محمد نبيل محمد

حكايات الولاد والأرض 19.. زوجة الشهيد محمد صلاح الدين: سيناء أخذت فارس أحلامى شهيداً

الأحد، 07 يونيو 2026 02:52 ص


عشرون عاماً هم كل إرثى، وجميع ثروتى التى عكفت على أن تكون أعواماً أبدية لا يحدها الحد من العدد، ولا تتوقف عند مواقيت محسوبة، لكنه القدر الذى كما منحنى أسباب السعادة، ودلنى إلى منابعها حتى ارتشفت بعد ظمأ، بل واطمأننت لاستقرار سريانها ودوامها، فارتويت حتى غُمرت تشققات الحرمان، وفاضت وأزهرت صحراء حياتى، فصرت أستظل بفيافيها مطمأنة منعمة بقرب هذا الحبيب الذى طالما زارنى فى أحلامى كثيراً، حتى تمنيت أن أقابل مثله، أوشبيهاً له فى دنيا الناس، بل وتشجعت أمنياتى بأن طلبته من ربى، وألححتُ فى الرجاء، وفى ليلة ـ رضا ـ كانت معارج السموات مُفتّحة بالقبول حتى أصبحت فى حقيقة لا تضاهيها أحلامى، وأمسكت بحلمى الذى رأيته ـ حقيقةً ـ  كما أرى النور على القمر، وانغمست فى دفئه كما تُغرقُنا الشمس ببردها وسلامها، وسِرتُ فى دنيا ظله أياماً وسنوات حتى اعتقدت إنها بلا منتهى، واتكأت على صلبه الوتد حتى تخيلت الدنيا بلا كد أونصب، وجاءتنى الدنيا حبيبة، وصديقة حتى تأكدت أننى من سافرت فى تلك الأحلام إلى فارسها الحبيب، وما لبثت هناك إلا يوماً أو بعض يوم، وأفزعتنى صاخة كبرى، بددّت أحلامى ذات العشرين ربيعاً حتى تلاشت كغبارٍ راح مع حبيبى ولن يعود، وغرقت الأمانى فى جب (بئر العبد) وقبعت فى قاعهِ تبحث – عبثا- عن سيارة من الناس تلتقطها لتعيدها إلىّ، فإذا ببعضى هناك (!) أجهل كيف أجمع شتاته كغبار الأحلام، وبقية منى مستسلمة فى قاع الجب، أصرخ ـ عاليا ـ  بلا صوت، واء نس بوحشة الغربة، بعد أن كنت أميرة دولة الحب!       

تحكى الزوجة البطلة هند منير عبد المجيد: تزوجنا عام 2003  وأعطانا الله من الأولاد: ملك مواليد 2005  ومعاذ مواليد 2006.

كانا هما كل حياتنا، واجتهد زوجى فى تربيتهم لأقصى طاقته، وسعى لإدخال السرور علينا قدر استطاعته، حتى انه كان قادما من بئر العبد من سيناء، وكان قد وعد أولادنا بالسفر إلى مرسى مطروح كمصيف يروح عن أولادنا عناء العام الدراسى، ورغم عودته من سيناء إلا أنه ومباشرة طلب منا تجهيز حقائب السفر، وأكمل بسيارته السفر إلى مرسى مطروح، وكان لم يسترِح من سفر سيناء للقاهرة بعد، والأعجب أن هذه الرحلة لمرسى مطروح كانت قبل استشهاده مباشرة، فكانت فى آخر إجازة له، وكأنه كان مصراً على تأدية واجبه نحونا حتى آخر جهد وطاقة لديه، وكان طوال الطريق يسأل الأولاد ويسألنى: "انتوا مبسوطين؟ مش عايزين أى حاجة؟" وأيضا عند نهاية رحلة المصيف من مرسى مطروح، وفى العودة للمنزل، كان يكرر نفس السؤال علينا، وكان يُلّح علينا فى تحقيقه لأى مطلب أو تلبية لأية حاجة لى ولملك ولمعاذ، وهو لم يُقصر على الإطلاق فى إسعادنا ولو كان ذلك على حساب صحته ووقت راحته، فكان يفضلنا على نفسه، وهكذا كان مع والديه، الذان كان بارا بهما حتى إنه جهز منزلًا لهما بجوار منزلنا، وأقنعهما بالإنتقال إليه، ليكونا قريبين من رعايته لهما، ولم يمض يوماً واحداً وهو فى إجازة من أجازاته إلا وكان يكون مع والديه، يسألهما إن كان لهما حاجة فيؤديها لهما، أو لو كان لأحدهما مطلب كان على الفور، لا ينام إلا وقد قدم لوالده أو والدته ما يريدان، وكنت أدعو ربى لأن يكون ابنى معاذ نسخة من والده فى بره لوالديه، وحبه لأسرته، وطاعته لله.


كان زوجى مقيماً للصلاة على أوقاتها، ومحافظاً على أركان الإسلام، ويخاف ربه فى كل أحواله، وأيضا كان محباً للناس سواء كانوا من أقاربنا أو من الجيران أو من أهل سيناءـ على وجه الخصوص ـ  وهم من أصر أن يخدمهم بكل أمانة فى عودتهم إلى منازلهم وبيوتهم فى قرى رابعة وكل مدينة بئر العبد بعد أن سيطرت القوات المسلحة على الأوضاع فى بئر العبد عقب قيام التكفيريين بأعداد كبيرة جداً وبمعدات وأسلحة كثيفة وسيارات دفع رباعى لإرهاب أهالى رابعة وطردهم من منازلهم، وقتّلوا منهم كثيرين، وأصابوا منهم الأكثر، وتصدت القوات المسلحة فى بئر العبد لهؤلاء التكفيريين، واستشهد جراء ذلك الكثيرون من خير أجناد الأرض، وفى تلك الأثناء كانت من ضمن مهام زوجى هو تأمين عودة أهالى رابعة إلى منازلهم، وظل عدة أشهر يقوم بتلك المهمة بمنتهى الأمانة والإخلاص والرفق بأهالى سيناء الذين بادلوه الحب بالحب، والإخلاص بالإخلاص، حتى أن الكثيرين من أهالى بئر العبد كانوا فى منزلنا لتأدية واجب العزاء عقب استشهاد البطل، وحتى الآن هم على إتصال بأسرة الشهيد محاولة منهم لرد بعض الجميل فى السؤال عن أولاد الشهيد، ودائما ما أتباهى أمام أولادى بأن والدهم رجل عظيم، فرغم استشهاده إلا أن الناس مازالت تذكره بالخير وتحاول الوفاء له فى أولاده".

وعن حياة الشهيد تحكى زوجته البطلة:" والده – عمى- المرحوم صلاح الدين رياض كان مدير عام بهيئة الرقابة والبحوث الدوائية بالمعاش، وتوفى بعد استشهاد زوجى بأربعة أشهر حزناً على البطل، رحمهما الله وغفر لهما، ووالدته - ماما- راوية أبو ضيف، كانت تحبه ويحبها، وتدعى له بالرضا وعلو الشأن فى الدارين، وصدقّها الله تعالى فى دعاء قلبها لوليدها، أما أخواته: الأخ رياض صلاح الدين رياض عبد الغنى محاسب بشركة مقاولات، والأخت ياسمين صلاح الدين رياض دكتورة صيدلانية بشركة أدوية، وكانا له مثل أولاده فى حبه لهما، وكانا دائم السؤال عن أحوالهما وأحوال أسرتيهما، حبيبى كان يشعر بأنه مسؤل عنى وأولادنا وأبويه وأخته وأخيه، كان قلبه المحب يسع الجميع بعطفه ومروءته".

أما عن حبيبها فتحكى:" زوجى العقيد أ.ح/ محمد صلاح الدين رياض، تاريخ ميلاده ١٩ /١٢ / ١٩٨٠ وحصل على بكالوريوس علوم عسكرية دفعة ٩٥ عام ٢٠٠١ ولحبه فى العلم العسكرى كان دائم التعلم والبحث فنال ماجستير علوم عسكرية دورة ٦٦ أركان الحرب  ٢٠١٧ فكان منكبا على دراسته محبا للتفوق والتميز منذ مراحل تعليمه الأولى بمدرسة عمرو بن العاص الابتدائية، ثم مرحلة الاعدادى بالمعهد العلمى الأزهرى فكان حبيبى من حفظة القرآن الكريم، وحتى التحاقه بمرحلة الثانوى العسكرى لعشقه فى الحياة العسكرية، وحلمه ليكون من رجال القوات المسلحة، ومبكراً جداً عندما اشتد عوده التحق بالثانوى العسكرى بمدرسة الفسطاط الثانوية العسكرية، وهو كان مواليد حى البساتين وكل زملائه وأصدقاءه يكنون له كل حب وتقدير لشخصيته المتواضعة والمعطاءة لمن حولها، وحسن عشرته مع جيرانه وزملاءه وأصدقائه".

