خبير مكافحة الإرهاب الدولي: جماعة الإخوان تعتمد على «النار تحت الرماد»

الإثنين، 27 يوليو 2026 05:11 م
خبير مكافحة الإرهاب الدولي: جماعة الإخوان تعتمد على «النار تحت الرماد» جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، أهمية بقاء المواطنين في حالة يقظة تجاه ما يصدر عن جماعة الإخوان، مشددًا على أن تراجع العمليات الإرهابية لا يعني انتهاء خطر الجماعة أو توقف محاولاتها للتأثير على المجتمع والدولة.

وأوضح خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، خلال مداخلة هاتفية قبل قليل، ببرنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، أن الجماعة تعتمد، وفق أدبياتها، على ما وصفه بمفهوم «التقية والكذب الممنهج»، لافتًا إلى أنها تسعى دائمًا إلى استغلال أي فرصة لتحقيق مصالحها التنظيمية بعيدًا عن المصالح الوطنية.

استعراض لمسار الجماعة عبر العقود
وأشار صابر إلى أن جماعة الإخوان مرت عبر تاريخها بعدد من التحالفات والتحولات السياسية، بدءًا من الأربعينيات مرورًا بمرحلة التنظيم الخاص، ثم فترات التواجد في دول الخليج، وصولًا إلى الانخراط في الحياة السياسية خلال التسعينيات والألفية الجديدة، قبل وصولها إلى السلطة عقب أحداث يناير 2011.

وأضاف أن الجماعة حاولت التغلغل داخل مؤسسات الدولة خلال مراحل مختلفة، قبل أن تواجه رفضًا شعبيًا واسعًا في 30 يونيو، أعقبه ما وصفه بسنوات من المواجهة مع الإرهاب.

مواقع التواصل الاجتماعي ساحة جديدة للنشاط
ولفت خبير مكافحة الإرهاب الدولي إلى أن الجماعة تواصل نشاطها عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال حملات منظمة تستهدف التأثير على الرأي العام، مؤكدًا أن هذه المنصات أصبحت إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الجماعة لنشر رسائلها ومحاولة استقطاب قطاعات مختلفة من المجتمع.

وأوضح أن المتابع للمحتوى المتداول خلال الفترات الأخيرة يلاحظ تشابهًا في بعض الرسائل والمضامين المتداولة عبر منصات محسوبة على الجماعة مع أطروحات أخرى يتم تداولها على منصات خارجية، معتبرًا أن ذلك يستوجب مزيدًا من الوعي والانتباه.

الجماعة لا تزال تبحث عن فرص للعودة
وأكد صابر أن الجماعة، رغم ما تواجهه من ضغوط وملاحقات في عدد من الدول، لا تزال تحاول الحفاظ على وجودها التنظيمي والإعلامي، مشيرًا إلى أنها تعتمد على أساليب مختلفة لإعادة التموضع واستغلال المتغيرات السياسية والإقليمية.

وأضاف أن ما وصفه بسياسة «النار تحت الرماد» يعكس طبيعة عمل الجماعة التي تسعى إلى انتظار اللحظة المناسبة للعودة إلى التأثير في المشهد، داعيًا إلى استمرار الوعي المجتمعي وعدم الاكتفاء بالنجاحات التي تحققت في مواجهة الإرهاب خلال السنوات الماضية.

مواقف دولية تجاه الجماعة
وأوضح خبير مكافحة الإرهاب الدولي أن عدداً من الدول اتخذ إجراءات ضد بعض الكيانات والفروع المرتبطة بجماعة الإخوان، سواء من خلال المراقبة أو إدراجها على قوائم الإرهاب وفقاً لاعتبارات تتعلق بأمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية.

وأشار إلى أن تنامي المخاوف الدولية من أنشطة بعض التنظيمات المرتبطة بالإخوان دفع عدداً من الدول إلى تشديد الرقابة على مصادر التمويل والتحركات المرتبطة بها، في إطار جهود مكافحة التطرف والإرهاب.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة