أوضح الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن منطقة الشرق الأوسط ستظل لفترة طويلة في حالة من "اللا حرب واللا سلم"، حتى بعد التوقيع المحتمل لاتفاقية التفاهم الإطارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار حامد فارس في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز" إلى أن هذا الاتفاق لا يحل الأزمات، بل يؤجل القضايا الخلافية الكبرى التي ستشهد صداماً في المستقبل.
صراع المكاسب بين واشنطن وطهران
وأكد حامد فارس أن كل طرف يسعى لتحقيق أقصى استفادة من هذا المسار؛ فالولايات المتحدة تبحث عن مكاسب اقتصادية واسعة، بينما تهدف إيران إلى استعادة أموالها المجمدة، وإبرام شراكات اقتصادية قد تصل قيمتها إلى 300 مليار دولار، بالإضافة إلى تسهيل عمليات بيع النفط ورفع العقوبات المفروضة عليها.
تعقيدات الملف النووي والمدة الزمنية
ويرى أستاذ العلاقات الدولية أن مهلة الـ 60 يوماً المقترحة غير كافية للوصول إلى تفاهمات حقيقية، نظراً لوجود تعقيدات كبيرة على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق باليورانيوم المخصب وصعوبة وصول المفتشين للمحطات النووية الإيرانية "الملغمة"، كما أشار إلى أن التحركات الإسرائيلية والملف اللبناني يمثلان نقاط خلاف جوهرية قد تعكر صفو أي تقارب.
واختتم الدكتور حامد فارس حديثه بالإشارة إلى أن الرئيس دونالد ترامب يعتمد استراتيجية "الدبلوماسية على خط النار"، مستخدماً الضغط العسكري لانتزاع مكاسب دبلوماسية.
ورأى حامد فارس أن ترامب يسعى "لشراء الوقت" وتهدئة الأوضاع مؤقتاً تزامناً مع انطلاق مباريات كأس العالم في الولايات المتحدة، ولتجاوز فترة انتخابات التجديد النصفي دون تصعيد عسكري مفتوح.