ثورة 30 يونيو وإعادة الهوية الوطنية المصرية

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 10:54 م
ثورة 30 يونيو وإعادة الهوية الوطنية المصرية الدكتور بدر حسمنى

بقلم الدكتور بدر حسمنى

تحل علينا الذكرى الثالثة عشر لثورة 30 يونيو 2013، والتي تعد نقطة تحول في تاريخ مصر الحديثة، حيث خرجت الملايين من أبناء الشعب المصري إلى الميادين في جميع أنحاء الجمهورية، في مشهد إنساني غير مسبوق، وتجاوزت مشاعر الخوف واليأس لإنقاذ هوية الدولة المصرية من محاولة الاختطاف.

ونجحت هذه الانتفاضة الشعبية في إنقاذ الوطن من الانهيار وتصحيح المسار السياسي، حيث جاءت الثورة بعد عام واحد من تولي جماعة الإخوان مقاليد الحكم، والذي شهد تدهور حاد في مختلف القطاعات، وأيقن الشعب أن الإخوان تعمل لصالح فصيل سياسي واحد، الأهل والعشيرة بدلا من تمثيل كافة أطياف الشعب.

وعملت الثورة على إنقاذ البلاد من حالة الإنقسام، ورفض سياسة الهيمنة لفصيل واحد من تهميش القوى الوطنية والاستئثار بالسلطة، ولعبت حركة تمرد دورا محوريا في الانتفاضة،  حيث استطاعت تجميع ملايين التوقيعات بسحب الثقة من محمد مرسي، مما مهد خروح الملايين في مظاهرات حاشده يوم 30 يونيو، حماية للإرادة الشعبية.

وإنحازت القوات المسلحة لإرادة الشعب، وتم إصدار بيان 3 يوليو الذي وضع خارطة طريق لإنقاذ البلاد، والجمهورية الجديدة شملت تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية لإدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية، وتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد مؤقتا.

جسدت ثورة 30 يونيو التلاحم بين الشعب والجيش لإنقاذ الوطن من حافة الهاوية، لتبقى علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، ولم تكن الثورة وليدة لحظة، بل جاءت نتيجة لحالة الاحتقان الشعبي خلال عام من حكم جماعة الإخوان، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ولم تقتصر الثورة على الجانب السياسي فحسب، بل امتدت لتشمل الحفاظ على الهوية الوطنية وبدء مسيرة شاملة من التنمية.

من خلال ثورة 30 يونيو، إستعادت مصر دورها الريادي والاستراتيجي إقليميا وعالميا، وخرج الشعب المصري بإرادته الحرة ليحمي مقدرات وطنه، ويحافظ على هويته الوطنية  تمهيدا لبناء دولة مدنية حديثة تحترم فيها الحقوق وتصان الحريات.

وكان القائد العام للقوات المسلحة في هذا الوقت هو الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، هو من تحمل المسئولية التاريخية، واضعا نصب عينيه مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وجاء الرئيس ليتحمل أمانة هذا التحول العظيم من قيادة عسكرية إلى رئاسة الجمهورية، إستجابة لتطلعات الشعب المصري، والذي تحرك من أجلهم في لحظة فارقة لتولي المسئولية الوطنية في توقيت بالغ الحساسية كانت فيه الدولة مهددة، والاقتصاد كان ينهار.

ثورة 30 يونيو صححت المسار عبر عدة ركائز، وهى: إنقاذ مؤسسات الدولة من الانهيار، وحافظت على تماسك مؤسساتها، ورسخت مبدأ المواطنة، وأكدت على أن مصر دولة لكل أبنائها دون تمييز، ودعم قيم التعايش والتسامح.. كما مهدت ثورة 30 يونيو لإنطلاق مشاريع قومية وتنموية عملاقة، لتعزيز قوة الدولة، إنطلاقا نحو الجمهورية الجديدة، حيث تمثل لحظة فارقة، يتوقف عندها التاريخ..

للرئيس السيسي دورا كبيرا في طمأنة الشعب، وإختار أن يكون في الصفوف الأمامية، وضميرا واعيا لوطنه، وقيادة مهمة البناء، هي الأهم في تاريخ مصر الحديثة، لبناء الجمهورية الجديدة، والقائد هو من يحمي وطنه، ويحقق أماني المواطنين، وستظل ثورة 30 يونيو محفوظة في وجدان الشعب المصري، تتناقلها الأجيال، جيل بعد جيل، وسنظل نُعلّم هذه الدروس للأجيال القادمة.. تحية للقائد الذي حفظ الوطن وصان الكرامة..




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة