طارق الملا: الذكاء الاصطناعي سيضاعف الطلب على الكهرباء

الإثنين، 20 يوليو 2026 10:43 م
طارق الملا: الذكاء الاصطناعي سيضاعف الطلب على الكهرباء طارق الملا

كتب أحمد عبد الرحمن

أكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب ووزير البترول السابق، أن الطاقة أصبحت حديث العالم في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن ما يشهده العالم من تطورات لا يمكن فصله عما يحدث في مصر، لأن الطاقة تمثل المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي، وترتبط بها مختلف القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة.

وأوضح "الملا" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الاثنين،  أن الحرب الأمريكية الإيرانية ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية ومن قبلها الحرب الروسية الأوكرانية، أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام الرئيسية، وهو ما انعكس بدوره على أسعار العديد من السلع، وفي مقدمتها القمح.

تقليص الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة
 

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود المستورد دفع بعض الدول إلى تقليص الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، نتيجة زيادة تكلفة الإنتاج، الأمر الذي انعكس على أسعار المنتجات وقدرة الصناعات على المنافسة.

وأضاف أن بعض الدول الأوروبية اضطرت إلى إعادة تشغيل محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم لمواجهة تحديات نقص الطاقة وارتفاع تكلفتها.

روسيا توقع اتفاقيات طويلة الأجل في قطاع الطاقة
 

وأوضح الملا أن روسيا اتجهت إلى توقيع اتفاقيات طويلة الأجل في قطاع الطاقة، و نجحت في دخول أسواق جديدة، من بينها الصين والهند بعد الحظر الأوروبي عليها، مؤكدًا أن الصين تُعد قوة اقتصادية كبرى والمنافس الأول للولايات المتحدة في العديد من القطاعات.

وأشار إلى أهمية التوسع في مجال العناصر الأرضية النادرة، لما تمثله من عنصر أساسي في الصناعات المستقبلية، خاصة المرتبطة بمراكز البيانات وأشباه الموصلات، مؤكدًا أن العالم مقبل على طفرة كبيرة في هذه الصناعات.

واختتم الملا تصريحاته بالتأكيد على أن المنافسة العالمية خلال المرحلة المقبلة ستكون في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن مراكز البيانات تحتاج إلى كميات هائلة من الكهرباء، وهو ما يعزز أهمية الوقود والطاقة باعتبارهما ركيزة أساسية للتقدم الاقتصادي والعلمي خلال السنوات المقبلة.

الوقود الأحفوري سيظل أساس الطاقة عالميًا حتى 2050
 

وأكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب ووزير البترول السابق، أن العالم سيظل في حاجة إلى الوقود الأحفوري لعقود مقبلة، مشيرًا إلى أنه سيبقى المصدر الأساسي للطاقة حتى عام 2050، رغم التوسع المتزايد في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

وأوضح الملا،  أن الحصة النسبية للوقود الأحفوري في مزيج الطاقة العالمي قد تتراجع، لكنها ستظل ترتفع من حيث الحجم الفعلي، مدفوعة بالنمو الاقتصادي والتوسع العمراني، في مقابل زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية والطاقة النووية.

وأشار إلى أن العديد من الدول الكبرى لم تكن تعتبر الطاقة النووية ضمن مصادر الطاقة النظيفة، إلا أن المتغيرات العالمية أثبتت الحاجة الملحة إليها، إلى جانب باقي مصادر الطاقة المتجددة، لضمان أمن الطاقة واستدامتها.

وأضاف أن هذه التطورات تؤكد أهمية الرؤية الاستشرافية للقيادة السياسية المصرية، والتي تجسدت في توقيع اتفاقية إنشاء محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أن المشروع أصبح أكثر أهمية في ظل التحديات العالمية الحالية.

وأوضح أن العالم يتجه نحو مزيج جديد من مصادر الطاقة، يضم الوقود الأحفوري والطاقة النووية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب الطاقة الكهرومائية والطاقة الحرارية الجوفية، بما يحقق تنوعًا في مصادر الإمداد ويعزز أمن الطاقة.

وشدد على أن الدول التي تمتلك موارد من الوقود الأحفوري ينبغي أن تعمل على استغلالها وتعظيم الاستفادة منها، بالتوازي مع الاستثمار في الموارد الطبيعية المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأكد أن الظروف الجيوسياسية والحروب الحالية أظهرت أن تأمين مصادر الطاقة أصبح عنصرًا رئيسيًا في حماية الاقتصاد الوطني، مضيفًا: "الدولة التي تستطيع تأمين احتياجاتها من الطاقة هي الأقدر على الاستمرار والحفاظ على استقرار اقتصادها".

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة