ذكرى ميلاده.. رحلة الإمام البخارى فى جمع الأحاديث النبوية

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 07:00 م
ذكرى ميلاده.. رحلة الإمام البخارى فى جمع  الأحاديث النبوية ذكرى ميلاد الإمام البخارى

محمد عبد الرحمن

تحل فى 21 يوليو ذكرى ميلاد الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، المولود عام 194هـ (810م) بمدينة بخارى في خراسان الكبرى (أوزبكستان حاليًا)، والذي يعد أحد أعظم علماء الحديث فى التاريخ الإسلامي، وصاحب كتاب "الجامع الصحيح" المعروف بـ "صحيح البخاري"، الذى يحظى بمكانة رفيعة لدى جمهور علماء المسلمين باعتباره أصح كتب الحديث النبوي.

 

نشأة في بيت علم

ولد الإمام البخاري في أسرة عُرفت بالعلم والصلاح، وكان والده إسماعيل بن إبراهيم من رواة الحديث وتتلمذ على عدد من كبار علماء عصره، إلا أنه توفي والإمام البخاري لا يزال طفلًا، فتولت والدته تربيته، وحرصت على توجيهه إلى طلب العلم وحفظ القرآن والحديث.

وأظهر البخاري منذ صغره ذاكرة استثنائية، فبدأ دراسة الحديث وهو في نحو الحادية عشرة من عمره، واشتهر بسرعة الحفظ ودقة المراجعة.

 

رحلة طويلة في طلب الحديث

في السادسة عشرة من عمره، سافر مع والدته وأخيه لأداء فريضة الحج، لكنه بقي في الحجاز ليبدأ رحلة علمية استمرت سنوات طويلة، طاف خلالها بمراكز العلم في مكة والمدينة والبصرة والكوفة وبغداد والشام ومصر واليمن، والتقى كبار علماء الحديث في عصره، ومنهم الإمام أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه.

وتذكر كتب التراجم أنه جمع مئات الآلاف من الروايات الحديثية، ثم أخضعها لعملية نقد وتمحيص دقيقة وفق قواعد صارمة في علم الإسناد.

 

صحيح البخاري.. أشهر كتب الحديث

يُعد كتاب "الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه"، المعروف اختصارًا بـ"صحيح البخاري"، أشهر مؤلفات الإمام البخاري، وأحد أهم كتب الحديث في التراث الإسلامي.

ووضع البخاري شروطًا دقيقة لقبول الحديث، من أبرزها اتصال السند، وعدالة الرواة، وضبطهم، والتثبت من ثبوت اللقاء أو إمكانه بين الراوي وشيخه، وهو ما أكسب كتابه مكانة خاصة لدى علماء الحديث.

ويعد صحيح البخاري وصحيح مسلم معًا ما يعرف بـ"الصحيحين"، وهما المرجعان الأبرز في الحديث النبوي لدى جمهور أهل السنة.

 

محنة في أواخر حياته

رغم مكانته العلمية واجه الإمام البخاري خلافات مع بعض علماء عصره، واضطر إلى مغادرة مدينة نيسابور، ثم عاد إلى موطنه قبل أن يستقر في قرية خرتنك قرب سمرقند.

وفي تلك القرية واصل التدريس والتأليف حتى توفي سنة 256هـ (870م)، عن عمر ناهز اثنين وستين عامًا.

 

ضريحه في أوزبكستان

يقع ضريح الإمام البخاري اليوم بالقرب من مدينة سمرقند في أوزبكستان، وتحول إلى أحد أبرز المعالم الإسلامية في البلاد، حيث أُعيد تطوير المجمع المحيط به في أواخر القرن العشرين، ويضم مسجدًا ومكتبة ومرافق لاستقبال الزائرين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة