أستاذ علوم سياسية: تصعيد الاحتلال في الضفة يستهدف تغيير الواقع الديموغرافي

الإثنين، 27 يوليو 2026 07:13 م
أستاذ علوم سياسية: تصعيد الاحتلال في الضفة يستهدف تغيير الواقع الديموغرافي جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، إلى جانب اعتداءات المستوطنين، يهدف إلى تغيير الأوضاع القائمة على الأرض وفرض واقع جديد في المدن الفلسطينية، مشيراً إلى أن الاقتحامات الإسرائيلية امتدت إلى أكثر من سبع مدن رئيسية خلال الفترة الأخيرة، ولم تعد تقتصر على مدينة القدس فقط.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6 المذاع عبر فضائية الحياة، أن الممارسات الإسرائيلية تشمل محاولات لتغيير الوضع القائم في المقدسات الإسلامية، إلى جانب منح مزيد من الصلاحيات للمستوطنين في البؤر الاستيطانية، بما يسهم في تغيير المعالم الديموغرافية والجغرافية للمدن الفلسطينية.

استهداف اتفاق أوسلو وتقويض السلطة الفلسطينية
وأشار فهمي إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للتصعيد الحالي يتمثل في تقويض أسس اتفاق أوسلو وإضعاف السلطة الفلسطينية، من خلال إجراءات متعددة من بينها حجز أموال الضرائب الفلسطينية ومواصلة الضغوط السياسية والاقتصادية على الجانب الفلسطيني.

وأضاف أن التحركات الفلسطينية الأخيرة، وما أعلنه الرئيس محمود عباس بشأن استحقاقات سياسية مرتقبة قبل نهاية العام، فضلاً عن وجود تقارب في وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، تمثل عوامل تدفع الحكومة الإسرائيلية إلى تكثيف إجراءاتها الميدانية في الضفة الغربية.

قبول قوات دولية في غزة يقابله تصعيد في الضفة
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن قبول إسرائيل بفكرة دخول قوات دولية إلى قطاع غزة يمثل تطوراً مهماً، معتبراً أن الحكومة الإسرائيلية تحاول إظهار قدر من المرونة في بعض الملفات، مقابل تصعيد واضح في الضفة الغربية، في إطار إدارة متوازية للملفات الأمنية والسياسية.

وأكد أن هذه السياسات تعكس محاولة إسرائيلية لإعادة ترتيب المشهد الميداني بما يخدم أهدافها الاستراتيجية في الأراضي الفلسطينية.

زيارة نتنياهو إلى واشنطن تحمل أبعاداً انتخابية
وفيما يتعلق بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، أوضح فهمي أن الزيارة تحمل أبعاداً سياسية وانتخابية مهمة، إذ يسعى نتنياهو إلى الحصول على دعم مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل المنافسة السياسية الداخلية وتصاعد شعبية بعض منافسيه.

وأضاف أن نتنياهو يهدف أيضاً إلى تعزيز التنسيق مع الإدارة الأمريكية بشأن عدد من الملفات الحيوية، على رأسها الملف الإيراني، والمساعدات الاقتصادية، والترتيبات الأمنية في لبنان وقطاع غزة.

نتنياهو يسعى لدعم أمريكي في مواجهة الضغوط القانونية
وأشار فهمي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى كذلك إلى بحث سبل مواجهة الضغوط القانونية الدولية، بما في ذلك ملف الملاحقات المرتبطة بالمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب شرح الترتيبات الأمنية التي تتبناها حكومته في المنطقة.

وأكد أن قبول إسرائيل بعض المبادرات المتعلقة بغزة يأتي في إطار إظهار التجاوب مع الطروحات الأمريكية، بما يساهم في تعزيز موقف نتنياهو داخلياً وخارجياً خلال المرحلة المقبلة.

استمرار الرهان الإسرائيلي على الخيار العسكري
واختتم فهمي تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة الإسرائيلية ما زالت تراهن بصورة كبيرة على الخيار العسكري في إدارة الأزمات الإقليمية، سواء في الأراضي الفلسطينية أو في الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي، بالتوازي مع التحركات السياسية والدبلوماسية التي تشهدها المنطقة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة