ريم بسيوني تكشف كواليس الصراع التعليمي بين عباس حلمي الثاني والاحتلال البريطاني

الجمعة، 10 يوليو 2026 11:35 م
ريم بسيوني تكشف كواليس الصراع التعليمي بين عباس حلمي الثاني والاحتلال البريطاني الكاتبة والروائية ريم بسيوني

محمد شرقاوى

استمرت الكاتبة والروائية الدكتورة ريم بسيوني، في استعراض كواليس الحقبة التاريخية للخديوي عباس حلمي الثاني، كاشفةً عن تفاصيل قرار نفيه وصراعه مع المعتمد البريطاني اللورد كرومر بشأن تعليم المصريين وتأسيس الجامعة الأهلية.

أوضحت ريم بسيوني في حديثها ببرنامج "معكم منى الشاذلي" المذاع عبر قناة ON، كواليس صدور فرمان أُلحق بالدستور المصري يقضي بمصادرة كافة أموال وممتلكات الخديوي عباس حلمي الثاني، ومنعه تماماً من دخول البلاد أو حتى الاقتراب من البحار المصرية، مع نقل ولاية العهد ليكون الملك فاروق ولياً للعهد بدلاً من ابن الخديوي عباس حلمي الثاني.

أبرز الإنجازات القومية

أشارت الكاتبة إلى أن أهم إنجازين قدمهما عباس حلمي الثاني لمصر هما تأسيس الجامعة المصرية (الأهلية) التي عُرفت لاحقاً بجامعة فؤاد الأول وتسمى حالياً "جامعة القاهرة"، وتأسيس جمعية الهلال الأحمر المصري.

كما كشفت ريم بسيوني، بناءً على بحثها في مذكرات اللورد كرومر في كتابه "مصر الحديثة" عن النظرة الاستعلائية للمحتل تجاه المصريين في تلك الفترة؛ حيث زعم كرومر في كتابه أن "المصريين يكرهون التعليم"، ودلل على ادعائه برواية مشوهة تفيد بأن الأمهات المصريات في عهد محمد علي كنّ يعمدن إلى إعماء أبنائهن لتفادي إرسالهم إلى المدارس.

حملة كرومر وكواليس تأسيس الجامعة

وأشارت إلى أن كرومر استغل هذه التبريرات لشن حملة ممنهجة ضد التعليم العالي في مصر، مروجاً لفكرة عدم جدوى تأسيس جامعة للمصريين، مدعياً أن التعليم لن يغير مما وصفه بـ "العوار في شخصيتهم".

ورداً على هذه الحملة، تلاقت رغبة الخديوي عباس حلمي الثاني مع رغبة صديقه الزعيم الوطني مصطفى كامل لتأسيس جامعة مصرية عام 1908، حيث عرض الخديوي رئاسة الجامعة على عمه الأمير حسين (السلطان حسين كامل لاحقاً)، إلا أن الأمير رفض تولي المنصب خشية إغضاب صديقه اللورد كرومر، ونتيجة لذلك الرفض، تداعى أعيان المصريين لدعم وتأسيس الجامعة بجهود وطنية، وكان في مقدمة المتبرعين مصطفى كامل الغراباوي، وتلته تبرعات أخرى كالأميرة فاطمة.

تكريم طه حسين والمنفى

كما أشارت إلى دلالة رمزية تاريخية؛ حيث كان عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين أول خريج للجامعة المصرية، وقد حرص الخديوي عباس حلمي الثاني على تكريمه واستضافته في قصره عام 1914 قبيل صدور قرار نفي الخديوي مباشرة، مما يؤكد اهتمام الخديوي برعاية مخرجات هذا الصرح التعليمي حتى آخر لحظات حكمه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة