أستاذ بجامعة القدس: التصعيد في الضفة وغزة يرتبط بالانتخابات الإسرائيلية

الإثنين، 27 يوليو 2026 07:51 م
أستاذ بجامعة القدس: التصعيد في الضفة وغزة يرتبط بالانتخابات الإسرائيلية جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن الزيارة التي يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة تأتي في ظل تطورات متسارعة في الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أن الملف الفلسطيني بات أحد أبرز الملفات المؤثرة في المشهد السياسي الإسرائيلي مع اقتراب موعد الانتخابات.

وأوضح الر أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم المذاع عبر قناة الحياة، أن تراجع شعبية الائتلاف الحاكم يدفع نتنياهو إلى التركيز على القضايا الأمنية والعسكرية في محاولة لاستقطاب أصوات الناخبين اليمينيين، خاصة المستوطنين الذين يمثلون كتلة انتخابية مؤثرة في الانتخابات المقبلة.

الضفة الغربية تشهد تصعيداً متزايداً مع اقتراب الانتخابات

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الضفة الغربية تشهد تصعيداً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن الاقتحامات والعمليات العسكرية المتكررة في المدن الفلسطينية تأتي في إطار محاولات استثمار الملف الأمني انتخابياً.

وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من التوترات الميدانية مع اقتراب موعد الاقتراع، في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تعزيز نفوذ التيارات اليمينية داخل الساحة السياسية.

نتنياهو يربط مستقبله السياسي بملفات غزة ولبنان وسوريا

وأوضح الرقب أن نتنياهو يحرص على إبقاء ملفات غزة ولبنان وسوريا حاضرة بقوة في خطابه السياسي، باعتبارها أوراقاً يسعى إلى توظيفها خلال حملته الانتخابية المقبلة.

وأضاف أن هذه الملفات أصبحت جزءاً أساسياً من استراتيجية رئيس الوزراء الإسرائيلي للحفاظ على موقعه السياسي، خاصة في ظل التحديات الداخلية التي تواجه حكومته.

مخاوف من تنفيذ ترتيبات جديدة داخل قطاع غزة
وأشار الرقب إلى وجود مخاوف فلسطينية من بعض الطروحات المتعلقة بمستقبل قطاع غزة، لافتاً إلى أن الحديث عن مناطق عازلة أو ترتيبات أمنية جديدة يثير العديد من التساؤلات بشأن مستقبل القطاع وشكل الإدارة الأمنية فيه خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تراعي الحقوق الفلسطينية وتستند إلى حلول سياسية واضحة تضمن الأمن والاستقرار لجميع الأطراف.

تعثر المفاوضات واستمرار الخلافات حول القضايا الأساسية
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن جهود الوساطة لا تزال تواجه تحديات كبيرة، في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الجوهرية المرتبطة بمستقبل القطاع وآليات تنفيذ أي اتفاقات محتملة.

وأضاف أن استمرار هذه الخلافات يعرقل فرص التوصل إلى تسويات شاملة يمكن أن تسهم في تهدئة الأوضاع وفتح آفاق جديدة للحل السياسي.

المؤسسات الدولية تواجه صعوبات في فرض قراراتها
وأكد الرقب أن المؤسسات الدولية ما زالت تواجه صعوبات كبيرة في ترجمة القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية إلى إجراءات عملية على الأرض، مشيراً إلى استمرار الجدل حول قضايا الاستيطان والتوسع في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن غياب آليات تنفيذ فعالة للقرارات الدولية أسهم في تعقيد المشهد وإطالة أمد الأزمة.

الحاجة إلى أفق سياسي حقيقي للقضية الفلسطينية

وشدد الرقب على أن أي مبادرات أو خطط مستقبلية يجب أن تتضمن أفقاً سياسياً واضحاً يضمن معالجة جذور الصراع، مؤكداً أن الحلول الاقتصادية أو الإنسانية وحدها لا تكفي لإنهاء الأزمة.

وأوضح أن تحقيق السلام يتطلب معالجة القضايا السياسية الأساسية، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية المتفق عليها.

الانقسام الفلسطيني يمثل تحدياً إضافياً

وفي ختام تصريحاته، أعرب الدكتور أيمن الرقب عن أسفه لاستمرار الانقسام الفلسطيني، معتبراً أن تحقيق وحدة الصف الفلسطيني يمثل ضرورة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة.

وأكد أن تعزيز التوافق الوطني وتوحيد المواقف الفلسطينية من شأنه أن يدعم قدرة الفلسطينيين على التعامل مع المتغيرات السياسية والميدانية التي تشهدها المنطقة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة