ترامب يثير غضب أمريكا اللاتينية.. كولومبيا غاضبة لدعمه لمرشح يمينى فى الانتخابات.. دا سيلفا يحذره: ابتعد عن انتخابات البرازيل.. المكسيك: يسعى لتكريس هيمنته تحت غطاء مكافحة المخدرات.. ودونالد يهدد كوبا مجددا

الإثنين، 22 يونيو 2026 01:00 ص
ترامب يثير غضب أمريكا اللاتينية.. كولومبيا غاضبة لدعمه لمرشح يمينى فى الانتخابات.. دا سيلفا يحذره: ابتعد عن انتخابات البرازيل.. المكسيك: يسعى لتكريس هيمنته تحت غطاء مكافحة المخدرات.. ودونالد يهدد كوبا مجددا الرئيس الأمريكى

فاطمة شوقى

يواصل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إثارة الجدل والغضب بين قادة قارة أمريكا اللاتينية، بتدخلاته العلنية في الانتخابات ودعمه الصريح لمرشحي اليمين المتطرف، وسط اتهامات من رؤساء كولومبيا والبرازيل والمكسيك بأن واشنطن تسعى لتكريس هيمنتها تحت غطاء مكافحة المخدرات.

على مدار الأيام الماضية، كثف ترامب تحركاته في أمريكا اللاتينية، مستضيفاً قمة "درع الأمريكتين" في فلوريدا بمشاركة أكثر من اثني عشر قائداً من المنطقة، بينهم الرؤساء اليمينيون خافيير ميلي من الأرجنتين ونعي بوكيلي من السلفادور ودانيال نوبوا من الإكوادور وخوسيه أنطونيو كاست من تشيلي .

 

دعم ترامب يثير أزمة في كولومبيا

تصاعدت التوترات بشكل خاص في كولومبيا، حيث منح ترامب تأييده الكامل للمرشح الرئاسي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا، واصفاً إياه بأنه "قائد ذكي وقوي وصارم"، ومهاجماً منافسه اليساري إيفان سيبدا ووصفه بأنه "ماركسي يساري متطرف".

وأثار هذا التدخل غضب الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، الذي دعا الكولومبيين إلى "التصويت بحرية وعدم السماح لأنفسنا بأن نصبح عبيداً أو مستعمرة لأي أحد"، منتقداً ما وصفه بتدخل واشنطن في الشؤون الداخلية لبلاده .

وفي تطور لافت، دعا ترامب بيترو إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات، بعد أيام فقط من تهديده باتخاذ إجراءات عسكرية ضد كولومبيا على خلفية مزاعم بتورط الرئيس في تهريب المخدرات، وهو ما نفته بوغوتا بشدة .

 

البرازيل تشهد تصعيداً جديداً

عاد التوتر إلى الواجهة مجددا بين رئيس البرازيل لولا دا سيلفا ونظيره الأمريكي دونالد ترامب ، بعد فترة من الهدوء النسبى والمساعى لتهدئة الخلافات ، وطالب دا سيلفا من ترامب البقاء بعيدا عن الشئون الانتخابية البرازيلية.

وأشارت صحيفة إنفوباى الأرجنتينية إلى أن المواجهة تدور حول الانتخابات البرازيلية المقررة في أكتوبر المقبل، والتي يتوقع أن تشهد منافسة شرسة بين لولا وفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.

اندلع الجدل عقب تصريحات أدلى بها ترامب من مدينة إيفيان الفرنسية، على هامش مشاركته في قمة مجموعة السبع، حيث وصف البرازيل بأنها أصبحت "دولة صعبة" و"خطيرة سياسياً"، في إشارة إلى الحكم الصادر بحق إدواردو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، الذي قضت المحكمة العليا البرازيلية بسجنه أربع سنوات بتهمة السعي لفرض عقوبات أمريكية على البرازيل للضغط على القضاء في قضية والده.

 

البقاء بعيدا عن الشئون الانتخابية

لم يتأخر رد لولا، حيث طلب من ترامب "البقاء بعيداً" عن الشؤون الانتخابية فى البرازيل ، مؤكداً أن هذه المسألة تخص البرازيل وحدها، ودافع عن نزاهة النظام الانتخابي في بلاده، مشيراً إلى التكنولوجيا المتطورة التي تتيح معرفة النتائج في غضون ساعتين فقط. وقال لولا من جنيف: "أعتقد أن ترامب يعرف البرازيل قليلاً... وإذا كان يعرفها، فذلك من خلال علاقته بعائلة بولسونارو"، مضيفاً أنه لا يطلب سوى "الاحترام نفسه للبرازيل" الذي يكنه هو للولايات المتحدة.

كما أثار استقبال ترامب لفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو والمعتقل بتهمة التخطيط لانقلاب، غضب الرئيس لولا دا سيلفا، الذي وصف اللقاء بأنه "تدخل في الشؤون الداخلية" واتهم نجل بولسونارو بأنه "خائن" لتساعده من ترامب .

وزادت حدة التوتر عندما صنفت واشنطن أكبر عصابة مخدرات برازيلية كمنظمات إرهابية، وهددت بفرض رسوم جمركية جديدة على البرازيل، في خطوة رأى فيها مراقبون محاولة من ترامب لدعم مرشح اليمين في الانتخابات البرازيلية المقررة في أكتوبر المقبل.

 

المكسيك تتهم واشنطن بالتدخل

بدورها، اتهمت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم الإدارة الأمريكية  بمحاولة التأثير في الانتخابات المكسيكية لعام 2027، بعد أن كشفت التحقيقات الأمريكية  عن توجيه اتهامات بتهم المخدرات لعدة أعضاء في حزبها الحاكم، وتحقيق مع محافظين آخرين .
وسخرت شينباوم من المبررات الأمريكية ، متسائلة: "هل هو حقاً اهتمام شرعي بمكافحة الجريمة المنظمة؟ أم أننا نشهد كيف تنوي أقسام اليمين المتطرف الأميركي التأثير في انتخابات 2027 في بلدنا؟"
كوبا
وألمح الرئي ترامب إلى إمكانية تنفيذ عملية ضد كوبا، تشبه تلك التي جرى تنفيذها بسرعة ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي.
وقال ترامب، في مقابلة مع برنامج "ذا أكسيوس شو"، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إبراز قوتها في نصف الكرة الغربي، وأن كوبا تقع بالقرب من الولايات المتحدة، ما يجعل التعامل معها أسهل من إيران التي تبعد مسافة طويلة وتمتلك قدرات عسكرية أكبر.
وأضاف: أن إيران تمتلك "أسلحة أكثر قوة"، بينما تمتلك فنزويلا قوات عسكرية كبيرة لكنها أقل تعقيدا من الناحية اللوجستية مقارنة بإيران، وأن العملية في فنزويلا كانت سريعة نسبيا.

 

إعادة رسم التحالفات

ويحلل مراقبون ما يحدث على أنه إعادة رسم كاملة لخريطة التحالفات في المنطقة، حيث يقود ترامب تحالفاً أيديولوجياً مع اليمين الصاعد، متجاوزاً التقاليد الدبلوماسية التي كانت تمنع التدخل العلني في انتخابات الدول الأخرى .

وقال وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو في شهادته أمام الكونجرس إن "أمريكا اللاتينية باتت تضم تحالفاً من الدول الصديقة"، مستثنياً من هذه القائمة البرازيل وكوبا ونيكاراغوا وفنزويلا، واصفاً كولومبيا بأنها تشكل "صعوبة" في العلاقات .

واعتبر المحللون أن تصريحات روبيو تكشف عن استراتيجية واشنطن الجديدة القائمة على تقسيم المنطقة إلى معسكرين: حلفاء يتبعون أجندة ترامب، وآخرون "مستثنون" يواجهون الضغوط والعقوبات، في محاولة لإعادة فرض الهيمنة الأميركية على منطقة شهدت تراجعاً للنفوذ الأمريكى  لصالح الصين في السنوات الأخيرة.

 

ردود فعل غاضبة

وأثارت هذه السياسات موجة من الانتقادات في المنطقة، حيث اتهم جيوم لونج، وزير الخارجية الإكوادوري السابق، ترامب بـ"التدخل غير المسبوق والوقح في سياسات أمريكا اللاتينية"، محذراً من أن المنطقة تشهد استقطاباً سياسياً حاداً "لا يبشر بالخير للاستقرار السياسي".
وفي كولومبيا، يترقب الناخبون نتائج جولة الإعادة بين مرشح اليمين المدعوم من ترامب وخصمه اليساري، في اختبار حاسم لمدى قدرة الرئيس الأمريكى على قلب موازين القوى في المنطقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة