الإخوانى محمد البحيرى يقترب من مقعد مرشد الإرهابية.. الأسرار الكاملة لآخر شخصية فى تنظيم 56 بقيادة سيد قطب.. وباحث لـ اليوم السابع: البحيرى يورث الفكر القطبى لأعضاء التنظيم وعراب الصفقات الدموية

الإثنين، 22 يونيو 2026 09:30 م
الإخوانى محمد البحيرى يقترب من مقعد مرشد الإرهابية.. الأسرار الكاملة لآخر شخصية فى تنظيم 56 بقيادة سيد قطب.. وباحث لـ اليوم السابع: البحيرى يورث الفكر القطبى لأعضاء التنظيم وعراب الصفقات الدموية الاخوان

كتب كامل كامل

"تاريخ الدم في جماعة الإخوان يبدأ من حسن البنا، لكنّ التنظير له والتأسيس الفكري جاء مع سيد قطب، فهو من زرع الفكرة ليس فقط ليتبناها الإخوان، ولكن لتتبناها وتؤمن بها وتنفذها كل مجموعة ترى أنّها على الحق وعلي رأس هؤلاء القيادى الإخواني محمد البحيرى" حسبما أكد طارق أبو السعد الباحث في شئون الجماعات المتطرفةـ، مضيفا :" وظلّ فكر سيد قطب وأبي الأعلى المودودي حاكمًا على اتجاهات المجموعات الإسلاموية، ولأنّ هذا الفكر يظلّ حبيس الكتب ما لم يتبنّه أشخاص ويطبقوه على الواقع، هنا يظهر على السطح دائمًا عناصر الإخوان المسلمين من أتباع سيد قطب، أو ما يطلق عليهم "القطبيون"، وتنفيذ مخططتهم في نشر أفكار قطب التكفيرية ، فقد أقنع سيد قطب اتباعه بأنّ كل واحد منهم أمّة بذاته، لذا انتشروا في البلاد يرسخون فكر سيد قطب بالتدريج.

وأكد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة طارق أبو السعد أن فهم مسار العنف داخل جماعة الإخوان لا يكتمل دون التوقف عند التحولات الفكرية والتنظيمية التي ارتبطت بسيد قطب، وصولًا إلى الأجيال التي حملت أفكاره وطورتها، وفي مقدمتها محمد أحمد البحيري، الذي وصفه بأنه أحد أبرز "حراس الإرث القطبي" داخل التنظيم.

 

محمد البحيري.. حلقة مركزية في امتداد الفكر القطبي

وأوضح أبو السعد أن محمد البحيري يُعد من الشخصيات المحورية في نقل أفكار سيد قطب من الإطار النظري إلى التطبيق التنظيمي، مشيرًا إلى أنه لعب دورًا ممتدًا في إعادة إنتاج كوادر إخوانية مؤدلجة عبر مراحل مختلفة داخل وخارج مصر.

وأضاف أن البحيري ارتبط بما يُعرف بـ"تنظيم 65"، الذي يُنظر إليه باعتباره إحدى أخطر المحطات في تاريخ الجماعة، حيث ضم عناصر تبنت أفكارًا راديكالية حول التغيير بالقوة واستهداف مؤسسات الدولة.

 

من السجن إلى التمكين التنظيمي في الخارج

وأشار أبو السعد إلى أن البحيري، بعد خروجه من السجن في السبعينيات، انتقل إلى مرحلة جديدة من النشاط التنظيمي، حيث كُلف بالعمل في اليمن للإشراف على الكوادر الإخوانية هناك، مستفيدًا من توسع وجود المصريين العاملين في المجال التعليمي. وأوضح أن هذه المرحلة شكلت نقطة تحول مهمة، إذ تحولت اليمن إلى مركز لإعادة صياغة وتدريب عناصر إخوانية على مفاهيم تنظيمية صارمة تقوم على الطاعة والولاء والتربية الفكرية المغلقة.

