يعتقد الكثيرون أن استخدام واقي الشمس يمنع اسمرار البشرة بشكل كامل، لكن أطباء الجلدية يؤكدون أن ذلك غير صحيح، إذ لا يستطيع أي واقٍ شمسي حجب 100% من الأشعة فوق البنفسجية، لذلك قد تستمر البشرة في إنتاج الميلانين، الصبغة المسؤولة عن لون الجلد، عند التعرض لأشعة الشمس، وفقا لموقع تايمز ناو.
ويشير الخبراء إلى أن ظهور السمرة لا يعني بالضرورة أن واقي الشمس غير فعال، بل قد يكون نتيجة لطريقة استخدامه أو لطبيعة الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى الجلد رغم الحماية.
لماذا يحدث الاسمرار رغم استخدام واقي الشمس؟
تحمي واقيات الشمس واسعة الطيف من أشعة UVA وUVB، لكن بدرجات متفاوتة وتسبب أشعة UVB حروق الشمس، بينما تخترق أشعة UVA طبقات الجلد العميقة، وتسهم في اسمرار البشرة وظهور التصبغات وعلامات الشيخوخة المبكرة.
وحتى مع استخدام واقٍى شمسي بعامل حماية مرتفع، تبقى كمية محدودة من الأشعة فوق البنفسجية قادرة على الوصول إلى الجلد وتحفيز إنتاج الميلانين، وهو ما قد يؤدي إلى اكتساب لون أغمق.
أخطاء شائعة تقلل فعالية واقي الشمس
يرتكب كثير من الأشخاص أخطاء تجعل الحماية أقل من المتوقع، من أبرزها:
استخدام كمية أقل من الموصى بها.
وضع الواقي قبل الخروج مباشرة دون منحه الوقت الكافي ليمتصه الجلد.
نسيان إعادة وضعه خلال اليوم.
إهمال مناطق مثل الأذنين والرقبة واليدين والقدمين.
ما الكمية الصحيحة؟
يوصي الخبراء باستخدام نحو 30 ملليلترًا لتغطية الجسم بالكامل، بينما تكفي للوجه والرقبة كمية تعادل طول إصبعين من الكريم، وهي الطريقة المعروفة بـ"قاعدة الإصبعين".
كما يُفضل وضع واقي الشمس قبل التعرض للشمس بنحو 15 إلى 20 دقيقة، خاصةً مع الواقيات الكيميائية، حتى تتكون طبقة الحماية بشكل كامل.
متى يجب إعادة وضع واقي الشمس؟
يفقد واقي الشمس جزءًا من فعاليته مع مرور الوقت بسبب التعرق أو الاحتكاك أو التعرض للماء، لذلك ينصح الخبراء بإعادة وضعه:
كل ساعتين عند البقاء في الخارج.
بعد السباحة مباشرة.
بعد التعرق الشديد أو تجفيف الجسم بالمنشفة، حتى إذا كان المنتج مقاومًا للماء.
هل تحمي الغيوم أو النوافذ من الأشعة فوق البنفسجية؟
لا توفر الغيوم حماية كاملة، إذ يمكن لما يصل إلى 80% من الأشعة فوق البنفسجية أن تخترقها، لذلك قد تتعرض البشرة للأضرار حتى في الأيام الغائمة.
كما تستطيع أشعة UVA المرور عبر زجاج النوافذ، ما يعني أن الجلوس لفترات طويلة بالقرب من نافذة في المنزل أو السيارة أو مكان العمل قد يسهم في اسمرار البشرة وظهور التصبغات.
كيف تحمي بشرتك بشكل أفضل؟
ينصح أطباء الجلدية بعدم الاعتماد على واقي الشمس وحده، بل اتباع مجموعة من إجراءات الوقاية، تشمل:
استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أعلى.
ارتداء ملابس تغطي أكبر قدر ممكن من الجلد.
استخدام قبعة واسعة الحواف ونظارات شمسية.
البقاء في الظل قدر الإمكان.
تجنب التعرض المباشر للشمس بين الساعة العاشرة صباحًا والرابعة عصرًا، عندما تكون الأشعة فوق البنفسجية في ذروة قوتها.
ويؤكد الخبراء أن الوقاية الفعالة من الشمس تعتمد على الالتزام اليومي بعادات الحماية، وليس على استخدام واقي الشمس وحده، مما يساعد على تقليل خطر التصبغات والشيخوخة المبكرة وأضرار الأشعة فوق البنفسجية على المدى الطويل.