استعرض تليفزيون اليوم السابع، في تغطية شاملة التداعيات الاقتصادية لموجات الاحترار المناخي التي تضرب أوروبا في وقت ترتفع فيه درجات الحرارة بالقارة بوتيرة تعادل ضعف المتوسط العالمي، وسط تحذيرات من خسائر ضخمة تهدد أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي.
ونقلت التغطية التي قدمها الزميل أحمد الجعفري عن وكالة بلومبرج أن خبراء الاقتصاد يرون أن أوروبا دخلت مرحلة لم يعد فيها تغير المناخ مجرد تحدٍ بيئي، بل تحول إلى عبء اقتصادي هائل يفرض على الحكومات استثمارات بمليارات اليورو للتكيف مع موجات الحر المتزايدة، التي تؤثر سلبًا على الإنتاجية، وتضغط على القطاع الصناعي، وترفع كلفة الخسائر البشرية والاقتصادية.
وأوضحت التغطية أن موجات الحر الحالية تمثل جرس إنذار لصناع القرار الأوروبي، بعدما أصبحت درجات الحرارة مؤشرا اقتصاديا استباقيا لا يقل أهمية عن معدلات التضخم والنمو، في ظل تأثيراتها المباشرة على أسواق العمل والإنتاج والاستثمار.
وكشفت تقديرات المفوضية الأوروبية أن دول الاتحاد ستحتاج إلى إنفاق نحو 70 مليار يورو سنويًا حتى عام 2050 للتكيف مع تداعيات التغير المناخي، فيما توقعت شركة أليانز للتأمين خسائر اقتصادية ضخمة بحلول عام 2030، تصل إلى 130 مليار دولار في ألمانيا و240 مليار دولار في فرنسا، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه اقتصاد القارة في السنوات المقبلة