في تحذير اقتصادي جديد، كشفت تقارير رسمية أن إيطاليا تواجه خسائر مالية فادحة بسبب موجات الحر المتكررة التي تضرب البلاد، مع توقعات بأن تتراوح الأضرار السنوية بين 6 و12 مليار يورو إذا استمرت فترات الحرارة الشديدة بين 30 و60 يوماً في العام.
تفاصيل الأضرار الاقتصادية
وأعلن الاتحاد الإيطالى للشركات والسياحة والخدمات عن تقرير يوضح أن القطاعات الأكثر تضررا من موجات الحر هي ، قطاع السياحة والخدمات، حيث يتغير سلوك المستهلكين ويتراجع الإقبال على الأنشطة الخارجية، بالإضافة إلى قطاع التجارة مع تراجع المبيعات وتأثر سلاسل التوريد، وقطاع الطاقة مع ارتفاع استهلاك التبريد وزيادة تكاليف التشغيل والإنتاجية حيث تنخفض كفاءة العمال في درجات الحرارة المرتفعة ،
توقعات أوسع المدى
وكانت شركة "أليانز ترايد" العالمية المتخصصة في التأمين الائتماني قد أصدرت دراسة استراتيجية قدرت فيها أن إيطاليا قد تخسر ما يصل إلى 147 مليار دولار (حوالي 128 مليار يورو) من الناتج الاقتصادي خلال السنوات الخمس المقبلة بسبب تأثير درجات الحرارة القصوى. وتعتبر هذه الخسائر ثاني أعلى نسبة في أوروبا بعد فرنسا.
القطاعات الأكثر تضرراً
أشار التقرير إلى أن البناء والخدمات اللوجستية والزراعة هي القطاعات الأكثر تضرراً، لأنها تعتمد بشكل كبير على العمل في الهواء الطلق، مما يجعلها عرضة مباشرة لتقلبات الطقس والحرارة الشديدة. كما حذر التقرير من أن الإنفاق المرتبط بتغير المناخ قد يزيد العجز السنوي في الميزانية الإيطالية بنحو 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
التداعيات المستقبلية
تأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه أوروبا بأكملها تحديات مناخية غير مسبوقة، حيث تتزايد موجات الحر في تواترها وشدتها. ويشير الخبراء إلى أن إيطاليا، باعتبارها واحدة من أكثر الدول الأوروبية اعتماداً على السياحة والزراعة، ستكون من بين الأكثر تضرراً إذا لم تتخذ تدابير جادة للتكيف مع التغيرات المناخية.
تمثل هذه التقديرات جرس إنذار للحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي، حيث تحتم ضرورة الاستثمار في البنية التحتية المقاومة للحرارة، وتطوير سياسات دعم للقطاعات المتضررة، والانتقال نحو اقتصاد أكثر مرونة في مواجهة تداعيات تغير المناخ.