عادل السنهورى يكتب: الكابوس الذى أزاحه الشعب والجيش.. ثورة 30 يونيو من إنقاذ الدولة ومواجهة التحديات الكبرى إلى البناء وإعادة صياغة وهندسة شاملة للدولة المصرية فى الجمهورية الجديدة

السبت، 27 يونيو 2026 10:28 م
عادل السنهورى يكتب: الكابوس الذى أزاحه الشعب والجيش.. ثورة 30 يونيو من إنقاذ الدولة ومواجهة التحديات الكبرى إلى البناء وإعادة صياغة وهندسة شاملة للدولة المصرية فى الجمهورية الجديدة ثوره 30 يونبو

الثلاثين من يونيو من عام 2013 ليس مجرد رقم فى سجل تواريخ الدولة المصرية الوطنية الحديثة وإنما نقطة تحول ومرحلة مفصلية فى التاريخ المصرى الحديث.. تاريخ لن ينساه المصريون ولن ينساه أيضا أعداء هذا الشعب فى الداخل والخارج، فقد كانت ثورة انقاذ مصر من حكم الاستبداد الدينى لجماعة الاخوان الارهابية ومخطط الفوضى والخراب وعدم الاستقرار والتششت والانقسام والضياع التى سعت إلى تنفيذه لصالح مشروع تمكين الجماعة حتى لو كانت على حساب مصالح الوطن وأمنه القومى وهويته الوطنية ووحدة أراضيه وتماسك مؤسساته الوطنية


جسدت ثورة الـ30 من يونيو الشعور الوطنى العام لكافة أطياف الشعب المصرى بالخطر الداهم الذى تشكله جماعة الاخوان فى حالة استمراراها فى حكم مصر، فالمشهد العام والأزمات الداخلية المتلاحقة كانت تنبئ بسيناريو كابوسى يهدد وجود هذا الوطن.. فقد بلغت حدة الانقسام السياسى والاستقطاب الدينى والمذهبى والصدامات بين رأس الحكم وجماعته وعشيرته وبين وكافة مؤسسات الدولة الوطنية درجة الغليان ووضع الانفجار علاوة على الأوضاع الاقتصادية السيئة التى هددت بإعلان إفلاس مصر.


خرجت الملايين تطالب "بإسقاط حكم المرشد" وجماعته وامتلأت الشوارع والميادين فى كافة محافظات المحروسة بالمظاهرات الحاشدة التى استجابت لها القوات المسلحة الباسلة التى أكدت على ثنائية التلاحم التاريخى بين الجيش والشعب والشعب والجيش منذ قيام ثورة 23 يوليو 25.


واجهت ثورة 30 يونيو 2013 تحديات جسيمة تمثلت فى التهديدات الإرهابية العنيفة التى صرحت بها الجماعة وأتباعها من فوق منصر " رابعة والنهضة" لاسقاط دولة يونيو وشهدت الفترة التى تلت الثورة تصاعداً كبيراً فى العمليات الإرهابية، لا سيما فى سيناء والعديد من المحافظات وكان التحدى هو مواجهه الإرهاب وانقاذ البلاد من حالة الاستقطاب السياسى الحاد، واستعادة تماسك مؤسسات الدولة الوطنية ووحدتها وتلاحمها.


واجهت الثورة تحديا خطيرا نتيجة الضغوط الدبلوماسية الخارجية الغير مسبوقة ومحاولات عزل مصر دولياً، ومحاولات بعض القوى الدولية والإقليمية التدخل فى الشأن الداخلى المصرى والتشكيك فى الإرادة الشعبية.كانت أهم التحديات التى واجهت 30 يونيو البيئة الإقليمية والدولية المضطربة والمُعقدة، التى حفلت بالتحديات الجسيمة وما نتج عنه سيناريو ما سمى " بالربيع العربي" لاسقاط الدولة الوطنية فى العديد من الدول العربية تناغما وانسجاما مع مخطط الفوضى الخلاقة فى المنطقة التى أطلقته الخارجية الأميركية منذ العام 2003


التحدى الاكبر أيضا أمام دولة 30 يونيو كان هو الحد من الانهيار الاقتصادى الحاد وتراجع الاحتياطى النقدى والتركة ثقيلة من تدهور المؤشرات الاقتصادية وتراجع فى معدلات النمو والاستثمار، وتفاقم أزمة نقص السلع الأساسية والمحروقات.

على الرغم من كل التحديات المهولة التى واجهتها 30 يونيو الا أن خارطة الطريق إلى المستقبل التى وضعت فى الثالث من يوليو كانت هى الخطوة الأولى فى إعادة بناء المؤسسات واستعادة الاستقرار واستكمال الاستحقاقات الدستورية الثلاثة، الدستور، الانتخابات الرئاسية، والبرلمانية لضبط مسار الدولة وتأسيس قواعد دولة مدنية حديثة والحفاظ على الهوية الوطنية واستعادة مصر مكانتها الخارجية.


إذن كانت هناك أهداف واضحة وعاجلة أمام ثورة 30 يونيو أبرزها إعادة تشكيل المشهد السياسى والاقتصادى والاجتماعى، والسعى الحثيث لاستعادة الدور المحورى لمصر على الساحتين الإقليمية والدولية. بالإضافة إلى تحديات الداخل من إعادة بناء مؤسسات الدولة، ومجابهة ومكافحة التطرف والإرهاب، وحتمية البدء فى الإصلاح الاقتصادى والإدارى.


وسط التحديات الخارجية الضاغطة والأوضاع الداخلية الصعبة وتصاعد عمليات العنف والارهاب أنجزت مصر بناء مؤسساتها الوطنية واستحقاقاتها السياسية والدستورية باعداد الدستور واجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وأثبت المصريون اصراراهم على استقرار الدولة والمضى قدما فى مشوار أبناء والتعمير.


ومع تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مقاليد الحكم فى البلاد فى يونيو 2014 تبنت السياسة المصرية نهجا ثابتا ودبلوماسية ترتكز على تنويع التحركات انطلاقا من مبادئ الاحترام المتبادل والندية ورفض التدخل فى الشئون الداخلية للدول واحترام سيادتها واستقلالها مع التشديد على تماسك المؤسسات الوطنية للدول للحيلولة دون انهيارها والحيلولة دون نشر الفوضى خاصة فى الدول المحيطة.وإقامة علاقات متوازنة مع جميع دول العالم بتحقيق المصالح المشتركة وتوظيف العلاقات الطيبة مع الدول لخدمة التنمية فى مصر.


توازى كل ذلك مع مواجهة الإرهاب ومحاربة الفكر المتطرف مع التأكيد على شمولية المواجهة فى ظل حالة السيولة الاستراتيجية التى اجتاحت منطقة الشرق الأوسط، وتصاعد حدة النزاعات الإقليمية، وانتشار ظاهرة الإرهاب العابر للحدود، وتزايد التدخلات الخارجية فى شئون دول المنطقة


انطلقت الدبلوماسية المصرية، بفضل رؤية واضحة وثابتة للرئيس عبدالفتاح السيسى، لاعادة تعريف أولوياتها وتحديث أدواتها وتُنوع شراكاتها، مرتكزة على إرث تاريخى عريق ومبادئ راسخة، وتطلعات الشعب المصرى نحو استعادة مكانة بلاده التاريخية والرائدة.


كان على الرئيس عبد الفتاح السيسى أن يتعامل مع هذا المشهد شديد التعقيد بحكمة وعقلانية، وأن يوازن بين ضرورة الدفاع عن المصالح الوطنية الحيوية والأمن القومى المصرى، وبين الالتزام بالمبادئ الثابتة التى حكمت سياسة مصر الخارجية على مر العصور، والمتمثلة فى احترام سيادة الدول، وعدم التدخل فى شئونها الداخلية، ودعم الحلول السياسية للأزمات، وتعزيز التضامن العربى والإفريقى، والدفاع عن القضايا العادلة للشعوب، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية.


المهمة كانت شاقة وغاية فى الصعوبة، فالدبلوماسية المصرية وجدت نفسها أمام مهمة شاقة ومزدوجة، الدفاع عن شرعية التغيير السياسى الذى حدث فى الداخل وتوضيح حقيقته للعالم الخارجى فى مواجهة حملات تشويه ممنهجة، وفى الوقت ذاته، التعامل مع تركة ثقيلة من التحديات الإقليمية المتفاقمة والمصالح الوطنية التى تتطلب حماية وصونا فى ظل مناخ دولى متغير. فالمنطقة العربية كانت تشهد موجات عاتية من عدم الاستقرار، تمثلت فى انهيار أو ضعف مؤسسات الدولة الوطنية فى عدد من البلدان المحورية، مثل ليبيا، وسوريا، واليمن، وصعود التنظيمات الإرهابية والمتطرفة التى استغلت حالة الفراغ الأمنى والسياسى لتتمدد وتهدد أمن المنطقة برمتها، وتزايد حدة الاستقطاب الإقليمى والتدخلات الخارجية فى الشئون الداخلية للدول العربية. هذه التحديات لم تكن مجرد قضايا خارجية بعيدة، بل كانت تمس صميم الأمن القومى المصرى، سواء عبر الحدود الغربية الممتدة مع ليبيا التى تحولت إلى بؤرة للفوضى والإرهاب، أو من خلال التهديدات القادمة من سيناء بفعل نشاط الجماعات المتطرفة، أو عبر التأثيرات غير المباشرة لعدم الاستقرار الإقليمى على المصالح الاقتصادية والأمنية المصرية الأوسع.


فى مواجهة هذا المشهد المعقد، كان لا بد للسياسة الخارجية المصرية أن تعيد تحديد أولوياتها وترتيب أدواتها. وقد ارتكزت المقاربة المصرية فى مرحلة ما بعد 30 يونيو، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، على مجموعة من المبادئ والمرتكزات الأساسية التى هدفت إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الثوابت التاريخية للدبلوماسية المصرية وبين التكيف مع المتغيرات الجديدة.


التحديات التى واجهتها مصر بعد 30 يونيو فرضت على الدبلوماسية المصرية ضرورة تبنى رؤية شاملة واستراتيجية واضحة المعالم، قادرة على حماية المصالح الوطنية فى بيئة مضطربة، مع التمسك بالمبادئ الراسخة التى طالما شكلت هوية السياسة الخارجية المصرية. وكانت هذه الرؤية، التى وضعها الرئيس السيسى، هى الأساس الذى انطلقت منه مصر لاستعادة دورها وتأثيرها، والتعامل بحكمة وعقلانية مع تعقيدات المشهد الإقليمى والدولى.


كان السعى نحو سياسة خارجية متوازنة تقوم على تنويع العلاقات والشركاء الدوليين، وعدم وضع كافة الأوراق فى سلة واحدة، والانفتاح على القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، والاتحاد الأوروبى والقوى الإقليمية الصاعدة، بما يخدم المصلحة الوطنية المصرية العليا. هو أهم المرتكزات ومحاور السياسة الخارجية والدبلوماسية الرئاسية


وقد بلغ إجمالى زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسى لدول القارة الأوروبية عشرات الجولات الدبلوماسية الرسمية، حيث تنوعت بين زيارات ثنائية ومشاركات فى قمم دولية كبرى، كانت المحطة الأولى فى أول جولة أوروبية للرئيس السيسى فى نوفمبر 2014هى ألمانيا التى زارها نحو 6 زيارات رسمية لتعزيز العلاقات وتطوير الشراكات الاستراتيجية. وفرنسا التى تضمنت زياراته المتعددة قممًا ثنائية وقممًا دولية كبرى استضافتها المدن الفرنسية.والدنمارك واليونان والمجر وصربيا وشملت التحركات الرئاسية جولات متعددة لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون فى مجالات الطاقة والاقتصاد.


وإلى دول القارة الأسيوية بلغ إجمالى عدد الزيارات الرسمية التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى تلك الدول نحو 18 جولة وزيارة رئاسية منذ توليه مهام منصبه فى عام 2014.شملت هذه الزيارات العديد من الدول لتعزيز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية، ومن أبرزها:جمهورية الصين الشعبية حيث أجرى الرئيس السيسى لها عدة زيارات رسمية تاريخية، والهند الذى قام بزيارات رسمية أبرزها فى يناير 2023 كضيف رئيسى فى احتفالات يوم الجمهورية وزيارة أخرى فى سبتمبر 2016.وتضمنت الدبلوماسية الرئاسية الدول العربية الآسيوية بزيارات متعددة ومكثفة لدول الخليج العربى كالإمارات والسعودية والكويت وقطر والبحرين والأردن. كما شملت الجولات الرئاسية دولاً مثل سنغافورة وإندونيسيا وفيتنام


وشهدت العلاقات مع روسيا تطورا لافتا وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس الروسى فلاديمير بوتين أكثر من 14 لقاءً ثنائياً ومباحثات مشتركة منذ عام 2014. وشملت هذه اللقاءات زيارات رسمية متبادلة فى البلدين، بالإضافة إلى قمم واجتماعات دولية جمعت الزعيمين.


أما افريقيا فقد شكل البعد الإفريقى مرتكزًا أساسيًا فى السياسة الخارجية المصرية، حيث أكدت مصر على انتمائها الإفريقى، وعملت على تعزيز علاقاتها مع دول القارة فى كافة المجالات، مع منح اهتمام خاص لدول حوض النيل وقضايا المياه والتنمية المستدامة ومكافحة الإرهاب فى القارة السمراء وقضية سد النهضة.


فقد أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسى أكثر من 35 زيارة وجولة خارجية إلى دول القارة الإفريقية منذ توليه الحكم فى عام 2014. ويعكس هذا الرقم غير المسبوق حجم الاهتمام المصرى بتعزيز العلاقات الاستراتيجية والتعاون المشترك مع مختلف دول وشعوب القارة السمراء.تضمنت هذه الزيارات جولات متعددة شملت مختلف مناطق القارة، حيث تنوعت أهدافها بين: المشاركة فى القمم والمحافل الإفريقية، مثل قمم الاتحاد الإفريقى وقمم تجمع "الكوميسا". وعقد لقاءات ثنائية لتعزيز التبادل التجارى والتعاون الاقتصادى والأمنى المشترك. ويبين حجم هذه التحركات الدبلوماسية أهميتها فى تعزيز الدور الريادى لمصر إفريقياً.


لقد حققت مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى انجازات كبيرة فى سياستها الخارجية الجديدة من خلال العمل والتحرك الدبلوماسى بشقيه الثنائى والمتعدد الأطراف بل وامتد كذلك إلى الدبلوماسية الاقتصادية والتنموية والبيئية. ومنذ ثورة 30 يونيو استطاعت مصر تحقيق نجاحا ملموسًا فى سياستها الخارجية فى دوائرها المختلفة العربية والإسلامية والإفريقية والدولية، لتستعيد مكانتها ودورها المحورى لصالح شعبها والمنطقة والعالم، الأمر الذى حقق العديد من أهداف ومصالح مصر وأدى إلى تفهم ودعم المجتمع الدولى لجهود مصر فى تحقيق الاستقرار والتنمية والتقدم، وأعاد شبكة علاقات مصر الإقليمية والدولية إلى المستوى المأمول من التوازن والندية والاحترام المتبادل، وساهم فى تحقيق أهداف الأمن القومى المصرى ودعم قدرات مصر العسكرية والاقتصادية.


وعلى الرغم من التحديات الجسيمة داخليا وخارجيا أطلقت مصر استراتيجية البناء والتعمير واطلاق أكبر عملية تنموية فى تاريخ مصر بداية من حفر قناة السويس الجديدة فى أغسطس 2015، فثورة ٣٠ يونيو يمكن اعتبارها نقطة تحول أطلقت معركة البناء وتأسيس "الجمهورية الجديدة" من خلال "رؤية مصر ٢٠٣٠"، وقد تجسد ذلك فى مشروعات قومية عملاقة شملت البنية التحتية، والتنمية الشاملة، وبناء الإنسان لتحقيق العدالة الاجتماعية. من تطوير البنية التحتية والطرق، وانشاء المدن الجديدة والعاصمة الإدارية، مبادرات الحماية الاجتماعية، تطوير قطاع الصحة والتعليم والمشروعات الزراعية والصناعية القومية الكبرى.


فقد بلغت التكلفة الإجمالية للمشروعات القومية والبنية التحتية فى مصر منذ عام 2014 نحو 10 تريليونات جنيه مصرى. أُنفقت هذه الاستثمارات عبر مختلف القطاعات الحيوية، والتى تقدر قيمتها بنحو 300 مليار إلى 600 مليار دولار أمريكي ولم يكن كل ذلك أن يكتب له النجاح سوى بالإرادة المصرية فى مواجهة التحديات وخاصة القضاء على الارهاب الاسود واعلان الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى نهاية الحرب على الإرهاب رسمياً فى أوائل عام 2023، وتحديداً خلال كلمته فى الاحتفال بالذكرى الحادية والسبعين لـ عيد الشرطة المصرية فى 23 يناير 2023، حيث أكد عودة الأمن والأمان لخلو البلاد من الإرهاب.


وبعدها أعلن الرئيس السيسى التدشين الرسمى لـ"الجمهورية الجديدة" فى 2 أبريل 2024، وذلك بالتزامن مع مراسم أداء اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة، والتى أُقيمت فى مقر مجلس النواب المصرى الجديد داخل العاصمة الإدارية الجديدة. جاء هذا الإعلان تتويجاً لجهود الدولة والمشروعات القومية الكبرى، ليمثل نقطة انطلاق لبدء العمل من العاصمة الإدارية كرمز حضارى وإدارى متطور للدولة المصرية وتجسيدا لرؤية ومفهوم الجمهورية الجديدة على أرض الواقع. فما شهدته مصر فى أعقاب ثورة ٣٠ يونيو وما قامت به من عمليات تنمية ليس مجرد حزمة من المشروعات الإنشائية، بل هو عملية إعادة صياغة وهندسة شاملة للدولة المصرية تماشيا مع الجمهورية الجديدة نحو مستقبل أفضل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة