سيقدم رئيس وزراء بريطانيا السير كير ستارمر اعتذارًا رسميًا باسم الدولة البريطانية عن دورها في عمليات التبني القسري التاريخية في إنجلترا وويلز.
وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية، تشير التقديرات إلى أن عدد الأطفال الذين انتزعوا من أمهاتهم في خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي بنحو 185 ألف طفل، حيث تعرضت آلاف النساء لضغوط للتخلي عن أطفالهن لكونهن غير متزوجات.
يأتى هذا الاعتذار بعد سنوات من الحملات التي قادتها الأمهات والأطفال المتبنون وعائلاتهم، وسيلتقى الناشطون رئيس الوزراء في داونينج ستريت قبل بيانه أمام مجلس العموم في وقت لاحق اليوم الخميس.
تحقيقات رسمية تضع الدولة والكنيسة في مواجهة «جرائم العار»
في مارس، أوصت لجنة تحقيق برلمانية الحكومة بتقديم اعتذار عاجل عن دور الدولة في هذه الممارسة وخلص تقرير التحقيق الصادر عن اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان، إلى أن قرارات الحكومة شكلت البيئة التي غالبًا ما تعرضت فيها الأمهات غير المتزوجات للعار والإكراه على وضع أطفالهن للتبني.
ودعت إلى تحسين إمكانية الوصول إلى سجلات التبني، بالإضافة إلى تقديم المزيد من الدعم للأشخاص الذين يسعون للتواصل مع عائلاتهم أو لم شملهم معها. لم تصل إلى حد التوصية بتعويضات مالية للضحايا، لكنها دعت الحكومة إلى تقييم دقيق لكيفية تعامل الدول الأخرى مع حالات التبني القسري في الماضي، بما في ذلك أستراليا وأيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا.
اعتذار ستارمر يأتي بعد 3 سنوات من اعتذار حكومتي كارديف وهوليرود لضحايا التبني القسري في ويلز واسكتلندا، ومن المتوقع تقديم اعتذار في أيرلندا الشمالية،
وفي يونيو، أعربت كنيسة إنجلترا عن أسفها العميق لدورها في عمليات التبني القسري وفي اعتذار رسمي، قالت رئيسة أساقفة كانتربري، السيدة سارة مولالي، إن الضحايا عانين من الألم والصدمة والمعاناة والخوف، بينما كان ينبغي أن يتلقين الرعاية والتعاطف، وأضافت: ليس لديكم ما تخجلون منه.. العار علينا نحن.