الطفولة والأمومة: الأطفال أصبحوا هدفًا للتنظيمات الإرهابية عبر الألعاب الإلكترونية

الأربعاء، 22 يوليو 2026 11:30 م
الطفولة والأمومة: الأطفال أصبحوا هدفًا للتنظيمات الإرهابية عبر الألعاب الإلكترونية الدكتور نور أسامة الاستشاري النفسي وعضو المجلس القومي للطفولة والأمومة

محمد عبد المجيد

حذر الدكتور نور أسامة، الاستشاري النفسي وعضو المجلس القومي للطفولة والأمومة، من خطورة استهداف الأطفال عبر المنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية، مؤكداً أن التنظيمات الإرهابية باتت تعتمد على وسائل حديثة لاستقطاب الأطفال والمراهقين، تبدأ من سن السابعة.

وأوضح، الاستشاري النفسي وعضو المجلس القومي للطفولة والأمومة، خلال لقائه مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج "مساء DMC" المذاع عبر فضائية DMC، أن مصطلحات مثل "أشبال الخلافة" و"الأطفال المفخخة" ليست جديدة، وإنما تمثل مناهج استخدمتها تنظيمات إرهابية مثل الإخوان وداعش وبوكو حرام لتجنيد الأطفال فكرياً.

الألعاب الإلكترونية بوابة للاستقطاب

وأشار نور أسامة إلى أن الأطفال لا يحتاجون إلى دخول منتديات تقليدية حتى يتعرضوا للاستقطاب، موضحاً أن الألعاب الإلكترونية التي تضم غرف دردشة وتفاعلاً بين المستخدمين أصبحت بيئة تسمح ببناء علاقات مع الأطفال واكتساب ثقتهم، تمهيداً للتأثير عليهم فكرياً.

وأضاف أن هناك حالات رُصدت لأطفال تمكنوا من تكوين مجموعات عبر الألعاب الإلكترونية، مؤكداً أن العالم الافتراضي أصبح أحد أهم أدوات ما يعرف بحروب الجيل الرابع والحروب النفسية.

التضليل الفكري وطمس الهوية

وأوضح الاستشاري النفسي أن التعرض المستمر لمحتويات تتضمن العنف أو الأفكار المتطرفة يجعل الطفل أكثر قابلية للتأثر، فيما وصفه بـ"نظرية التخدير"، حيث يصبح الطفل تدريجياً بيئة خصبة لتلقي الأفكار المتشددة.

وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق أن حذر، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2016، من مخاطر الإرهاب الفكري، داعياً إلى توظيف التكنولوجيا في مواجهته، كما أكد خلال القمة العربية الإسلامية في الرياض عام 2017 ضرورة التصدي للإرهاب بأدوات فكرية وثقافية، وليس بالحلول العسكرية فقط.

تقارير دولية تحذر من المحتوى غير المناسب

واستشهد نور أسامة بتقارير دولية، موضحاً أن اليونيسف أشارت عام 2019 إلى أن تعرض الأطفال في الدول النامية لمحتوى لا يرتبط بثقافتهم أو بيئتهم قد يؤدي إلى طمس الهوية، بينما أوضحت منظمة الصحة العالمية في تقرير عام 2021 أن متابعة الأطفال والمراهقين لمحتويات غير مناسبة قد تزيد من مخاطر التأثر بالغزو الفكري والتضليل الرقمي.

وأكد عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة أن حماية الأطفال تتطلب وعياً أكبر من الأسرة، إلى جانب متابعة استخدامهم للألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، محذراً من ترك الأطفال في الفضاء الرقمي دون رقابة، لما قد يترتب على ذلك من تعرضهم لأفكار وسلوكيات تهدد هويتهم وسلامتهم الفكرية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة