بدون مياه نظيفة.. النازحون في غزة يستغيثون من تفشي الأمراض ونقص الرعاية الصحية.. الأمم المتحدة: حصر مئات الآلاف في مساحة ضيقة وسط المخلفات ومصادر المياه الملوثة وتؤكد انتشار أكثر ح

الأحد، 21 يونيو 2026 01:00 ص
بدون مياه نظيفة.. النازحون في غزة يستغيثون من تفشي الأمراض ونقص الرعاية الصحية.. الأمم المتحدة: حصر مئات الآلاف في مساحة ضيقة وسط المخلفات ومصادر المياه الملوثة وتؤكد انتشار أكثر ح الأوضاع فى غزة

كتبت: هند المغربي

تفاقمت أزمة النازحين الفلسطينين في الأراضي المحتلة فلم تعد معاناة النازحين في غزة مقتصرة على فقدان المأوى أو نقص الغذاء والمياه، بل امتدت إلى أزمة صحية تتفاقم يوما بعد يوم داخل مخيمات مكتظة تفتقر إلى أبسط مقومات النظافة والصرف الصحي وسط انحسار المساحات المتاحة للنزوح وتكدس مئات الآلاف من السكان في مناطق محدودة، حيث تتزايد الأمراض الجلدية والعدوى المرتبطة بالتلوث والاكتظاظ، فيما اطلقت الأمم المتحدة تحذيرات مشددة من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع واستمرار الضغوط على الخدمات الأساسية.

 

النزوح في مساحة تضيق باستمرار

ووفق تقرير للأمم المتحدة تتفاقم أزمة النازحين المحصورين داخل مساحة ضيقة. مع غياب أماكن بديلة للنزوح يجعل العائلات تبقى قرب مكبات مخلفات أو مستنقعات صرف صحي أو خيام متلاصقة ولا تنفصل هذه المضاعفات عن واقع النزوح المتكرر. فالعائلات التي فقدت مساكنها أو لم تعد قادرة على العودة إلى مناطقها ، تتكدس في مناطق غربية مزدحمة، حيث تقل المسافة بين الخيام إلى حد يجعل العزل الصحي شبه مستحيل، وتصبح إدارة النفايات ومياه الصرف أكثر صعوبة.

 

انتشار كبير للأمراض الجلدية

وأشار تقرير الأمم المتحدة أنه الأطفال تظهر على أجسادهم بثور واحمرار وتهيجات جلدية، في مؤشر على اتساع الأمراض المرتبطة بالاكتظاظ والحرارة ونقص المياه ومواد النظافة وقالت الأمم المتحدة إن الأمراض السارية تواصل الضغط على نظام صحي منهك. وتشمل الحالات المبلغ عنها التهابات الجهاز التنفسي الحادة، والإسهال المائي الحاد، والأمراض الجلدية، والعدوى المرتبطة بالطفيليات الخارجية. وتزيد بيئة الخيام المكتظة من انتقال العدوى، خصوصا بين الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.

 

أمراض معروفة... لكنها أكثر حدة

وقال الطبيب رائد أبو سرية، استشاري الأمراض الجلدية، إن الحالات التي يعاني منها المرضى ليست بالضرورة أمراضا جديدة، لكنها باتت أكثر حدة وتظهر مع مضاعفات أكبر.

وأضاف: كطبيب استشاري أمراض جلدية أعمل منذ نحو عشرين عاما، لم أواجه أمراضا جديدة. الأمراض معروفة بالنسبة لي، لكنني لاحظت زيادة في حدّتها وظهور مضاعفات لم نعهدها من قبل. وهذا غالبا بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية نتيجة المجاعة التي مرّ بها الناس".

 

تزايد النفايات والصرف الصحي بشكل مرعب

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن إدارة النفايات لا تزال من أبرز التحديات، إذ يعتمد القطاع على مكبات مؤقتة قريبة من مناطق النزوح، في ظل صعوبة الوصول إلى المكبات الرئيسية وإدخال المعدات والمواد اللازمة لإزالة الركام والمخلفات. وتقول منظمات أممية إن تراكم القمامة قرب أماكن السكن يجذب القوارض والحشرات، ويزيد مخاطر تلوث الطعام والمياه وأماكن النوم.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن حملة مكافحة الآفات عالجت أكثر من 2000 موقع منذ منتصف مايو، غير أن الأمراض الجلدية والعدوى الطفيلية الخارجية لا تزال في ارتفاع. وتربط المنظمات الأممية ذلك بمحدودية الوصول إلى المياه الآمنة والصرف الصحي والعلاج، وباستمرار القيود على الوصول إلى مكبات النفايات، ما يؤدي إلى تراكم المخلفات داخل المناطق المأهولة.

ومن جانبها وزعت المنظمات الانسانية في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة خلال الاستجابة الأخيرة أكثر من 11 ألفا و500 حقيبة نظافة، و273 ألف قطعة صابون، و1,500 جالون مياه، إضافة إلى مواد أخرى وصلت إلى عشرات الآلاف من السكان ووفق الامم المتحدة أن حجم المساعدات لا يواكب اتساع الحاجة في مخيمات مزدحمة، ولا يعالج السبب الأوسع للأزمة: بقاء أعداد ضخمة من السكان في مساحة محدودة لا تسمح بنزوح جديد أو تخفيف الاكتظاظ.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة