محمود عبد الراضى

هل يبكي ميسي الليلة على يد رفاق لامين يامال؟

الأحد، 19 يوليو 2026 10:49 ص


الليلة، تلتقي الساحرة المستديرة بعشاقها في ليلة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث تتجه أنظار العالم إلى المستطيل الأخضر، الذي يشهد صراعاً حامياً بين راقصي التانغو الأرجنتيني وثيران الماتادور الإسباني.

إنها ليست مجرد مباراة كرة قدم، بل هي ملحمة تتشابك فيها خيوط السياسة بأقدام الرياضة، وتتحول فيها المدرجات إلى ساحات للتعبير عن المواقف والضمائر.

في كفة الميزان الأولى، يقف البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي، باحثاً عن مجد أخير يكلل به مسيرته الأسطورية، لكنه هذه المرة لا يواجه مجرد خصم عنيد في الملعب، بل يواجه طوفاناً من الدعوات الأمنيات التي تحولت دفتها فجأة نحو الجانب الآخر.

لقد تبدلت الأحوال، وانقلبت الآمال، بعدما ظهر رئيس وزراء دولة الاحتلال معلناً دعمه الصريح لرفاق ميسي. وهنا، انبرت الجماهير العربية، مدفوعة ببوصلتها الفطرية، لتعلن انحيازها الكامل للقميص الأحمر.

على الجانب الآخر، يقف الفتى الأسمر اليافع، لامين يامال، ومعه كتيبة الماتادور، محاطين بدعم جماهيري عربي غير مسبوق.

لقد تحولت الأمنيات العربية من مجرد تشجيع كروي إلى رغبة عارمة في رؤية الانكسار في عيون من دعمهم الطغيان.

لم تعد المباراة مجرد تسعين دقيقة من الركض خلف كرة من الجلد، بل أصبحت مواجهة يبحث فيها الوجدان العربي عن نصر، ولو كان رمزياً، على بساط الساحرة المستديرة.

الألسنة الليلة تلهج بالدعاء لرفاق يامال، والقلوب تخفق مع كل هجمة إسبانية، في مشهد يثبت أن الرياضة لم تكن يوماً معزولة عن قضايا الشعوب وآلامها.

فهل ينجح الإسبان في ترويض الطموح الأرجنتيني؟ وهل نرى دموع ميسي وهي تسيل على وجنتيه بعد الهزيمة الليلة، لتكون نهاية درامية لقصة بطل لم يدرك أن بعض التشجيع قد يكون لعنة؟

نحن بانتظار صافرة النهاية، وعيوننا شاخصة نحو الكأس الغالية، والأمنيات، كل الأمنيات، نتمناها إسبانية الهوى، شرقية الهوية الليلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة