أكد الكاتب الصحفي العزب الطيب الطاهر، الكاتب الصحفي بالأهرام والخبير في الشؤون العربية، أن انتقال منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية من السفير أحمد أبو الغيط إلى السفير نبيل فهمي لا يمثل تغييرًا جذريًا في التوجهات، موضحًا أن كلا الرجلين ينتميان إلى المؤسسة الدبلوماسية المصرية ويلتزمان بثوابت المشروع الوطني المصري والقومي العربي، مع وجود بصمة شخصية مختلفة لكل منهما في إدارة الملفات والتعامل مع التطورات الإقليمية.
وأضاف الكاتب الصحفي بالأهرام والخبير في الشؤون العربية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة أخيرة المذاع على فضائية ON، أن أحمد أبو الغيط تميز خلال فترة توليه المنصب بالأداء الهادئ والرصين والقدرة على تحقيق التوازن بين القوى الإقليمية، مستفيدًا من خبرته الطويلة في العمل الدبلوماسي وتوليه مناصب مهمة داخل وزارة الخارجية والأمم المتحدة.
وزراء الخارجية العرب سيؤكدون تفويض قادتهم لاختيار نبيل فهمي
وأوضح العزب الطيب الطاهر أن اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده في العاصمة الأردنية عمان يوم 28 يونيو سيخصص لمناقشة الأوضاع العربية والإعداد للقمة العربية المقبلة، مشيرًا إلى أن الوزراء سيؤكدون خلال الاجتماع حصولهم على تفويض من القادة العرب لاختيار السفير نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، على أن يتولى مهامه رسميًا اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل.
أحمد أبو الغيط نجح في تجاوز تحديات النظام الإقليمي العربي
وأشار الخبير في الشؤون العربية إلى أن أحمد أبو الغيط استطاع، بفضل خبرته الدبلوماسية، التعامل مع العديد من الأزمات والاحتقانات السياسية التي شهدتها المنطقة العربية، وتمكن من إخراج النظام الإقليمي العربي من العديد من التحديات والمطبات خلال فترة توليه الأمانة العامة.
نبيل فهمي يمتلك رصيدًا أكاديميًا وخبرة في الملفات المعقدة
وأكد الكاتب الصحفي بالأهرام أن السفير نبيل فهمي يتمتع بخبرة دبلوماسية واسعة، حيث سبق أن شغل منصب وزير الخارجية، وعمل سفيرًا لمصر في الولايات المتحدة واليابان، إضافة إلى امتلاكه رصيدًا أكاديميًا متميزًا من خلال تأسيسه كلية العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية، فضلًا عن نشاطه الفكري من خلال المقالات والدراسات التي تعكس رؤيته للقضايا الدولية والإقليمية.
إعادة هيكلة الجامعة العربية وتعزيز العمل العربي المشترك
وأوضح العزب الطيب الطاهر أن نبيل فهمي يتميز بالحيوية والقدرة على التعامل مع الملفات الصعبة، متوقعًا أن يعمل خلال المرحلة المقبلة على مزج الرؤى العربية المختلفة في إطار مشروع يستهدف إعادة بناء النظام الإقليمي العربي وإعادة هيكلة جامعة الدول العربية، مع طرح مبادرات جديدة في حدود الصلاحيات المتاحة للجامعة.
وشدد على أن جامعة الدول العربية تظل معبرة عن مواقف الحكومات العربية، باعتبارها "جامعة للحكومات وليست جامعة للشعوب"، وهو ما يفرض عليها العمل في إطار التوافقات العربية القائمة.