تعد الكتاتيب ومكاتب تحفيظ القرآن الكريم من اهم الاساسيات التي تعتمد عليها الاسر في تأسيس اولادهم وتحفيظهم كتاب الله تعالي وتحصينهم بالقرآن الكريم، في ظل انتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة الا ان الاهالي يحرصون على توجيه اولادهم لحفظ القرآن الكريم منذ سن الطفولة والتنافس مع اقرانهم في سرعة الحفظ والمشاركة في المسابقات القرآنية المختلفة.
انتشار الكتاتيب بقرية ميت هاشم مركز سمنود قبلة الاهالي لتحفيظ ابناءهم كتاب الله
وفي قرية ميت هاشم مركز سمنود بمحافظة الغربية، تنتشر الكتاتيب منذ عقود طويلة، وتمتلئ بحفظة القرآن الكريم، في مراحل عمرية مختلفة من سن الطفولة وحتي التعليم الثانوي، ويتنافس فيها الحفظة علي الحفظ والاجادة وختم القرآن الكريم وتجويده، وايضا الحصول على الاجازات في التلاوة والسند المتصل عن سيدنا محمد صل الله عليه وسلم
يقول الشيخ احمد شرف احد ابناء القرية، ان قريتهم تشتهر منذ عقود طويلة بانتشار الكتاتيب ودور تحفيظ القرآن الكريم، مشيرا الكتاتيب بدأت في القرية منذ عام 1920 وانتشرت بصورة كبيرة خلال السنوات الاخيرة
واوضح ان الكتاتيب هي المحطة الاساسية التي يعتمد عليها اهالي القرية في تأسيس اولادهم وتحفيظهم كتاب الله تعالي، مشيرا ان القرية تنتشر بها عدد كبير من الكتاتيب ومكاتب تحفيظ القرآن.
وأشار إلى أن الأهالي يحرصون على توجيه اولادهم للكتاتيب منذ سن الثالثة من العمر للكتاتيب لكي يتم تأسيسهم ويبدأ المشايخ في تعليم الاطفال الحروف ونطقها بالتشكيل ثم البدء معهم بالصور القصيرة حتي يتموا حفظ كتاب الله.
وتابع أن الكتاتيب تشهد إقبالا كبيرا من الاطفال في مراحل عمرية مختلفة من سن الثالثة وهناك حفظة في المراحل الثانوية والتعليم الجامعي، مبينا ان هناك اطفالا في المرحلة الابتدائية اتم الله عليهم حفظ كتابه بفضل الله وبفضل جهود المشايخ في التحفيظ والمراجعة وايضا باهتمام ومتابعة اهاليهم.
واشار الشيخ احمد شرف ان الاطفال يتسابقون على حفظ كتاب الله وهو ما يجعلنا نفخر بهم ويقومون بالمراجعة المستمرة لما حفظوه للتأكيد علي الحفظ بجانب حفظ الاجزاء الجديدة، مبينا ان هناك تنوع في الكتاتيب وهناك مراحل عديدة للتحفيظ منها ختم القرآن وهناك كتاتيب تقوم على تحفيظ الاطفال القرآن الكريم بالتجويد، وبدأت مؤخرا تحفيظ القرآن الكريم بالاجازات والسند المتصل عن سيدنا محمد صل الله عليه وسلم.
واوضح ان هناك مسابقات تجرى باستمرار وخاصة في شهر رمضان الكريم، ويتنافس فيها الحفظة على ما حفظوه من كتاب الله عز وجل، ونشعر بالسعادة عندما ننجح في تحفيظ الاطفال القرآن الكريم كاملا، وهناك نماذج كثيرة لأطفال اتموا حفظ القرآن بالترتيل والتجويد وهناك من الحفظة من حصل على اجازات في القراءات، مؤكدا ان الكتاتيب تلعب دور كبير في تأسيس النشء واخراج جيل يحمل لكتاب الله.