وتذكر الزوجة البطلة عن استشهاده: "حبيبى ليلة استشهاده كان بيكلمنى، و كان زعلان جدًا، ومتأثر أوى من أن أحد جنوده  استشهد بعبوة ناسفة فى أثناء تأديته لواجبه" وكانت تلك المكالمة الحزينة موجعة جدًا، وحكى لى زميل له:" أنه بعد استشهاد بطل من أبطال الوحدة كان يسأل من حوله: أنا ناقصنى إيه؟ أنا أقل من الأبطال دول فى إيه؟ ربنا عالم صدق نيتى وإلحاحى فى طلب الشهادة فى سبيله وفى سبيل البلد"

وقبل استشهاده بفترة كان ضمن مأمورياته مصور من الشئون المعنوية، وهذا المصور كلمنى و قال:" ... إنه لما كان أى حد من عندهم بيستشهد كان بيروح لزمايله و يقولهم هو كان بيعمل إيه طيب عشان أعمل زيه، وإشمعنى أنا، هو ربنا مش راضى عنى؟"، وكان بيقول:" ... إنه كان بيدعى بالشهادة كتير".

وتبتسم الزوجة البطلة: "حبيبى كان دائماً ما يلاقينى بابتسامة جميلة تريح بالى، وتهدّى قلبى من خوفى عليه، وهو دائمًا ما كان يخفى رغبته فى الشهادة عنى وعن والدته حتى لا يُحزن قلوبنا عليه، فهو لم يكن يريد أن يكون إلا سببًا فى سعادتنا لا أن يكون سببًا للحزن فى قلوبنا".

وتشرع الزوجة الشريكة فى كل أمور زوجها أن تعد وترتب بدقة تاريخياً محطات عمل حبيبها: "حبيبى كان سلاحه: أسلحة وذخيرة، وأول ما اتخرج خدم فى الإسكندرية، وبعدين راح المنطقة الغربية فى حباطة، وبعدين إتنقل فى وحدة بدهشور، وبعده تولى منصب كبير بوحدة رئيسية بوادى حوف، ولما أنهى الوظيفة إتنقل لإحدى وحدات التطهير فى العلمين، وكان فى مشروع التطهير من الألغام، ولولا تعبه هو واللى زيه هناك ماكنش هيبقي فى مدينة العلمين دلوقتى ربنا يجازيه هو وزمايله كل خير، وراح معسكر الجلاء فى الإسماعيلية، ومنه على العريش، وتولى وظيفة كبيرة ومهمة بتشكيل تعبوى، وقضى فى سيناء خمس سنوات من عمر خدمته، وهى نهاية عمره رحمه الله، و كان بيخاف عليا من القلق عليه، وكل ما أكلمه عن سيناء والتفجيرات اللى بنسمع عنها كل يوم وعن زمايله اللى استشهدوا هناك، كان يقول: اطمنى، والله أنا بعيد عن أى حاجة تقلقك أو تخوفك، ولما اتعرض على شاشة التليفزيون الجزء الأول من مسلسل الاختيار كان متابعه جدًا باهتمام عجيب.


وكان يترحم على كل شهيد باسمه، ويناديه بـ "البطل" ويتكلم عن معظم الشهداء كأنه مصاحبهم كلهم وعارفهم كلهم، وأنا ماكنتش بقدر أشوف المسلسل ده، وأول ما يبتدى أسأله: ليه بتتفرج على وجع القلب ده؟ يقول: يمكن أنا أكون فى المسلسل اللى جاى، وكان بيقولها بهزار بس أنا قلبى كان بيوجعنى بجد، هو كان حاسس وكأنه كان بيرتب إنه هايسيبنا، وكتير من أفعاله وتصرفاته كانت بتدل على إنه مش عايز يسيب وراه أى مشاكل أو مواقف متعبة لينا، مثلا: كانت العربية بتاعتنا بالقسط، وهو صمم إنه يكمل أقساطها بدرى عن مواعيدها، وعندى بنتى ملك عندها ظروف صحية راح عملها إجراءات معاش وحاجات مكنتش فاهمه ساعتها هو بيعملها ليه؟! تقريبا كان بيحاول يطمن علينا ".

وتعود السيدة لعشرين عامًا من الذكريات الجميلة مرت عليها وكأنها كما تقول (حلم) وتحكى:" ... إحنا اتجوزنا من 2003 أول ما اتخرج، يعنى كانت حياتنا كلها مع بعض تقريبا 20 سنة على جوازنا، وكنت أهم إنسانة فى حياته ومعايا مامته ربنا يخليها لينا، وملك بنتنا ربنا يشفيها، ومعاذ إن شاء الله يكمل مشوار والده".

وفى شهر أغسطس كانت آخر إجازة ليه بعدها سافر، وإتأخر جدًا فى الإجازة حتى زوجة خاله توفت قبله ب 3 أيام، وهو كان مرتبط بعيلته جدًا، وكلمته علشان ينزل إجازة وقولت له: قولهم إن حصل حالة وفاة، وإنزل إحضر العزاء، قالى: مش هاينفع، خدى إنتى بابا وماما وروحوا العزاء، هى توفت السبت وهو استشهد الأربعاء".

وفى قوة مدهشة وفخر عجيب تحكى البطلة قصة استشهاد حبيبها:"... كان فى شهر يوليو 2020 حصل الهجوم على معسكر رابعة، هو كان موجود فيه، ووقتها كل مواقع وقنوات المجرمين ذاعت – كذبا - أن تم إبادة معسكر رابعة، وكانوا عاملين حسابهم علي كدة، وكانوا بيهجموا بعبوات ناسفة وانتحاريين وعربيات مفخخة تدخل على السور والبوابات وعربيات تانية جايبة تكفيريين بأسلحة عشان يدخلوا يخلصوا على الأبطال اللى فى المعسكر.

لكن الحمد لله اللى كانوا بيخططوا ليه محصلش، والرجالة الأبطال فى المعسكر صمدت تقريبا ٦ ساعات بيردوا على الضرب، ومع إنهم متحاصرين تقريبا، وإمدادات المجرمين مابتخلصش، لكن الرجالة الأبطال وحبيبى منهم، صمدت وقتلت من الإرهابيين الكثير وأصابت الكثير، وكانت مهمة حبيبى محمد فى اليوم ده إنه كان واخد عربية وعدد محدود من جنوده وبيمر على مواقع نقاط التأمين والحراسة يغير سلاح  الأبطال ويمدهم بالذخيرة ويصلح اللى يعطل من السلاح، وبسرعة مع الأبطال علشان الدفاع عن المكان مايقفش، والمجرمين يلاقوا فرصة يدخلوا و يحققوا هدفهم ويبيدوا المعسكر، واليوم خلص على استشهاد مجند وبعض الإصابات، وبعد كدة المجرمين هربوا، ودخلوا أربعة قرى تقريبا، وأخدوا رهائن من الأهالى يتحاموا فيهم علشان عارفين إنهم أندال وإن أبطال الجيش لا يقاتلوا الأهالى والمدنيين العزل وبالتالى لن يصوبوا نيران مدافعهم عليهم، مما صعب من مهمة أبطال الجيش برابعة فى محاصرة التكفيريين والقضاء عليهم، ولكن التكفيريين طردوا الناس من بيوتها وفضلوا يزرعوا ألغام وعبوات فى الشوارع والبيوت والناس إتهجرت من بيوتها.

وبعدين الجيش كان بيدخل يحرر كل قرية، وحبيبى محمد كان ماسك مشروع التطهير من الألغام اللى زرعوها التكفيريين بالبيوت وفى الشوارع وفى المدقات، وكان حبيبى البطل يدخل يطهر الشوارع والبيوت من الألغام، ولما إنتهت هذه المهمة أعادت القوات المسلحة الأهالى لبيوتهم ومنازلهم وقراهم، وكانت مهمته تسكين الناس فى بيوتها وكلهم كانوا بيحبوه جدًا، وفضل شغال على مهمة تجميع الأهالى وتسكينهم فى أماكنهم بعد تطهيرها من الأفخاخ والألغام، من شهر أغسطس لحد استشهاده فى 14 أكتوبر ماكنش راضى ينزل إجازة لحد ما يتطمن إن أهالى رابعة رجعت بيوتها، وأنا بحمد ربنا إنه ماكتبلوش الشهادة غير بعد ما خلص الخير الكبير أوى ده مع الأهالى من سيناءاللى كان بيحبهم ويحبوه، أنا عارفة إن اللي بيشيل حجر من على الطريق ربنا بيكتبها ليه حسنة، وهو يا حبيبي كان بيعرض نفسه يومياً للأخطار فى إنه يشيل من الطريق ألغام وقنابل زرعها كلاب أهل النار فى طريق الآمنين من أهالى سيناء، وعلشان يشيل الأذى من طريق الناس، ويرجعهم لبيوتهم أكيد دى ثوابها عند ربنا كبير أوى، وهو والله كان أطيب قلب، وأكرم يد تتمد بالخير لكل اللى حواليه، ويستاهل أحسن مكانة، وليلة استشهاده كان بيكلمنى بالليل، بس كان متغير مش بيضحك ويهزر زى ما أنا متعودة منه، وفضلت أهزر معاه عشان يضحك ماكنش بيضحك خالص، كان عارف إنه هايسيبنا فضلت أسأله مالك قالى فى جندى معايا استشهد، وهو شكله كان بيفكر يقولى على إنه حاسس إنه هايستشهد بس لآخر وقت مرضيش يخوفنى ويقلقنى، وحاولت أهون عليه، لكنه كان فى دنيا تانية، كان المفروض خلاص هينزل إجازة، جاله بلاغ عن بيت مفخخ و راح و معاه ظابط و ٣ جنود و مصور من الشئون المعنوية، بيقولوا كان بيضحك ووشه منور وبيسلم علي كل الناس وهو خارج قرأوا الفاتحة فى المدرعة، وأكد على كل اللى معاه يلبسوا الخوذة والصديرى الواقى من الرصاص، ووصل المكان المستهدف تطهيره، وصاحب البيت قاله: انسف البيت، ولكن علشان مافيش حد يتأذى قال الشهادة و دخل لوحده من الشباك فك أول عبوة بس كانت كذا عبوة متوصلين ببعض وإنفجر البيت وراح فى سبيل الله وفى سبيل وطنه وأحبابه أهالى سيناء، حبيبى مع صحبة النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقاً، واللى طمنى عليه إنه كان أكبر ضابط وأعلى رتبة فى المجموعة، بس ماحدش استشهد غيره يعنى كان مأمن مجموعته ومضحى بنفسه واللى معاه ما يتأذوش، كمان اللى طمنى الناس اللي كلمونى من القرى اللى طهرها ورجعوا لبيوتهم وقالوا عنه: إزاى كان خايف عليهم زى ما يكون واحد منهم، وكلهم بيدعوا له وبيحبوه ومعترفين بجميله فى رجوعهم لبيوتهم وعملوا له نصبا تذكاريا هناك، وإن شاء الله دى تكون شهادة منهم أمام ربنا إنه أدى واجبه لآخر وقت ولآخر نفس، ورحل عنى الحلم للأبد، وماتبقى منه سوى ذكريات".

WhatsApp Image 2026-06-07 at 1.21.04 AM (2)
WhatsApp Image 2026-06-07 at 1.21.04 AM (2)

 

WhatsApp Image 2026-06-07 at 1.21.04 AM
 
WhatsApp Image 2026-06-07 at 1.21.06 AM (1)
 
WhatsApp Image 2026-06-07 at 1.21.06 AM (2)
 
 
WhatsApp Image 2026-06-07 at 1.21.06 AM
 
WhatsApp Image 2026-06-07 at 1.21.07 AM (1)
 
WhatsApp Image 2026-06-07 at 1.21.07 AM
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة