دراسة تحذر: التهاب اللثة الشديد قد يكون علامة مبكرة على تراجع وظائف الكلى

السبت، 04 يوليو 2026 08:00 ص
دراسة تحذر: التهاب اللثة الشديد قد يكون علامة مبكرة على تراجع وظائف الكلى نزيف اللثة

كتبت فاطمة ياسر

قد يعتقد كثيرون أن التهاب اللثة يقتصر تأثيره على الفم والأسنان، إلا أن دراسة علمية حديثة كشفت أن إهمال علاج التهاب اللثة الشديد قد يرتبط بتراجع مبكر في وظائف الكلى، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من مرض كلوي متقدم، ما يؤكد أن صحة الفم قد تكون مؤشرًا مهمًا على صحة الجسم بأكمله.

ووفقًا لما نشره موقع News-Medical، نقلًا عن دراسة أجراها باحثون في ألمانيا، فإن الأشخاص المصابين بالتهاب اللثة الشديد كانوا أكثر عرضة لظهور مؤشرات مبكرة تدل على تراجع وظائف الكلى، مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بلثة صحية. وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية العناية بصحة الفم كجزء من الوقاية من الأمراض المزمنة.

 

ما العلاقة بين اللثة والكلى؟

يوضح الباحثون أن التهاب اللثة المزمن لا يقتصر على الفم، بل يؤدي إلى استجابة التهابية مستمرة داخل الجسم. وعندما تنتقل البكتيريا والمواد الالتهابية إلى مجرى الدم، قد تؤثر في أعضاء مختلفة، من بينها الكلى، التي تعمل على تنقية الدم من السموم والفضلات.

ويعتقد العلماء أن الالتهاب المستمر قد يسبب تلفًا تدريجيًا في الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، وهو ما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى انخفاض قدرتها على أداء وظائفها بصورة طبيعية.

 

كيف أجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون على بيانات عدد كبير من المشاركين في ألمانيا، وقارنوا بين صحة اللثة ومؤشرات وظائف الكلى، مثل معدل الترشيح الكبيبي (eGFR)، وهو المقياس الذي يوضح مدى كفاءة الكلى في تنقية الدم، بالإضافة إلى قياس الألبومين في البول، الذي يعد من العلامات المبكرة على تلف الكلى.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من التهاب اللثة الشديد سجلوا انخفاضًا في كفاءة الكلى، إلى جانب ارتفاع مستويات الألبومين في البول، وهي تغيرات قد تظهر في المراحل الأولى من مرض الكلى المزمن.

 

لماذا تعد هذه النتائج مهمة؟

يشير الباحثون إلى أن مرض الكلى المزمن يتطور غالبًا بصمت، وقد لا يسبب أعراضًا واضحة في بدايته، لذلك فإن اكتشاف عوامل الخطر مبكرًا يساعد في الحد من تطور المرض.

كما تؤكد الدراسة أن الاهتمام بصحة اللثة لا يحمي الأسنان فقط، بل قد يكون له دور في تقليل الالتهابات المزمنة التي تؤثر في أعضاء الجسم المختلفة، مثل القلب والكلى.

 

أعراض التهاب اللثة التي لا يجب تجاهلها

ينصح أطباء الأسنان بعدم إهمال الأعراض التالية:

- نزيف اللثة أثناء غسل الأسنان.
- احمرار أو تورم اللثة.
- رائحة الفم الكريهة المستمرة.
- انحسار اللثة عن الأسنان.
- تخلخل الأسنان في المراحل المتقدمة.

ويؤكد الخبراء أن علاج التهاب اللثة في مراحله الأولى يقلل خطر حدوث مضاعفات ويحافظ على صحة الفم والأسنان.

كيف تحافظ على صحة اللثة والكلى؟

ينصح الباحثون بمجموعة من الخطوات البسيطة، منها:

- تنظيف الأسنان مرتين يوميًا بمعجون يحتوي على الفلورايد.
- استخدام خيط الأسنان لإزالة بقايا الطعام بين الأسنان.
- زيارة طبيب الأسنان بصورة دورية.
- الإقلاع عن التدخين، لأنه يزيد من خطر التهاب اللثة وأمراض الكلى.
- السيطرة على مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، لأنهما من أهم عوامل الخطورة المشتركة بين أمراض اللثة والكلى.

وأكد الباحثون أن الدراسة تثبت وجود ارتباط بين التهاب اللثة الشديد وتراجع وظائف الكلى، لكنها لا تثبت أن التهاب اللثة هو السبب المباشر للإصابة بأمراض الكلى، مشيرين إلى الحاجة لإجراء مزيد من الدراسات لمعرفة طبيعة هذه العلاقة بشكل أدق.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة