب

وأوضح أن لحلايب أهمية إضافية لقربها من محمية جبل علبة، التي تعد واحدة من أبرز وأكبر المحميات الطبيعية في مصر، ويعرف الجبل في اللغة البجاوية باسم “إيلا ربا”، أي “الجبل الأبيض”، حيث تعني “إيلا” الأبيض و”ربا” الجبل، وجرى تحريف الاسم مع مرور الزمن ليصبح “علبة”، بينما لا يزال السكان المحليون يستخدمون اللفظ المختصر “إيلب”.

 

ويتميز الجبل بارتفاعه الشاهق الذي يخترق السحاب، فضلًا عن احتضانه لعدد من الكائنات والنباتات النادرة، من بينها الغزال المصري، ما يجعله من أبرز المعالم البيئية الفريدة في المنطقة.

 

حدربة.. القرية الحدودية وحكاية الاسم

تعد آخر نقطة مأهولة بالسكان على الحدود المصرية مع السودان، على خط عرض 22، والتي تتبع حغرافيا لمجلس مدينة حلايب، هي قرية رأس حدربه، والتي يرجع اسمها إلى كلمة بجاوية “هدا ربا”، التي تعني “الجبل الوعر”، في إشارة إلى الطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة، ويعيش سكان القرية، على الأنشطة المرتبطة بالتجارة الحدودية عبر منفذ رأس حداربة، الذي يمثل حلقة وصل بين مصر والسودان، وقبل ازدهار التجارة، كان الاعتماد الأساسي لأهالي القرية على الرعي والتنقل في الصحراء بحثًا عن المراعي لإبلهم وأغنامهم.

 

ترتبط السيادة التاريخية لمدينة حلايب بقبيلة “الحمد أوراب”، وهي إحدى بطون قبائل البشارية، التي امتد نفوذها ليشمل مساحات واسعة تصل إلى جبال شمال الشلاتين، وقد ساهم هذا الامتداد في ترسيخ مكانة حلايب كمركز رئيسي للقبائل في المنطقة، وتعد حلايب كذلك نقطة التقاء للعديد من الأودية التي تصب في البحر، بالإضافة إلى ارتباطها الجغرافي بجبل علبة، ما منحها أهمية استراتيجية وطبيعية فريدة.

جبال حلايب
جبال حلايب

 

جمال الطبيعة بحلايب
جمال الطبيعة بحلايب

 

جنة الجنوب
جنة الجنوب

 

زهرة مدائن الجنوب
زهرة مدائن الجنوب

 

طبيعة حلايب المميزة
طبيعة حلايب المميزة

 

قرية رأس حدربة
قرية رأس حدربة

 

مدينة حلايب
مدينة حلايب

 

منفذ راس حدربه -
منفذ راس حدربه -

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة