تحلّ اليوم الثلاثاء 30 يونيو، الذكرى السنوية لرحيل الفنانة ليلى حمدي، الشهيرة بلقب "رفيعة هانم"، التي لم ترفع رأسها قط بالغرور، بل رفعت راية الكوميديا البسيطة بملامح طفولية وروح مرحة. ليلى حمدي، تلك الفنانة التي حملت في جعبتها حكايات لا تنسى، من "دقن الأستاذ تا عيش" إلى "سكر هانم"، ومفارقات الحياة التي جعلت منها أيقونة مهمشة لكنها حاضرة بقوة في ذاكرة السينما المصرية.
ليلي حمدى
غادرت عالمنا عام 1973 عن عمر يناهز 44 عاماً، تاركة إرثاً كوميدياً مميزاً في السينما المصرية وُلدت ليلى حمدي - واسمها الحقيقي إقبال أحمد خليل - في 7 أغسطس 1929 بمدينة الإسكندرية، وتخرّجت في معهد المعلمات لكنها لم تمارس مهنة التدريس، وعُرفت بهوايتها لقراءة الفنجان.
ابرز أعمالها
واشتركت الراحلة في عدد من الأعمال السينمائية المعروفة بأدوار ثانوية وبسيطة، من أبرزها فيلم "سكر هانم" مع الفنان محمد شوقي، وفيلم "شارع الحب" مع عبد الحليم حافظ وصباح، والذي اشتهرت فيه بعبارتها: "دقن الأستاذ تا عيش". كما شاركت في أفلام "إسماعيل ياسين في الأسطول"، و"لوكاندة المفاجآت"، و"مملكة النساء"، و"مدرسة البنات"، و"الستات ما يعرفوش يكدبوا"، و"صغيرة على الحب".
تميزت ليلى حمدي في جميع أدوارها بالحس الكوميدي والملامح الطفولية البريئة، ورغم وزنها الكبير، فقد اعتُبرت من أخف الممثلات ظلاً، واتصفت بالرشاقة والحيوية والخفة.
حياتها الشخصية
وفي سياق حياتها الشخصية، تزوّجت ثلاث مرات انتهت جميعها بالفشل، وكان للصحافة دور بارز في انتهاء زيجتين منها؛ إذ تسبّب نشر صورتها وهي تقرأ الفنجان في طلاقها من زوجها الأول (العمدة)، بينما أدّى نشر صورتها مع زوجها الثاني وإطلاق لقب "رفيعة هانم" عليها ولقب "السبع أفندي" عليه إلى طلاقها منه، أما الزواج الثالث فكان من الفنان سمير ولي الدين والد الفنان علاء ولي الدين، وانتهى بالفشل أيضاً.
وفي ستينيات القرن الماضي، تعرّضت الفنانة لأزمة مهنية ومعيشية، حيث توقفت عن التمثيل لأكثر من عام بعد زيادة كبيرة في وزنها، وعجزت عن دفع إيجار منزلها وحساب البقال، فنشرت جريدة "الأخبار" قصتها في باب "ليلة القدر"، ليتواصل معها الفنان السيد بدير ويعيدها للعمل معه في فيلم "سكر هانم"، لكنها بعد فترة قصيرة لم يعد يطلبها أحد للتمثيل مجدداً، لتظل ذكراها حاضرة في وجدان محبيها.