 

اليمن.. محطة بناء الشبكات الإخوانية العابرة للحدود

وأكد الباحث أن وجود البحيري في اليمن امتد لما يقرب من 20 عامًا، نجح خلالها في بناء شبكة تنظيمية واسعة، اعتمدت على استقطاب وتدريب كوادر جديدة، ثم إعادة توزيعها على عدة دول. ولفت إلى أن هذا النشاط لم يقتصر على اليمن، بل امتد إلى دول في أفريقيا وآسيا، تحت غطاء العمل الدعوي أو التعليمي، ما أسهم في خلق حضور تنظيمي ممتد للإخوان خارج الحدود التقليدية.

 

تصدير الكوادر إلى أفريقيا وآسيا

وأشار أبو السعد إلى أن شبكة البحيري لعبت دورًا في انتقال عناصر إخوانية إلى دول مثل الصومال، وجيبوتي، ونيجيريا، والسنغال، ومالي، وكينيا، والسودان، إضافة إلى دول في آسيا الوسطى، موضحًا أن هذا الانتشار أسهم في إعادة تشكيل بنية التنظيم الدولي على أسس أكثر تشابكًا. وأضاف أن تلك التحركات تمت في إطار ظاهر يتمثل في التعليم ونشر اللغة العربية، بينما كانت تحمل في جوهرها – بحسب وصفه – إعادة إنتاج كوادر تنظيمية جديدة.

 

من اليمن إلى السودان.. إدارة التنظيم من الخارج

وأوضح أن البحيري غادر اليمن في منتصف التسعينيات إلى السودان، حيث واصل إدارة شبكة علاقاته التنظيمية، مستفيدًا من خبراته الممتدة في العمل الإخواني العابر للحدود. وأشار إلى أن هذه المرحلة شهدت انتقالًا من العمل الإقليمي إلى إدارة أكثر اتساعًا للتنظيم، بما يعكس تطور دوره داخل البنية الإخوانية الدولية.

 

بناء النفوذ داخل التنظيم المصري

وأكد أبو السعد أن أحد أهم أدوار البحيري تمثل في إعادة توظيف كوادر عادت من اليمن داخل التنظيم المصري، عبر منحهم أدوارًا تنظيمية مؤثرة، ما ساهم في ترسيخ نفوذه داخل هياكل الجماعة. وأوضح أن هذا التوزيع للكوادر خلق شبكة ولاءات ممتدة، أثرت على توازنات القوة داخل التنظيم خلال فترات حساسة، خاصة في التسعينيات وبدايات الألفية.

 

شخصية تنظيمية محاطة بالسرية والولاء

ولفت إلى أن البحيري يُعد من الشخصيات التي تتسم بدرجة عالية من الغموض التنظيمي، مع إحاطة تحركاته وأدواره بقدر كبير من السرية، ما ساعد في تعزيز مكانته لدى أتباعه. وأضاف أن هذا النمط من القيادة يعتمد على بناء الولاء الشخصي أكثر من المؤسسي، وهو ما انعكس على طبيعة تأثيره داخل الجماعة.

 

موقعه داخل الانقسام الإخواني

وأشار أبو السعد إلى أن البحيري حاول في البداية لعب دور وساطة بين الجبهات المتصارعة داخل الإخوان، قبل أن ينخرط في مسارات الانقسام الداخلي للجماعة، ما جعله طرفًا مؤثرًا في إعادة تشكيل موازين القوى. وأوضح أن انحيازه لاحقًا لأحد أطراف الصراع عزز من حدة الخلافات داخل التنظيم، وأسهم في إعادة توزيع النفوذ بين مكوناته المختلفة.

 

هل يظل البحيري رقمًا مؤثرًا في مستقبل الجماعة؟

واختتم أبو السعد بالإشارة إلى أن وجود شبكة واسعة من أتباع البحيري داخل عدد من الدول قد يمنحه استمرارًا في التأثير داخل بعض دوائر التنظيم، حتى مع حالة الانقسام والتراجع التي تعيشها الجماعة. وأكد أن طبيعة البناء التنظيمي للإخوان، القائم على الولاءات الشخصية والتراكم الشبكي، تجعل من بعض القيادات التاريخية عناصر مؤثرة في المشهد الداخلي، رغم تغير الظروف السياسية والتنظيمية، متوقعا أن يكون المرشد القادمة للجماعة الإرهابية هو محمد البحيرى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة