كشف الأديب يوسف القعيد، عن كواليس مثيرة تتعلق بكتابه "هيكل يتذكر.. عبد الناصر والمثقفون والثقافة"، مشيراً إلى أن الأستاذ محمد حسنين هيكل اشترط مراجعة الكتاب قبل نشره، وهو ما أدى إلى حذف أكثر من نصف محتواه.
كواليس حذف نصف الكتاب بقرار من "الأستاذ"
أوضح يوسف القعيد خلال لقاء خاص في برنامج "العاشرة" على قناة "إكسترا نيوز"، أن هيكل، بعد مراجعته لمسودة الكتاب، طلب حذف ما يزيد عن نصفه، وهي الأجزاء التي كانت تتضمن حوارات تفصيلية وجوانب خفية من التاريخ.
وأكد يوسف القعيد أنه رغم محاولاته العديدة لإثنائه عن هذا القرار، إلا أن هيكل كان "مبدئياً" وصارماً في موقفه، معتبراً أن هذه الصفحات لا يجب أن تخرج للنور في ذلك التوقيت.
محاولات وساطة فاشلة لإنقاذ المحتوى المحذوف
أشار يوسف القعيد إلى أنه لم يستسلم بسهولة لقرار الحذف، بل لجأ إلى "المدام" هدايت تيمور، زوجة هيكل، وأبنائه، وحتى سكرتيره منير عساف، للتوسط لدى الأستاذ لإقناعه بالعدول عن رأيه، مؤكدا أنه بذل "المستحيل" من أجل الحفاظ على المحتوى الأصلي للكتاب، لكن هيكل ظل متمسكاً بقراره حتى النهاية.
وعن نوعية الحكايات التي حُذفت، وصفها يوسف القعيد بأنها "الشوارع الخلفية" في حياة الشخصيات العامة والسياسيةن موضحا أنها لم تكن مجرد حكايات سياسية، بل أمور شديدة الخصوصية والأهمية تتعلق بمواقف إنسانية وتفاصيل غير معلنة أثرت في مجريات الأحداث، مؤكداً أن هيكل كان يحترم الخصوصية إلى أقصى حد، ويرى أن هذه التفاصيل ملك لأصحابها فقط.
وفي ختام حديثه، أكد يوسف القعيد أنه ما زال يحتفظ بالنسخة الكاملة التي تضم الأجزاء المحذوفة، لكنه يرفض تماماً الاقتراب منها أو نشرها حالياً احتراماً لرغبة هيكل وللمبدأ الأخلاقي الذي ألزمه به.
وحول إمكانية قيام أبنائه بنشرها بعد عمر طويل، قال يوسف القعيد: "أنا الآن أمانع ذلك، لكنهم أحرار في قراراتهم مستقبلاً، وإن كنت أشك في موافقتهم على نشر ما تحفظ عليه الأستاذ".