ثورة تشريعية فى المحليات.. قانون الإدارة المحلية الجديد يعيد صياغة الخدمات اليومية للمواطن.. التحول نحو اللامركزية وتفكيك البيروقراطية.. صلاحيات مالية للمحافظين بلا حدود.. والباركود كلمة السر للقضاء على الفساد

الجمعة، 03 يوليو 2026 06:00 ص
ثورة تشريعية فى المحليات.. قانون الإدارة المحلية الجديد يعيد صياغة الخدمات اليومية للمواطن.. التحول نحو اللامركزية وتفكيك البيروقراطية.. صلاحيات مالية للمحافظين بلا حدود.. والباركود كلمة السر للقضاء على الفساد وزارة التنمية المحلية والبيئة

كتبت منال العيسوى

تستعد وزارة التنمية المحلية والبيئة، بالتنسيق مع البرلمان، لتدشين حقبة جديدة في منظومة العمل الحكومي عبر "قانون الإدارة المحلية الجديد"، والذي يهدف إلى إنهاء العمل بالتشريع الحالي الصادر عام 1979 الذي مر عليه قرابة نصف قرن. ويرتكز القانون الجديد على فلسفة "اللامركزية الحقيقية" عبر نقل الصلاحيات المالية والإدارية من مكاتب الوزارات المركزية مباشرة إلى المحافظات والأحياء، مما يمنح القيادات المحلية سلطة اتخاذ القرار اللحظي لحل مشكلات الشارع، ورصف الطرق، وإدخال المرافق دون انتظار موافقات العاصمة المعقدة.

 

صناديق الصيانة واستدامة حياة كريمة

ومن أبرز الملامح المبتكرة في التشريع الجديد هو تأسيس "صناديق التنمية المحلية المستدامة"، والتي تتيح للمراكز والقرى المطورة ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" الاحتفاظ بنسبة تصل إلى 30% من عوائدها وإيراداتها المحلية (مثل رسوم الأسواق والمحال والإعلانات)، وإعادة ضخها فوراً في بنود مستقلة مخصصة لصيانة المنشآت الحديثة ومحطات المياه والصرف الصحي، مما يضمن حماية هذه الاستثمارات القومية من الإهمال والروتين ويوفر بيئة ريفية مستدامة.

 

الحوكمة الرقمية وإشراك الشارع

ويضع القانون الجديد محوراً صارماً لمكافحة الفساد المالي والإداري عبر إلزام كافة الأحياء بتقديم الخدمات من خلال "المراكز التكنولوجية المطورة" وفصل مقدم الخدمة عن المواطن بنظام الشباك الواحد والـ "بار كود".

 

كما يعزز القانون مفهوم "الإدارة التشاركية" عبر إلزام رؤساء الأحياء بعقد جلسات استماع شهرية علنية بمشاركة الشباب والمرأة (بنسبة تمثيل تصل إلى 25% لكل منهما) والجمعيات الأهلية، ليصبح المواطن رقيباً ومشاركاً في وضع الخطة الاستثمارية لحيّه ومحاسبة المقصرين.


أكد مصدر مسؤول بوزارة التنمية المحلية والبيئة أن محور "الحوكمة ومكافحة الفساد" في قانون الإدارة المحلية الجديد يرتكز بشكل أساسي على الرقمنة الشاملة وهيكلة المعاملات الإدارية، لإنهاء الصورة الذهنية السلبية المرتبطة بالمحليات وتجفيف منابع الكسب غير المشروع عبر تفعيل المسار التكنولوجي السريع.

 

نظام "البار كود" لمنع التأخير

ويلزم التشريع الجديد كافة الأحياء والمراكز والمدن بتقديم الخدمات للمواطنين (كرخص البناء، والمحال، والتعلية، والتصالح) عبر "المراكز التكنولوجية المطورة" بنظام الشباك الواحد أو المنصات الإلكترونية، مما يضمن فصل طالب الخدمة عن الموظف التنفيذي القائم على المعاينة أو الفحص لضمان الشفافية والعدالة المطلقة.

 

ويتضمن القانون تتبع الطلبات رقمياً عبر نظام "البار كود" لتحديد المدد الزمنية لكل معاملة، وفرض عقوبات إدارية مغلظة على أي موظف يتسبب في تأخير إصدار الرخص المستوفاة للشروط، مما يسهم في تسريع الدورة المستندية وجذب الاستثمارات وتسهيل المعاملات اليومية للمواطن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة