رصد تقرير تقصي حقائق لجنة 30 يونيو يوميات العنف والمحاضر المحررة بشأن التضرر من ممارسات المتجمعين في اعتصام رابعة المسلح وصولًا إلى يوم الفض 14 أغسطس 2013، مبينا أن أعداد هذه المحاضر بلغت 108 محاضر.
وقال تقرير لجنة تقصى الحقائق أن وزارة الداخلية وضعت خطة الفض لاعتصام رابعة تنفيذا لقرار النيابة العامة الصادر فى 31/7/2013 وأيضًا تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر بالإجماع بضرورة تنفيذ قرار النيابة العامة، وحددت "الداخلية" يوم 14 أغسطس 2013 موعدًا لتنفيذ قرار النيابة العامة بضبط الجرائم ومرتكبيها فى ميدانى رابعة والنهضة وغيرهما، وسربت وزارة الداخلية الخبر لإعطاء فرصة لمن يرغب فى مغادرة التجمع، والتقى وزير الداخلية مع مجموعة من الإعلاميين والنشطاء من منظمات حقوق الإنسان عشية الفض ودعاهم إلى مصاحبة القوات المخولة بالفض.
وأكد التقرير أن تجمع الإخوان بميدان رابعة "ضم عناصر مسلحة بأنواع مختلفة من السلاح النارى والأبيض والمفرقعات والمواد الكمياوية وغير ذلك"، مضيفًا أنه عندما طوقت قوات الشرطة مكان التجمع فى السادسة صباحا تقريبًا، وأعلنت عن ضرورة الإخلاء والخروج من الممر الآمن فى طريق النصر باتجاه المنصة والممرات الفرعية الأخرى، والتأكيد على عدم ملاحقة الخارجين من هذه الممرات، قابلها المسلحون بالتجمع بإطلاق النار والمولوتوف والحجارة، وذلك فى الساعة السادسة وخمسة وأربعين دقيقة، وأصيب النقيب محمد حمدى بطلق نارى فى ذراعه الأيسر أثناء وجوده فى شارع الطيران، وكان أول قتيل أيضاً فى الأحداث من قوات الشرطة حيث أصيب الملازم أول محمد جودة بطلق نارى فى الوجه الساعة السابعة وخمس دقائق جراء إطلاق النار عليه من شارعى الطيران وأنور المفتى، ثم توفى فى الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة حسبما أثبت ذلك الإخطارات الرسمية ومستندات مصلحة الطب الشرعى.
وقال التقرير إن المستفاد من أقوال الشهود والتسجيلات، أن الشرطة تدرجت فى استخدام القوة بداية من الإنذار واستخدام سيارة الطنين والمياه والغاز، ولم تلجأ إلى استخدام الرصاص الحى إلا بعد وقوع أكثر من قتيل ومصاب بين صفوفها، فاستدعت المجموعات القتالية فى منتصف النهار للرد على مصادر إطلاق النار عليها، وجرى تبادل إطلاق النار بين قوات الشرطة والمسلحين الذين اتخذوا من بعض المتجمعين دروعا بشرية، وتنقلوا بينهم فأصابتهم نيران الطرفين "الشرطة والمسلحين"، ووقع منهم عدد من القتلى والجرحى، وتمكنت القوات من الوصول إلى قلب ميدان رابعة فى حوالى الثالثة عصراً، وأحكمت سيطرتها وأخلت المسجد فى السادسة مساء تقريباً ثم سمحت لبعض المواطنين بنقل الجثامين وانتهت من ذلك فى الثامنة مساء.
وتابع أنه "ثبت من الخطط المضبوطة لدى أعضاء جماعة الإخوان فى الجناية رقم 2210 /2014 قسم العجوزة، أنها تنوعت ما بين خطط لمواجهة الدولة بالمقاطعة الاقتصادية والاجتماعية، وتعطيل أجهزتها وإنشاء حكومة موازية، وإرهاق الأمن وكسر وزارة الداخلية لإسقاط النظام، وتشكيل قوة الدفاع الشعبى للقبض على عدد من رجال القضاء ورجال النيابة والقيادات الأمنية ومحاكمتهم علنًا وكذلك خطة لتقطيع أوصال الدولة بقطع الطرق ووسائل المواصلات، وخطة إعلامية تتبنى استراتيجية الإلحاح فى تكرار الخبر أو المعلومات حتى تصبح حقيقة يصعب نفيها، والتواجد بكل وسائل الإعلام للنفى الفورى لكل ما يتسرب من حقائق للإعلام، كما بثوا صورًا ومواد فيلمية لأحداث وقعت بالخارج على أنها حدثت فى مصر، وأشخاص يدعون الإصابة وعلى ملابسهم الخارجية ما يشبه الدماء وبكشف الملابس الداخلية يتبين خلوها من أية آثار لدماء أو جروح".