دماء فى رقبة المظلومية 1.. كيف تحولت تقارير المنظمات المسيسة للجماعة الإرهابية إلى وقود لتشجيع اللجان النوعية على الإرهاب فى مصر بعد سقوط حكم الجماعة؟.. ثروت الخرباوى: تحولت إلى وقود لتغذية العنف لدى الإخوان

الإثنين، 06 يوليو 2026 10:00 ص
دماء فى رقبة المظلومية 1.. كيف تحولت تقارير المنظمات المسيسة للجماعة الإرهابية إلى وقود لتشجيع اللجان النوعية على الإرهاب فى مصر بعد سقوط حكم الجماعة؟.. ثروت الخرباوى: تحولت إلى وقود لتغذية العنف لدى الإخوان الجماعة الإرهابية والمنظمات الحقوقية

كتب أحمد عرفة

في ظل استمرار محاولات جماعة الإخوان الإرهابية إعادة تدوير خطابها الإعلامي والسياسي المضلل عقب سقوط حكمها في ثورة 30 يونيو، برزت ظاهرة اعتمادها على تقارير مغرضة صادرة عن منظمات دولية وإعلامية وحقوقية تقدم في ظاهرها باعتبارها مستقلة ومحايدة، بينما يتم توظيفها داخل خطاب الجماعة الإرهابية كأداة رئيسية لإعادة إنتاج سردية المظلومية، بما ينعكس على تغذية بيئة التطرف ودعم ما اللجان النوعية التابعة للتنظيم لنشر الفوضى في مصر.

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ والخبير في شئون الحركات المتطرفة، أن هذه التقارير تحولت إلى ما يشبه "وقود العمليات" بالنسبة لتلك اللجان، موضحا أن بعض الجهات التي تصدرها تتبنى أجندات سياسية واضحة، وتعمل على صياغة سرديات بعيدة عن الحياد، تستخدم لاحقا في إعادة تقديم عناصر متورطة في العنف على أنهم ضحايا أو مظلومون سياسيا.

وأضاف الخرباوي، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن هذا التوصيف غير الدقيق ينتج حالة من الشرعية الوهمية داخل دوائر التنظيم، حيث يتم تحويل مرتكبي الجرائم من متهمين أمام القانون إلى أبطال قضية، الأمر الذي يساهم في رفع مستويات الحشد النفسي والفكري داخل اللجان النوعية، ويدفع بعض العناصر إلى تبني مسارات أكثر تطرفا تحت غطاء الدفاع عن قضية مزعومة.

 

الدكتور ثروت الخرباوى

تغييب الردع المعنوي

وأوضح الخبير في شئون الحركات المتطرفة أن خطورة هذه التقارير لا تقتصر على إعادة التوصيف، بل تمتد إلى تغييب الردع المعنوي، حيث إن شعور العناصر المتطرفة بوجود غطاء إعلامي أو حقوقي دولي يتبنى روايتهم أو يدافع عنها، يقلل من مخاوفهم تجاه الملاحقة القانونية، ويخلق لديهم انطباعا بوجود حماية غير مباشرة من المساءلة، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن ما يجري يمثل أيضا استراتيجية ممنهجة للتشكيك في مؤسسات الدولة، حيث لا تكتفي بعض هذه التقارير بانتقاد السياسات العامة، بل تمتد إلى التشكيك في نزاهة الأجهزة الأمنية والقضائية، بما يؤدي إلى تقويض الثقة في مؤسسات إنفاذ القانون، وإضعاف الهيبة القانونية في وعي العناصر المنتمية للتنظيم.

وأكد الخرباوي أن هذا النمط من الخطاب يساهم في خلق بيئة فكرية ترى أن المواجهة مع الدولة ليست جريمة، بل موقف سياسي، وهو ما يعد أخطر مراحل إعادة إنتاج التطرف، حيث يتم إعادة صياغة العمليات الإرهابية لتظهر باعتبارها ردود أفعال سياسية، متجاهلة طبيعتها الإجرامية والعقابية وفق القانون الدولي والوطني.

الإخوان

 

تبييض العنف

وأضاف أن هذا التلاعب بالمصطلحات والمفاهيم يفتح المجال أمام تبييض العنف، حيث يتم تقديم أفعال اللجان النوعية في سياق إنساني أو حقوقي مضلل، بما يتيح للجماعة الاستفادة من الضغوط الدولية، وتحويل هذه التقارير إلى أدوات ضغط سياسي بدلا من كونها تقارير توثيقية محايدة.

 

إنتاج روايات انتقائية

وشدد الخرباوي على أن أخطر ما في هذه المنظومة هو تحولها إلى حلقة متكاملة، تبدأ من إنتاج روايات انتقائية داخل بعض المنصات الإعلامية أو البحثية، مرورا بإعادة تدويرها داخل تقارير دولية، وصولا إلى استخدامها من قبل الجماعة كأدوات تعبئة داخلية، يتم توظيفها في الخطاب الموجه لعناصرها سواء في الداخل أو الخارج.

وأوضح أن مواجهة هذا النمط من التوظيف السياسي للتقارير تتطلب وعيا دوليا أكبر بطبيعة الشبكات التي تقف خلف إنتاج هذه السرديات، وضرورة التدقيق في مصادر المعلومات، وفصل العمل الحقوقي الحقيقي عن محاولات التسييس أو التوظيف الأيديولوجي، حفاظا على عدم تحول التقارير الدولية إلى أدوات غير مباشرة لتغذية التطرف أو تبرير العنف تحت غطاء إنساني أو حقوقي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة