باحث بمعهد واشنطن للسلام والتنمية: مؤشرات تهدئة بين واشنطن وطهران

الإثنين، 27 يوليو 2026 08:21 م
باحث بمعهد واشنطن للسلام والتنمية: مؤشرات تهدئة بين واشنطن وطهران جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور إدموند غريب، الباحث في معهد واشنطن للسلام والتنمية، أن الولايات المتحدة وإيران تواجهان مرحلة شديدة التعقيد في ظل التطورات الأخيرة، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية تعكس وجود محاولات متبادلة لاحتواء التصعيد وتقليص وتيرة العمليات العسكرية في المنطقة.

وأوضح غريب أن الأيام الأخيرة شهدت تراجعاً نسبياً في حجم العمليات العسكرية، وهو ما يبعث برسائل تشير إلى وجود مراجعات داخل دوائر صنع القرار، خاصة في الولايات المتحدة، بشأن جدوى استمرار التصعيد.

خلافات داخل الإدارة الأمريكية حول مسار المواجهة
وأشار الباحث إلى أن الإدارة الأمريكية شهدت خلال الفترة الماضية نقاشات وتبايناً في وجهات النظر بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني، موضحاً أن هناك تياراً كان يدفع نحو استمرار الضغوط والتصعيد العسكري بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات سياسية.

وأضاف أن هذه الرؤية واجهت تساؤلات داخل المؤسسات الأمريكية حول مدى قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداعيات أي تصعيد إضافي.

تحذيرات من محدودية النتائج العسكرية
ولفت غريب إلى أن بعض التقديرات العسكرية الأمريكية أشارت إلى أن أي عمليات عسكرية مستقبلية قد لا تحقق النتائج السياسية والاستراتيجية المطلوبة، وهو ما أسهم في إعادة تقييم الخيارات المطروحة أمام صناع القرار في واشنطن.

وأكد أن هذه المعطيات دفعت نحو التفكير بشكل أكبر في المسارات السياسية والدبلوماسية كبدائل أكثر فاعلية في إدارة الأزمة.

إيران تربط التفاوض بمراعاة مصالحها
وأوضح الباحث في معهد واشنطن للسلام والتنمية أن إيران لا تبدو مستعدة للدخول في مفاوضات جديدة ما لم تشعر بأن مصالحها الأساسية ستكون جزءاً من أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية.

وأضاف أن طهران ما زالت تنظر إلى أي مسار تفاوضي من زاوية الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية وضمان عدم فرض شروط أحادية عليها خلال أي محادثات محتملة.

اتصالات إقليمية ومبادرات لخفض التوتر
وأشار غريب إلى وجود تحركات واتصالات إقليمية تهدف إلى تهدئة الأوضاع وفتح قنوات للحوار، موضحاً أن بعض المبادرات المطروحة تتعلق بالتعاون الإقليمي في القضايا المرتبطة بالملاحة والأمن البحري.

وأكد أن هذه التحركات تعكس رغبة عدد من الأطراف الإقليمية في تجنب اتساع دائرة المواجهة والحفاظ على استقرار المنطقة.

مضيق هرمز يظل أحد الملفات الحساسة
وأوضح أن ملف مضيق هرمز لا يزال يمثل أحد أبرز القضايا المطروحة في سياق التوترات الحالية، نظراً لأهميته الاستراتيجية وتأثيره المباشر على حركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن أي تفاهمات مستقبلية بشأن أمن الملاحة في المنطقة ستبقى مرتبطة بدرجة كبيرة بمستوى التفاهمات السياسية بين الأطراف المعنية.

فرص الدبلوماسية تتزايد رغم استمرار التوتر
واختتم غريب تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الحالي يشير إلى تزايد فرص المسار الدبلوماسي مقارنة بخيار التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن جميع الأطراف تدرك حجم المخاطر التي قد تترتب على أي مواجهة واسعة النطاق.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستكشف مدى قدرة الجهود السياسية والوساطات الإقليمية والدولية على تحويل هذا الهدوء النسبي إلى مسار تفاوضي أكثر استقراراً.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة