في إطار مشروع "عاش هنا" الذي ينفذه الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، بهدف توثيق أماكن إقامة الشخصيات البارزة التي أسهمت في تشكيل الوعي الثقافي والعلمي في مصر، وضع الجهاز لوحة تذكارية تحمل اسم رائد الطب النفسي الدكتور فتحي لوزا على منزله الكائن في 23 شارع المعادي بالقاهرة، تخليداً لمسيرته العلمية والمهنية.
مسيرة علمية رائدة
ولد الدكتور فتحي لوزا عام 1929، وتخرج في كلية الطب بجامعة إبراهيم باشا (جامعة عين شمس حاليا) عام 1954، وبدأ مسيرته المهنية في مستشفى بهمان، أحد أعرق المستشفيات المتخصصة في الطب النفسي بمصر والشرق الأوسط.
وحصل على عضوية الكلية الملكية البريطانية للأطباء النفسيين عام 1971، ثم نال الزمالة عام 1972، كما حصل على البورد الأمريكي في الطب النفسي عام 1984، وكان عضوًا مؤسسًا للجمعية المصرية للطب النفسي منذ إنشائها عام 1971، إلى جانب عضويته في عدد من الجمعيات العلمية الدولية.
إسهامات بارزة في الطب النفسي
على مدار أكثر من خمسة عقود، قدم الدكتور فتحي لوزا العديد من الإسهامات في تطوير خدمات الطب النفسي، سواء في مجالات العلاج أو التعليم أو الإدارة. ومن أبرز إنجازاته تنظيم أول اجتماع إقليمي للكلية الملكية للأطباء النفسيين في الشرق الأوسط، وإصدار أول ترجمة عربية لتصنيف الاضطرابات العقلية والسلوكية الصادر عن منظمة الصحة العالمية.
كما أشرف على تطوير برامج تدريب الأطباء النفسيين، وطبّق سياسة "الباب المفتوح" في وحدة علاج الإدمان بمستشفى بهمان عام 2005، إلى جانب مساهماته في الأبحاث العلمية المتخصصة في الطب النفسي والعصبي، والتي نشرت في دوريات ومراجع عالمية.

مشروع عاش هنا