وثيقة أمريكية جديدة تضع جماعة الإخوان الإرهابية في دائرة الاتهام الفكري للتنظيمات المتطرفة.. خبير في شئون الجماعات المتطرفة: الغرب يعيد قراءة العلاقة بين الجماعة والتنظيمات المسلحة الكبرى مثل القاعدة وداعش

الجمعة، 05 يونيو 2026 10:00 م
وثيقة أمريكية جديدة تضع جماعة الإخوان الإرهابية في دائرة الاتهام الفكري للتنظيمات المتطرفة.. خبير في شئون الجماعات المتطرفة: الغرب يعيد قراءة العلاقة بين الجماعة والتنظيمات المسلحة الكبرى مثل القاعدة وداعش جماعات الارهاب

كتب محمود العمري

أحدثت وثيقة الأمن القومي الأمريكي الجديدة لمكافحة الإرهاب ، تحولاً لافتاً في طريقة تناول واشنطن لملف التنظيمات المتطرفة، بعدما أشارت إلى وجود ارتباطات فكرية وأيديولوجية بين جماعة الإخوان الإرهابية وعدد من التنظيمات المسلحة التي ظهرت لاحقاً، وفي مقدمتها تنظيما القاعدة وداعش.

 

تحول في الرؤية الأمريكية

وأظهرت الوثيقة اتجاهاً جديداً يقوم على دراسة الجذور الفكرية للتطرف، بدلاً من قصر المواجهة على التنظيمات المسلحة فقط، معتبرة أن مكافحة الإرهاب تتطلب التعامل مع المنابع الأيديولوجية التي أسهمت في إنتاج أفكار العنف والتشدد عبر عقود.

 

الإخوان والجذور الفكرية للتطرف

ووفقاً لما تضمنته الوثيقة، فإن جماعة الإخوان الإرهابية تمثل نقطة انطلاق فكرية استندت إليها العديد من الحركات والتنظيمات المتشددة، وهو ما دفع صناع القرار الأمريكيين إلى إعادة تقييم الفصل التقليدي بين التنظيمات ذات الطابع الأيديولوجي والجماعات التي تمارس العنف بشكل مباشر.

 

تداعيات على السياسات الغربية

ويرى متابعون أن مضامين الوثيقة قد تنعكس على سياسات عدد من الدول الغربية خلال الفترة المقبلة، سواء عبر تشديد الرقابة على الكيانات المرتبطة بالجماعة أو إعادة النظر في آليات التعامل مع المؤسسات التي يشتبه في توظيفها لنشر الأفكار المتطرفة.

 

مراجعات أمنية واسعة

ويأتي ذلك بالتزامن مع تزايد النقاشات داخل عدد من العواصم الغربية بشأن مخاطر التنظيمات العابرة للحدود، والدور الذي يمكن أن تلعبه الشبكات الأيديولوجية في تغذية بيئات التطرف واستقطاب عناصر جديدة إلى الجماعات الإرهابية.

 

مواجهة الفكر قبل السلاح

ويؤكد خبراء أن الاتجاه الجديد في مكافحة الإرهاب يركز على تفكيك البنية الفكرية التي تستند إليها التنظيمات المتشددة، باعتبار أن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي للقضاء على الظاهرة، ما لم تترافق مع جهود تستهدف الخطاب المتطرف ومنابعه الفكرية والتنظيمية.

وأكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية إسلام الكتاتني أن ما تضمنته وثيقة الأمن القومي الأمريكي الجديدة لمكافحة الإرهاب يمثل تطورًا مهمًا في فهم طبيعة جماعة الإخوان الإرهابية، مشيرًا إلى أن الوثيقة تعكس إدراكًا متزايدًا لدى المؤسسات الغربية للعلاقة الفكرية بين الجماعة والتنظيمات المتشددة التي ظهرت لاحقًا في مناطق مختلفة من العالم.


وأوضح الكتاتني أن الجماعة سعت على مدار عقود إلى تقديم نفسها باعتبارها حركة سياسية أو دعوية، إلا أن العديد من الدراسات والأبحاث كشفت وجود روابط فكرية وأيديولوجية بين أدبياتها وبين الأفكار التي تبنتها تنظيمات إرهابية مثل القاعدة وداعش وغيرها من التنظيمات المتطرفة.
وأضاف أن التحول في الخطاب الأمريكي يعكس مراجعة أوسع للسياسات السابقة التي اعتمدت على الفصل بين التنظيمات الأيديولوجية والتنظيمات المسلحة، لافتًا إلى أن التجارب العملية أثبتت أن الفكر المتطرف يمثل البيئة التي تنمو داخلها الجماعات الإرهابية وتستمد منها مبرراتها وأدواتها في التجنيد والاستقطاب.
وأشار الكتاتني إلى أن العديد من الدول أصبحت أكثر وعيًا بخطورة التنظيمات العابرة للحدود التي تستخدم العمل السياسي أو المجتمعي كوسيلة للتغلغل داخل المجتمعات، مؤكدًا أن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الجوانب الأمنية فقط، وإنما تشمل أيضًا التصدي للأفكار المتشددة والخطابات التي تحرض على الانقسام والكراهية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من المراجعات الدولية تجاه جماعة الإخوان الإرهابية وشبكاتها المختلفة، في ظل تزايد القناعة بأن مكافحة التطرف تبدأ من تجفيف منابعه الفكرية والتنظيمية قبل مواجهة نتائجه الأمنية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة