أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حكم استخدام الشعر المستعار أو وصل الشعر يختلف باختلاف الحالة والهدف من استخدامه، موضحة أن الشريعة الإسلامية راعت ظروف النساء المختلفة وأجازت بعض صور الزينة بضوابط محددة.
وقالت خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم في برنامج فقه النساء المذاع على قناة الناس، إن استخدام الباروكة أو الشعر المستعار جائز في الحالات المرضية، مثل تساقط الشعر الناتج عن الأمراض أو العلاج الكيماوي، لرفع الحرج النفسي عن المرأة.
التزين للزوج بالباروكة والإكستنشن جائز
وأوضحت أمينة الفتوى أن المرأة المتزوجة يجوز لها التزين لزوجها باستخدام الباروكة أو الإكستنشن، بشرط أن يكون ذلك بعلم الزوج ورضاه، باعتبار أن الزينة بين الزوجين أمر مشروع شرعًا.
وأضافت أن الأمر لا يتعلق بالتحكم، وإنما بتحقيق المقصود من الزينة والتوافق بين الزوجين في الأمور المتعلقة بالمظهر والزينة.
غير المتزوجة يجوز لها استخدام الشعر المستعار بضوابط
وأشارت هند حمام إلى أن المرأة غير المتزوجة يجوز لها أيضًا استخدام الإكستنشن أو الشعر المستعار في إطار الزينة المباحة، بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية وعدم لفت الأنظار أمام الأجانب.
وأكدت أن الزينة في الإسلام مباحة للمرأة ما دامت لا تتضمن مخالفة شرعية أو تدليسًا أو غشًا.
تحريم استخدام الشعر الآدمي
وشددت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية على ضرورة أن يكون الشعر المستخدم صناعيًا، مؤكدة عدم جواز استخدام شعر الإنسان في وصل الشعر أو صناعة الباروكات، حتى وإن تم الترويج له باعتباره “شعرًا طبيعيًا”.
ودعت إلى ضرورة التحقق من مصدر الشعر المستخدم قبل الشراء أو التركيب، تجنبًا للوقوع في المحظور الشرعي.
صحة الطهارة شرط أساسي
وأكدت هند حمام أن الحكم يرتبط كذلك بصحة الطهارة، موضحة أنه إذا كان تركيب الشعر أو الإكستنشن يمنع وصول الماء إلى فروة الرأس أثناء الوضوء أو الغُسل، فيجب نزعه لضمان صحة الطهارة.
وأضافت أنه إذا كان لا يمنع وصول الماء أو كان يسيرًا لا يؤثر على وصوله إلى أصول الشعر، فلا حرج فيه شرعًا.
الالتزام بالضوابط الشرعية في الزينة
واختتمت أمينة الفتوى حديثها بالتأكيد على أن الأساس في جميع الأحكام المتعلقة بالزينة هو الالتزام بالضوابط الشرعية، وتحقيق الطهارة الصحيحة، مع تجنب التدليس أو الغش أو أي ضرر قد يقع على المرأة.