علماء يحذرون من غرق جزيرة ديلوس اليونانية.. ما القصة؟

السبت، 06 يونيو 2026 12:00 ص
علماء يحذرون من غرق جزيرة ديلوس اليونانية.. ما القصة؟ جزيرة ديلوس اليونانية

كتبت ميرفت رشاد

أظهرت بيانات حديثة من مرصد المناخ الجديد في جزيرة ديلوس اليونانية نتائج مثيرة للقلق، إذ تبين أن الجزيرة تغرق بمعدل سنتيمتر واحد (0.39 بوصة) كل عام، وفقا لما نشره موقع صحيفة greekreporter.

النتائج التي نشرتها صحيفة Eleftheros Typos اليونانية، عُرضت رسميًا من قبل البروفيسور كوستاس سينولاكيس خلال الإعلان عن نتائج مشروع شبكة مراقبة المعايير البحرية ديلوس، هذه الشبكة أُنشئت خصيصًا لمتابعة التغيرات البيئية والبحرية في الجزيرة، التي تُعد من أهم المواقع الأثرية والدينية في اليونان.

 

غرق ديلوس

وبحسب البروفيسور سينولاكيس، فإن هذه الظاهرة ناجمة عن تهديد مزدوج، ارتفاع منسوب مياه البحر نتيجة لتغير المناخ، بالإضافة إلى العمليات الجيوديناميكية المحلية التي تتسبب في هبوط الخط الساحلي، وتقدم توقعات الدراسة نظرة قاتمة للجزيرة التاريخية.

بحلول عام 2050 من المتوقع أن ترتفع مستويات سطح البحر المحلية بمقدار 21 سنتيمترًا (8.2 بوصة) في ظل سيناريو متفائل، وما يصل إلى 28 سنتيمترًا (11 بوصة) في ظل أسوأ سيناريو.

بحلول عام 2100 تقفز تلك التقديرات بشكل كبير إلى 48 سنتيمترًا (حوالي 19 بوصة) و 87 سنتيمترًا (34 بوصة) على التوالي.

تم جمع البيانات بواسطة مرصد ديلوس للمناخ، الذي تم إنشاؤه في أوائل عام 2024 خصيصًا لحماية الجزيرة، وهي موقع مدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو مع آثار سكن بشري تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد.

 

جزيرة ديلوس

على مدى العامين الماضيين، عملت شبكة رائدة من أجهزة رصد الغلاف الجوي والمحيطات والزلازل في الموقع الأسطوري لمولد أبولو وأرتميس، تسجل هذه الشبكة بيانات بيئية آنية تؤثر على معالم الجزيرة، وهي مرتبطة مباشرة بالبنية التحتية للحوسبة الفائقة التابعة لأكاديمية أثينا، مما يتيح للباحثين تتبع آثار أزمة المناخ بشكل منهجي وفوري.

تم تنفيذ هذه المبادرة من قبل مركز أبحاث الفيزياء الجوية وعلم المناخ التابع لأكاديمية أثينا (KEFAK) بدعم من مبادرة "21" وبالتعاون مع المرصد الوطني لأثينا وهيئة الآثار في جزر سيكلاديز.

 

المخاطر الجيوديناميكية وخطر "رذاذ الملح"

يركز مشروع الرصد أيضاً بشكل كبير على التآكل الزلزالي والبيئي، وقد أوضح الدكتور نيكولاوس ميليس، مدير الأبحاث في معهد الجيوديناميكا، المخاطر الزلزالية التي تواجه الجزيرة، موضحاً أن قياس تسارع الأرض أثناء الهزات الأرضية أمر بالغ الأهمية لفهم كيفية مقاومة المنشآت القديمة للإجهاد الزلزالي.

وفي الوقت نفسه، أثار البروفيسور سينولاكيس مخاوف ملحة بشأن "رذاذ الملح" (رذاذ البحر)، معتبراً إياه أحد أكثر العوامل تدميراً التي تؤدي إلى التدهور السريع للآثار القديمة.

حذر سينولاكيس من أن الاحتباس الحراري قد يتسارع بوتيرة أسرع مما تتوقعه النماذج الحالية، مؤكداً على أهمية نظام الرصد الجديد في الجزيرة. فمن خلال توفير قياسات دقيقة للغاية وفورية، يزود هذا النظام العلماء بالبيانات اللازمة لوضع خطط دفاعية دقيقة لحماية هذا المعلم التراثي العالمي الذي لا يُعوَّض.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة