خبير: مصر استعادت دورها الريادى فى أفريقيا بزيارات استراتيجية وتوسع جغرافى غير مسبوق

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 10:07 م
خبير: مصر استعادت دورها الريادى فى أفريقيا بزيارات استراتيجية وتوسع جغرافى غير مسبوق الدكتور رمضان قرنى

كتب أحمد عبد الرحمن

أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الأفريقية، أن الدولة المصرية تعيش حالياً حالة من النشاط الدبلوماسي والاستراتيجي المكثف داخل القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن التحركات المصرية لم تعد تقتصر على الدوائر التقليدية، بل امتدت لتشمل كافة أقاليم القارة، مما يعكس رؤية واضحة للقيادة السياسية في استعادة العمق الأفريقي لمصر.

وأوضح "قرني"، خلال لقائه ببرنامج "مساء dmc" الذي يقدمه الإعلامي أسامة كمال، أن القارة الأفريقية تعاني من "ظلم إعلامي" سواء على المستوى الدولي أو الداخلي، حيث لا يتم تسليط الضوء على القضايا الأفريقية إلا بشكل موسمي مرتبط بتحركات رأس الدولة، مشدداً على ضرورة وجود تغطية إعلامية مستمرة تليق بحجم المصالح المصرية في القارة.

 

نشاط مصري مكثف وتوسع استراتيجي في شرق القارة

واعتبر الخبير في الشؤون الأفريقية أن زيارة السيد الرئيس إلى تنزانيا تعد دلالة استراتيجية هامة على دخول مصر إلى منطقة "شرق أفريقيا" بقوة، لتضاف إلى الدوائر التقليدية مثل حوض النيل والقرن الأفريقي، مشيرا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تحركات مصرية فاعلة في وسط وجنوب وغرب أفريقيا، وخاصة في منطقة الساحل والصحراء.

وشدد "قرني" على أن الإعلام يجب أن يكون رافداً وداعماً أساسياً للسياسة الخارجية، مؤكداً أنه بدون بعد إعلامي قوي لن تجد السياسة الخارجية الدعم الشعبي والمعرفي المطلوب لترسيخ نفوذ الدولة في محيطها الإقليمي، خاصة وأن الهوية الأفريقية هي جزء أصيل من الهوية المصرية.

 

تحديات الهوية وضرورة كسر حاجز "أفريقيا العربية والسمراء"

وتطرق الدكتور رمضان قرني إلى إشكالية تقسيم القارة إلى "أفريقيا شمال الصحراء" و"أفريقيا جنوب الصحراء"، أو ما يعرف بالتقسيم بين أفريقيا العربية والسمراء.

وأوضح أن بعض الممارسات التاريخية والقوى المستفيدة حاولت ترسيخ هذه المفاهيم لإحداث قطيعة بين العرب والأفارقة، وهو ما يجب التصدي له عبر التأكيد على وحدة المصير والهوية.

وأشار إلى أن بعض القادة الأفارقة في مراحل تاريخية معينة، خاصة بعد اتفاقيات السلام، طالبوا بعودة العرب إلى عالمهم بعيداً عن أفريقيا، وهو ما استغله البعض لتعميق الفجوة. وأكد أن مصر تعمل حالياً على سد هذه الفجوات عبر التعاون الاقتصادي والسياسي والتنموي الذي يثبت أن المصالح المشتركة تتجاوز حدود التقسيمات العرقية أو الجغرافية.

 

أفريقيا كسوق واعد وفرص استثمارية كبرى

واختتم "قرني" حديثه بالإشارة إلى أن أفريقيا تمثل سوقاً ضخماً يتجاوز المليار نسمة، وهي بلغة المصالح والأرقام "كنز استثماري" يجب على الدولة المصرية والقطاع الخاص استغلاله بشكل أمثل. وأكد أن النظرة لأفريقيا كـ "سوق" فقط قد تزعج البعض، لكن الواقع يؤكد أن التكامل الاقتصادي هو الضمانة الحقيقية لاستدامة العلاقات السياسية القوية.

من جانبه، أيد الإعلامي أسامة كمال ما طرحه الدكتور قرني، مؤكداً على أهمية الوعي الشعبي المصري بمكانة أفريقيا، وأن الدور المصري في القارة ليس مجرد دور سياسي عابر، بل هو ارتباط وجودي وتاريخي تفرضه الجغرافيا والمصالح الاستراتيجية العليا للدولة المصرية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة