أوروبا تصعّد المواجهة مع الإخوان في 2026.. تحركات سياسية وتشريعية وأمنية غير مسبوقة لإعادة هيكلة التعامل مع الجماعة داخل القارة وسط مطالبات بالحظر وتشديد الرقابة على التمويل وإدراج التنظيم على قوائم الإرهاب

السبت، 18 يوليو 2026 10:00 م
أوروبا تصعّد المواجهة مع الإخوان في 2026.. تحركات سياسية وتشريعية وأمنية غير مسبوقة لإعادة هيكلة التعامل مع الجماعة داخل القارة وسط مطالبات بالحظر وتشديد الرقابة على التمويل وإدراج التنظيم على قوائم الإرهاب الإخوان

كتب محمود العمري

تشهد القارة الأوروبية منذ بداية عام 2026 تصعيدًا متسارعًا في الإجراءات السياسية والتشريعية والأمنية تجاه جماعة الإخوان ، في تحول يعكس تغيرًا واضحًا في طريقة تعامل عدد من العواصم الأوروبية مع التنظيم وشبكاته المنتشرة داخل القارة، بعدما انتقلت الإجراءات من مرحلة المراقبة والتقييم إلى خطوات أكثر صرامة تستهدف البنية التنظيمية والمالية للجماعة.

وخلال السنوات الماضية، ركزت السياسات الأوروبية بشكل أساسي على متابعة أنشطة مرتبطة بالإسلام السياسي، ومراقبة بعض الجمعيات والكيانات التي يشتبه في وجود ارتباطات لها بالتنظيمات الأيديولوجية، إلا أن عام 2026 شهد اتجاهًا جديدًا نحو إجراءات قانونية وتشريعية أكثر حسمًا، شملت طرح مشاريع قوانين، وتشديد الرقابة على مصادر التمويل، ومراجعة أوضاع عدد من المؤسسات والكيانات العاملة داخل دول الاتحاد الأوروبي.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من طبيعة الشبكات العابرة للحدود التي تعتمد عليها جماعة الإخوان في الحفاظ على حضورها داخل المجتمعات الأوروبية، عبر واجهات متعددة تشمل جمعيات مدنية ومؤسسات خيرية ومنظمات ذات طابع اجتماعي، وهو ما دفع عددًا من الحكومات والبرلمانات إلى المطالبة بمزيد من الشفافية والرقابة على أنشطتها.

كما برزت خلال الفترة الأخيرة دعوات سياسية داخل عدد من الدول الأوروبية لإعادة تقييم الوضع القانوني للجماعة، وصولًا إلى مطالبات بإدراجها على قوائم الإرهاب الأوروبية، باعتبار أن هذه الخطوة، وفق مؤيديها، ستمنح الدول صلاحيات أوسع في التعامل مع الكيانات المرتبطة بها، سواء عبر تجميد الأصول أو ملاحقة مصادر التمويل أو فرض قيود على النشاط التنظيمي.

وتزامنت هذه التطورات مع إجراءات وتصنيفات قانونية اتخذتها الولايات المتحدة مطلع عام 2026 تجاه فروع مرتبطة بجماعة الإخوان، وهو ما اعتبره مراقبون عاملًا مؤثرًا في تعزيز النقاش داخل أوروبا حول ضرورة اتخاذ مواقف أكثر تشددًا تجاه التنظيم، بعدما كانت بعض الدول تتحفظ على خطوات الحظر بسبب اعتبارات قانونية وسياسية.

ويرى محللون أن التحول الأوروبي الحالي لا يستهدف فقط النشاط الظاهر للجماعة، بل يركز على تفكيك شبكات النفوذ التي بنتها على مدار سنوات، من خلال تتبع العلاقات المالية والتنظيمية بين الكيانات المختلفة، وتعزيز التعاون الأمني والقضائي بين الدول الأوروبية.

وفي ظل استمرار هذه الإجراءات، تواجه جماعة الإخوان مرحلة جديدة من الضغوط داخل القارة الأوروبية، حيث أصبحت تحركاتها وشبكاتها محل مراجعة متزايدة من جانب الحكومات والمؤسسات الأمنية، في وقت تتجه فيه أوروبا نحو تبني مقاربة أكثر تشددًا تجاه التنظيمات التي ترى أنها قد تستغل المساحات القانونية والديمقراطية لتعزيز نفوذها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة