الزراعة: الكتان المصري في طريقه لاستعادة مكانته العالمية

الإثنين، 27 يوليو 2026 06:56 م
الزراعة: الكتان المصري في طريقه لاستعادة مكانته العالمية جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع شؤون التعاونيات بوزارة الزراعة، أن محصول الكتان يمثل أحد المحاصيل الاستراتيجية المهمة للدولة المصرية، ليس فقط من الناحية الاقتصادية، وإنما باعتباره جزءًا أصيلًا من التراث والثقافة المصرية الممتدة عبر آلاف السنين، مشيرًا إلى اهتمام الحكومة بتطوير زراعته وصناعته وتعظيم الاستفادة منه.

وأوضح رئيس قطاع شؤون التعاونيات بوزارة الزراعة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6 المذاع عبر فضائية الحياة، أن المصريين القدماء استخدموا الكتان في العديد من المجالات، منها صناعة الملابس وأكفان المومياوات وأشرعة السفن، كما ارتبط بالطقوس الدينية والجنائزية القديمة، خاصة اللون الأبيض منه الذي كان يُنظر إليه باعتباره رمزًا للنقاء والطهارة، ما يجعل الكتان من المحاصيل ذات الجذور التاريخية العميقة في مصر.

الكتان المصري يتمتع بسمعة عالمية متميزة

وأشار إلى أن الكتان المصري يحظى بمكانة متميزة عالميًا بفضل جودته العالية، لافتًا إلى أن طرق التصنيع التقليدية، خاصة عمليات التعطين، تمنح الألياف المصرية خصائص فريدة تميزها عن المنتجات المنافسة في الأسواق الدولية.

وأضاف أن الكتان يُعرف باسم "الذهب الأخضر" لأن جميع مكوناته تدخل في صناعات متعددة دون إهدار، حيث تُستخدم أليافه في الصناعات النسيجية الفاخرة، بينما يستخرج من بذوره زيت غني بأحماض أوميجا 3 ومضادات الأكسدة، كما تُستخدم الكُسبة الناتجة في تغذية الماشية والدواجن، وتدخل الألياف القصيرة في صناعة الحبال، فيما يُستفاد من المخلفات الخشبية في إنتاج الأخشاب الحبيبية.

قفزة كبيرة في المساحات المنزرعة
وكشف رئيس قطاع شؤون التعاونيات بوزارة الزراعة أن المساحات المنزرعة بالكتان شهدت نموًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت من نحو 6 آلاف فدان فقط عام 2020 إلى ما يقرب من 55 ألف فدان حاليًا، في مؤشر يعكس الاهتمام المتزايد بالمحصول وقدرته على تحقيق عوائد اقتصادية مرتفعة.

وأكد أن الدولة تستهدف زيادة الرقعة المزروعة بالكتان لتصل إلى 100 ألف فدان بحلول عام 2030، ضمن خطة متكاملة لدعم المحصول وتوسيع قاعدة الإنتاج، بما يعزز من مساهمته في الاقتصاد الوطني ويرفع من قدرات مصر التصديرية.

الغربية وشبراملس.. العاصمة الفعلية لصناعة الكتان
وأوضح أن زراعة الكتان تنتشر في عدد من المحافظات، من بينها الغربية والدقهلية وكفر الشيخ ودمياط، إلا أن محافظة الغربية، وتحديدًا قرية شبراملس، تعد المركز الرئيسي والأشهر لتجهيز وتصنيع الكتان في مصر، حتى أصبحت قبلة للمستوردين والمهتمين بهذه الصناعة.

طلب عالمي متزايد على الكتان المصري
وأشار إلى أن الألياف المصرية تحظى بإقبال واسع من الأسواق العالمية، حيث يتوافد مستوردون من الصين والهند وعدد من الدول الأوروبية للحصول على الكتان المصري لما يتمتع به من جودة عالية ومواصفات تنافسية متميزة.

خطة لتحديث الصناعة ودعم المنتجين
وشدد على أن تطوير صناعة الكتان يأتي ضمن توجهات الدولة المصرية، من خلال تحديث أساليب الإنتاج والتصنيع، وتطوير أحواض التعطين، والتوسع في استخدام أنظمة التحكم الآلي والتقنيات الحديثة، مع الالتزام بالمعايير البيئية واستخدام مصادر الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية والغاز الطبيعي، بما يسهم في رفع كفاءة الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية عالميًا.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة