أشرف سنجر: خلافات ترامب ونتنياهو تتصاعد بسبب ملفات إيران ولبنان

الثلاثاء، 28 يوليو 2026 05:00 ص
أشرف سنجر: خلافات ترامب ونتنياهو تتصاعد بسبب ملفات إيران ولبنان الدكتور أشرف سنجر

كتب الأمير نصرى

قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن حالة الغموض المحيطة بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة قد تعكس وجود تباين في وجهات النظر بين الجانبين، مشيرًا إلى أن البيت الأبيض ربما لا يكون مستعدًا في الوقت الحالي للتعامل مع نتنياهو.

وأوضح خلال مداخلة من كاليفورنيا، لقناة إكسترا نيوز، أن نتنياهو قد يحمل معه معلومات استخباراتية جديدة بشأن إيران، إلا أن الإدارة الأمريكية قد تتعامل بحذر مع هذه المعلومات، خاصة في ظل صعوبة اعتماد أجهزة الاستخبارات الأمريكية بشكل كامل على تقييمات الجانب الإسرائيلي.

خلاف حول طريقة التعامل مع إيران

وأشار سنجر إلى أن أحد أبرز ملفات الخلاف بين ترامب ونتنياهو يتمثل في طريقة التعامل مع إيران، موضحًا أن الرئيس الأمريكي ترامب يفضل الجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي، بينما يميل نتنياهو إلى خيار الضغط العسكري والحرب الشاملة.

وأضاف أن نتنياهو قد يسعى إلى إقناع ترامب بأن إيران تقترب من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن تقديم معلومات غير دقيقة في هذا الملف قد يؤدي إلى أزمة كبيرة في العلاقات بين الجانبين، خاصة أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية لن تعتمد بسهولة على التقييمات الإسرائيلية وحدها.

تركيا ولبنان ضمن الملفات الخلافية

ولفت خبير السياسات الدولية إلى أن ملف تركيا يمثل نقطة خلاف أخرى، موضحًا أن إدارة ترامب لا تنظر إلى أنقرة باعتبارها عدوًا محتملًا، بينما تتبنى إسرائيل موقفًا أكثر تشددًا تجاهها.

وأضاف أن ترامب قد يكون أقرب إلى الرؤية التركية في التعامل مع الملف السوري، وأقل اقتناعًا بالموقف الإسرائيلي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن لبنان يمثل ملفًا حساسًا، خاصة مع وجود وعود أمريكية تتعلق بالعلاقات اللبنانية الإسرائيلية.

وأكد سنجر أن الانتقادات التي صدرت من شخصيات في اليمين الإسرائيلي تجاه ترامب، ووصفه بأنه «ساذج»، تمثل مؤشرًا على حجم التوتر والتخبط داخل السياسة الإسرائيلية، مشددًا على أن مثل هذه التصريحات لا يمكن أن تكون مقبولة بالنسبة للإدارة الأمريكية، حتى مع استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل.

وأوضح أن ملفات غزة ولبنان وسوريا تمثل نقاطًا رئيسية في أي مباحثات بين ترامب ونتنياهو، مشيرًا إلى أن هذه الملفات ترتبط بشكل مباشر بالمصالح المصرية والتركية، وبالتالي فإن الولايات المتحدة لا تستطيع تجاهل مواقف القاهرة وأنقرة في رسم سياستها الإقليمية.

وأضاف أن المصالح الأمريكية في المنطقة بدأت تتقاطع مع بعض الرؤى الإسرائيلية، مؤكدًا أن واشنطن لا يمكنها تحمل خسارة علاقاتها مع مصر أو تركيا بسبب الملفات الإقليمية.

وتوقع خبير السياسات الدولية أن تخرج زيارة نتنياهو بنتائج تتعلق بالملف الإيراني، خاصة فيما يخص منع طهران من امتلاك أسلحة نووية، وتقييد برنامجها للصواريخ الباليستية، إلى جانب مواصلة سياسة الضغط الدبلوماسي بالتوازي مع الضغط العسكري.

وأكد أن الرؤية الأمريكية هي التي ستفرض نفسها في نهاية المطاف، بينما لن تحقق إسرائيل بالضرورة جميع أهدافها في ملفات غزة ولبنان وسوريا، مشيرًا إلى أن إدارة ترامب لا تبدو مستعدة لخوض حرب شاملة مع إيران أو الانخراط في كل الملفات الإقليمية وفقًا لرؤية نتنياهو.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة