أستاذة عقيدة بجامعة الأزهر: للزوجة نصف المهر عند الطلاق قبل الدخول

الأربعاء، 03 يونيو 2026 08:41 م
أستاذة عقيدة بجامعة الأزهر: للزوجة نصف المهر عند الطلاق قبل الدخول الدكتورة إلهام شاهين

0:00 / 0:00
رامى محيى الدين

أكدت الدكتورة إلهام شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر،، أن الشريعة الإسلامية حددت الأحكام المتعلقة بالطلاق قبل الدخول بالزوجة بصورة واضحة، موضحة أن الزوجة تستحق نصف المهر المتفق عليه إذا وقع الطلاق قبل الدخول بها، وذلك وفقاً لنص القرآن الكريم.

وخلال استضافتها في برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، استشهدت شاهين بقوله تعالى: «وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ»، موضحة أن الآية الكريمة أقرت حق الزوجة في الحصول على نصف المهر إذا تم تحديده مسبقاً ووقع الطلاق قبل الدخول.

التنازل عن نصف المهر جائز برغبة الزوجة

وأوضحت أستاذة الفقه والتفسير أن الآية الكريمة فتحت باب العفو والتسامح بين الطرفين، من خلال قوله تعالى: «إِلَّا أَن يَعْفُونَ»، مشيرة إلى أن الزوجة تملك حق التنازل عن نصف المهر المستحق لها إذا اختارت ذلك بإرادتها الكاملة، معتبرة أن هذا التصرف يدخل ضمن قيم التسامح والإحسان التي حث عليها الإسلام.

وأضافت أن التنازل عن هذا الحق ليس إلزاماً شرعياً، وإنما خيار متروك للزوجة وحدها، وفق ما تراه مناسباً في ظروفها الخاصة.

 

خلاف فقهي حول المقصود بـ"الذي بيده عقدة النكاح"

وأشارت شاهين إلى أن المفسرين تناولوا عبارة «أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ» بأكثر من تفسير، موضحة أن فريقاً من العلماء يرى أن المقصود بها الولي الذي فوضته المرأة في بعض شؤون عقد الزواج، بينما ذهب فريق آخر إلى أن المقصود هو الزوج نفسه.

وأضافت أن بعض التفسيرات الفقهية رجحت أن عفو الزوج في هذه الحالة يكون بالتنازل عن حقه في نصف المهر المتبقي، ومنح الزوجة المهر كاملاً رغم وقوع الطلاق قبل الدخول بها، باعتبار ذلك من صور الفضل والإحسان بين الطرفين.

 

القرآن يدعو إلى الفضل والتسامح

وأكدت أستاذة الفقه والتفسير بجامعة الأزهر أن الآية الكريمة لا تقتصر على بيان الحقوق المالية فحسب، بل تحمل دعوة واضحة إلى التحلي بالفضل والعفو عند وقوع الخلافات الزوجية، بما يحفظ الكرامة ويعزز القيم الإنسانية التي أرساها الإسلام.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الأحكام الشرعية المتعلقة بالمهر والطلاق تهدف إلى تحقيق العدالة بين الطرفين، مع فتح المجال أمام التسامح والإحسان متى توافرت الرغبة الصادقة في ذلك.

 

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة